وَإِنْ كَانَ بِكَلِمَاتٍ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عَلَى التَّرْتِيبِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ،
الشروح عليها
مسألة: (كَفَّارَةُ الظِّهارِ على التَّرْتِيبِ، فيَجِبُ عليه تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، فإن لم يَجِدْ فصِيامُ شَهْرَين مُتَتابِعَين، فإن لم يَسْتَطِعْ فإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ بِكَلِمَاتٍ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ) ، قَالَهُ عُرْوَةُ وَعَطَاءٌ،
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي: هَذَا الْمَذْهَبُ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ; لِأَنَّهَا أَيْمَانٌ فِي مَحَالَّ مُخْتَلِفَةٍ أَشْبَهَ مَا لَوْ وُجِدَتْ فِي عُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ.
وَعَنْهُ: تُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ،
وَقَالَ: هَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ اتِّبَاعًا لِعُمْرَ، وَالْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَإِسْحَاقَ ; لِأَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ حَقُّ للَّهِ، فَلَمْ تَتَكَرَّرْ بِتَكَرُّرِ سَبَبِهَا كَالْحَدِّ. وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْحَدَّ عُقُوبَةٌ يُدْرَأَ بِالشُّبْهَةِ،
وَعَنْهُ: إِنْ كَرَّرَهُ فِي مَجَالِسَ فَكَفَّارَاتٌ وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ.
قَالَ الْقَاضِي: وَكَذَلِكَ يُخْرِجُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ، يَعْنِي: بِفِعْلٍ، أَوْ أَفْعَالٍ.
[فَصْلٌ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا] فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا.
الْكَفَّارَةُ مَأْخُوذٌ مَعْنَاهَا مِنَ الْكُفْرِ، وَهُوَ السَّتْرُ ; لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الذَّنْبَ (كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عَلَى التَّرْتِيبِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) لِكِبَرٍ، أَوْ مَرَضٍ.
وَفِي " الْكَافِي ": غَيْرُ مَرْجُوٍّ زَوَالُهُ، أَوْ يَخَافُ زِيَادَتُهُ، أَوْ بُطْأهُ. وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفَ وَغَيْرَهُ: أَوْ لِشَبَقٍ.
وَفِي " التَّرْغِيبِ ": أَوْ لِضَعْفِهِ عَنْ مَعِيشَةٍ تَلْزَمُهُ.
وَفِي " الرَّوْضَةِ " لِضَعْفٍ عَنْهُ، أَوْ كَثْرَةِ شُغْلٍ، أَوْ شِدَّةِ حَرٍّ. {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ} الْآيَتَيْنِ «وَلِحَدِيثِ خُوَيْلَةَ امْرَأَةِ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ حِينَ ظَاهَرَ مِنْها، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: تُعْتِقُ رَقَبَةً قَالَتْ، يَعْنِي امْرَأَتَهُ: لَا يَجِدُ، قَالَ: فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَتْ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ، قَالَ: فَيُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا» وَهَذَا التَّرْتِيبُ لَا خِلَافَ فِيهِ إِذَا كَانَ الْمَظَاهِرُ حُرًّا وَيَأْتِي حُكْمُ الْعَبْدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.