فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن لم يَكُنْ للمُدَّعِي بَيِّنةٌ بالرَّجْعةِ) فأنْكَرَه أحَدُهما، لم يُقْبَلْ قَوْلُه،

٢٩٬٧٣٦

فإن أنْكَراه جيعًا، فالنِّكاحُ صَحِيحٌ في حَقِّهِما،

٢٩٬٧٣٧

وإنِ اعْتَرَفا له بالرَّجْعَةِ، ثَبَتتْ، والحُكْمُ فيه كالحُكْمِ فيما إذا قامَت به البَيِّنةُ سَواءً، في أنَّها تُرَدُّ إليه.

٢٩٬٧٣٨

وإن أقَرَّ له الزَّوْجُ وحدَه، فقد اعْتَرَفَ بفسادِ نِكاحِه، فتَبينُ منه، وعليه مَهْرُها إن كان دَخَلَ بها، أو نِصْفُه إن كان لم يَدْخُلْ بها؛ لأنَّه لا يُصَدَّقُ على المرْأةِ في إسْقاطِ حَقِّها عنه، ولا تُسَلَّمُ المرْأة إلى المُدَّعِي؛ لأنَّه لا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ الثَّانِي عليها، وإنَّما يُقْبَلُ في حَقِّه، ويَكُونُ القَوْلُ قولَها. وهل هو مع يَمِينِها أو لا؟ على وَجْهَينِ. قال شيخُنا : ولا تُسْتَحْلَفُ؛ لأنّها لو أقَرَّتْ لم يُقْبَلْ إقْرارُها،

٢٩٬٧٣٩

فإذا أنْكَرَتْ لم تَجِبِ اليَمِينُ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّها تَجِبُ عليها.

٢٩٬٧٤٠

وإنِ اعْتَرَفَتِ المرْأةُ وأنْكَرَ الزَّوْجُ، لم يُقْبَلِ اعْتِرافُها على الزَّوْجِ في فَسْخ نِكاحِه؛ لأنَّ قَوْلَها إنَّما يُقْبَلُ على نَفْسِها في حَقِّها. وهل يُسْتَحْلَفُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَينِ؛ أحَدُهما، لا يُسْتحْلَفُ. اخْتارَه القاضي؛ لأنَّه دَعْوَى في النِّكاحِ، فلم يُسْتَحْلَفْ، كما لو ادَّعَى زَوْجِيَّةَ امْرَأةٍ فأنْكَرَتْه.

٢٩٬٧٤١

والثَّاني، يُسْتَحْلَف. قال القاضي: وهو قَوْلُ الخِرَقِيِّ؛ لعُمُومِ قَوْلِه - عليه السلام -: «ولَكِنَّ اليَمِينَ علَى المُدَّعَى عَلَيهِ». ولأنَّه دَعْوَى في حَقِّ آدَمِيٍّ، فيُسْتَحْلَفُ فيه كالمالِ.

٢٩٬٧٤٢

فإن حَلَفَ فيَمِينُه على نَفْي العِلْمِ؛ لأنَّه على نفي فِعْلِ الغَيرِ.

٢٩٬٧٤٣

فإن زال نِكاحُه بطَلاقٍ، أو فَسْخٍ، أو مَوْتٍ، رُدَّتْ إلى الأوَّلِ مِن غَيرِ عَقْدٍ؛ لأنَّ المَنْعَ مِن رَدِّها إنَّما كان لحَقِّ الثَّانِي،

٢٩٬٧٤٤

فإذا زال زال المَنْعُ، وحُكِمَ بأنَّها زَوْجَةُ الأوَّلِ، كما لو شَهِدَ بحُرِّيَّةِ عَبْدٍ ثم اشْتَراه، عَتَقَ عليه. ولا يَلْزَمُها للأوَّلِ مَهْرٌ بحَالٍ. وذَكَرَ القاضي أنَّ له عليها مَهْرًا. وهو قولُ بعْضِ أصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّها أقَرَّتْ أنَّها حالتْ بينَه وبينَ بُضْعِها بغيرِ حَقٍّ، فأشْبَهَ شُهودَ الطَّلاقِ إذا رَجَعُوا. ولَنا، أنَّ مِلْكَها اسْتَقَرَّ على المَهْرِ، فلم يَرْجِعْ به عليها، كما لو ارْتَدَّتْ، أو أسْلَمَتْ، أو قَتَلَتْ نَفْسَها.

٢٩٬٧٤٥

فإن ماتَ الأوَّلُ وهي في نِكاحِ الثَّاني، فيَنْبَغِي أن تَرِثَه؛ لإِقْرارِه بِزَوْجِيَّتِها وإقْرارِها بذلك.

٢٩٬٧٤٦

وإن ماتَتْ، لم يَرِثْها؛ لأنَّها لا تصَدَّقُ في إبْطالِ مِيراثِ الزَّوْجِ الثَّاني، كما لم تُصَدَّقْ في إبْطالِ نِكاحِه، ويَرِثُها الزَّوْجُ الثَّانِي، لذلك.

٢٩٬٧٤٧

وإن مات الزَّوْجُ الثَّاني، لم تَرِثْه؛ لأنَّها تُنْكِرُ صِحَّةَ نِكاحِه، فتُنْكِرُ مِيراثَه.

٣٦٥٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: أَنَّهَا زَوْجَةُ الثَّانِي) إِنْ دَخَلَ بِهَا،

١٩٬١٧٧

وَيَبْطُلُ نِكَاحُ الْأَوَّلِ.

رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَغَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقَدَ عَلَيْهَا، وَهِيَ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا فِي الظَّاهِرِ، وَمَعَ الثَّانِي مِزْيَةٌ، وَجَوَابُهُ مَا سَبَقَ،

١٩٬١٧٨

فَإِنْ لَمْ يَدْخُلِ الثَّانِي بِهَا فَلَا مَهْرَ،

١٩٬١٧٩

وَإِنْ دَخَلَ فَعَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ،

١٩٬١٨٠

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَإِنَّهَا تُرَدُّ إِلَى الْأَوَّلِ بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ، وَأَنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَهَا مَعَ عِلْمِهِ بِالرَّجْعَةِ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ، وَحُكْمُ الْعَالِمِ كَالزَّانِي فِي الْحَدِّ وَغَيْرِهِ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.