فَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا
الشروح عليها
لقَوْلِ الله تعالى: (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ مِن قَبْلِ أن يَتَمَاسَّا) . ولحَدِيثِ أوْسِ بنِ الصَّامِتِ ، وسَلَمَةَ بنِ صَخْرٍ (حُرًّا كانْ أو عَبْدًا) ويَسْتَوي في ذلك الحُرُّ والعَبْدُ عندَ أهلِ العلمِ، لا نعلمُ فيه خلافًا. وأجْمَعُوا على وُجوبِ التَّتابُعِ في الصِّيام، وقد تَناوَلَه نَصُّ القُرآنِ والسُّنَّةِ، ومَعْنى التَّتابُعِ المُوَالاةُ بينَ صِيامِ أيَّامِهما ، فلا يُفْطِرُ فيهما ولا يَصُومُ عن غيرِ الكفَّارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ إِجْمَاعًا، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ التَّتَابُعِ، وَمَعْنَاهُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ صِيَامِ أَيَّامِهِمَا، فَلَا يُفْطِرُ فِيهِمَا، وَلَا يَصُومُ عَنْ غَيْرِ الْكَفَّارَةِ. (حُرًّا كَانَ) الْمُكَفِّرُ (أَوْ عَبْدًا) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
مُتَتابِعَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. والمَنْصوصُ عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وُجوبُ التَّتابُعِ في الصِّيامِ إذا لم يكُنْ عُذْرٌ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: هذا ظاهرُ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ
والمُخْتارُ للأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، له تفْرِيقُها.
فائدة: لو كانَ مالُه غائبًا، ويقْدِرُ على الشِّراءِ بنَسِيئَةٍ، لم يُجْزِئْه الصَّوْمُ. على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقطَع به الأكثرُ. قال الزَّرْكَشِي: بلا نِزاعٍ أعْلَمُه.
وقيل: يُجْزِئُه فِعْلُ الصَّوْمِ. وتقذَم ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ في الظِّهارِ.
وإنْ لم يقْدِرْ على الشِّراءِ مع غَيبَةِ مالِه، أجْزأَه الصَّوْمُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «الرِّعايتَين». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، لا يُجْزِئُه الصَّوْمُ. قدَّمه الزَّرْكَشِيُّ،
وقال: هو مقْتَضَى كلامِ الخِرَقِيِّ، ومُخْتارُ عامَّةِ الأصحابِ، حتى إنَّ أبا محمدٍ، وأبا الخَطَّابِ، والشِّيرَازِيَّ، وغيرَهم، جزَمُوا بذلك. وتقدَّم ذلك وغيرُه مُسْتَوْفًى في كفَّارَةِ الظِّهارِ، وتقدَّم هناك، إذا شرَع في الصَّوْمِ، ثم قدَرَ على العِتْقِ، هل يَلْزَمُه الانْتِقالُ أمْ لا؟
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.