وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا حَتَّى يَطَأَهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ في السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً. لم يَصِرْ مُولِيًا) في الحَالِ؛ لأنَّه يُمْكِنُه الوَطءُ بغيرِ حِنْثٍ، فلم يَكنْ مَمْنُوعًا مِن الوَطْءِ بحُكْمِ يَمِينه.
فإن وَطِئَها وقد بَقِيَ مِن السَّنَةِ أكثرُ مِن أرْبَعةِ أشهُر، صار مُولِيًا. وهذا قَوْلُ أبي ثَوْرٍ، وأصحابِ الرَّأْي، وظاهِرُ مَذْهَبِ الشافعيِّ.
وقال الشافعيُّ في القَدِيمِ: يكونُ مُولِيًا في الحالِ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُه الوَطْءُ إلَّا بأن يَصِيرَ مُولِيًا، فيَلْحَقُه بالوَطْءِ ضَرَرٌ. ولَنا، أنَّ يَمِينَه مُعَلَّقَةٌ بالإصابَةِ، فَقبْلَها لا يكونُ حالِفًا؛ لأنَّه لا يَلْزَمُه بالوَطْءِ شيءٌ، وكَوْنُه يَصِيرُ مُولِيًا لا يَلْزَمُه شيءٌ إنَّما يَلْزَمُه بالحِنْثِ. وقَوْلُه: لا يُمْكِنُه الوَطْءُ إلَّا بأن يَصِيرَ مُولِيًا. مَمْنُوعٌ فيما إذا لم يَطَأْ إلَّا وقد بَقِيَ مِن السَّنَةِ أرْبَعةُ أشْهُرٍ فما دُونَ.
٣٦٨٥ - مسألة: (وَإنْ قَال) : واللهِ لا وَطِئْتُكِ في السَّنَةِ
(وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا) فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ بِغَيْرٍ حِنْثٍ، فَلَمْ يَكُنْ مَمْنُوعًا مِنَ الْوَطْءِ بِحُكْمِ يَمِينِهِ (حَتَّى يَطَأَهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) فَيَكُونُ مُؤْلِيًا؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَمْنُوعًا مَنْ وَطْئِهَا بِيَمِينِهِ. وَفِيهِ وَجْهٌ يَصِيرُ مُؤْلِيًا فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ إِلَّا بِأَنْ يَصِيرَ مُؤْلِيًا فَيَلْحَقُهُ بِالْوَطْءِ ضَرَرٌ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ فِيمَا إِذَا وَطِئَ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ السَّنَةِ ثُلُثُهَا فَأَقَلُّ؛
لِأَنَّهُ لَمْ تَبْقَ الْمُدَّةُ الْمَمْنُوعُ مِنَ الْوَطْءِ فِيهَا الْمُدَّةَ الْمُعْتَبَرَةَ فِي الْإِيلَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ في السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً. لم يَصِرْ مُولِيًا حتَّى يَطَأَها وَإنْ قَال: إلا يَوْمًا. فَكَذَلِكَ فِي أحَدِ الْوَجْهَين.
وَفِي الْآخَرِ، يَصِيرُ مُولِيًا فِي الْحَالِ.
وقد بَقِيَ منها أكثرُ مِن أرْبَعَةِ أشْهُر. بلا نِزاعٍ. وإنْ قال: والله لا وَطِئْتُكِ في السَّنَةِ إلَّا يَوْمًا. فكذلك في أحَدِ الوَجْهَين. يعْنِي، أنَّه لا يَصِيرُ مُولِيًا حتى يَطَأَها وقد بَقِيَ مِن السَّنَةِ أكثرُ مِن أرْبَعةِ أشْهُرٍ. هذا المذهبُ. قدّمه في «الهدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وجزَم به في . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الفُروعِ».
وفي الآخَرِ، يصِيرُ مُولِيًا في الحالِ.
فائدة: لو قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ سنَةً -بالتَّنْكيرِ- إلَّا يَوْمًا. لم يَصِرْ مُوليًا حتى يَطَأَ، وقد بَقِيَ منها أكثرُ مِن أرْبَعةِ أشْهُرٍ. وهذا المذهبُ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: يصِيرُ مُولِيًا في الحالِ. اخْتارَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
القاضِي وأصْحابُه. قاله في «الفُروعِ».
وقيل: لا يَصِيرُ مُولِيًا هنا،
وإنْ حكَمْنا بأنَّه مُولٍ في التي قبلَها.
وَإنْ قَال: وَالله لا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ،
فَإِذَا مَضَتْ فَوَ الله لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ. لَمْ يَصِرْ مُولِيًا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِيرَ مُولِيًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.