فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإِنْ أَبَانَ امْرأَتهُ بَعْدَ قَذْفِهَا، فَلَهُ أَنْ يُلَاعِنَ، سَوَاءٌ كَانَ بَينَهُمَا وَلَدٌ أوْ لَمْ يَكُنْ) نَصَّ عليه. وبه قال الحسنُ، والقاسمُ بن محمدٍ، ومكْحُولٌ، ومَالِكٌ، والشافِعيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأبو ثَوْرٍ، وابنْ المُنْذِرِ.

٣٠٬٦٩٤

وقال الحارث العُكْلِيُّ، وجابرُ بنُ زَيدٍ، وقَتادَةُ، والحَكَمُ: يُجْلَدُ.

٣٠٬٦٩٥

وقال حَمادُ بنُ أبي سُلَيمانَ، وأصحابُ الرَّأْي: لا حَدَّ عليه ولا لِعانَ؛ لأنَّ اللِّعانَ إنَّما يكونُ بينَ زَوْجَين، وليس هذان بزَوْجَين، ولا يُحَدُّ؛ لأنَّه لم يَقْذِفْ أجْنَبِيَّةً. ولَنا، قولُ الله تعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ}. وهذا قد رَمَى زَوْجَتَه، فيدخلُ في عُمومِ الآيةِ،

٣٠٬٦٩٦

وإذا لم يُلاعِنْ وَجَب الحَدُّ بِعُمُومِ قولِه تعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}. ولأنَّه قاذِفٌ لِزَوْجَتِه، فوَجَبَ أن يكونَ له أن يُلاعِنَ، كما لو بَقِيَا على النِّكَاحِ إلى حالةِ اللِّعانِ.

فصل: فإن قالت: قَذَفَنِي قبلَ أن يَتَزَوَّجَني.

٣٠٬٦٩٧

وقال: بل بعدَه. أو قالت: قَذَفَنِي بعدَ ما بِنْتُ منه.

٣٠٬٦٩٨

وقال: بل قبلَه. فالقول قولُه؛ لأنَّ القولَ قولُه في أصْلِ القَذْفِ، فكذلك في وَقْتِه.

٣٠٬٦٩٩

وإن قالتْ أجْنَبيَّةٌ: قَذَفْتَنِي. قال: كنْتِ زَوْجَتِي حينئذٍ. فأَنْكَرَتِ الزَّوْجيَّةَ، فالقولُ قَوْلُها؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُها. فصل: إذا اشْتَرَى زَوْجَتَه الأمَةَ، ثم أقَرَّ بِوَطْئِها، ثم أتَتْ بوَلَدٍ لسِتَّةِ أشْهُر، كان لاحِقًا به، إلا أن يَدَّعِيَ الاسْتِبْراءَ، فيَنْتَفِي عنه؛ لأنَّه مُلْحَقٌ به بالوَطْءِ في المِلْك دونَ النِّكاحِ، لكَوْنِ المِلْكِ حاضِرًا، فكان كالزَّوْجِ الثاني، يَلْحَقُ به الوَلَدُ وإن أمْكَنَ أن يكونَ مِن الأوَّلِ.

٣٠٬٧٠٠

وإن لم يكنْ أقَرَّ بوَطْئِها، أو أقَرَّ به وأتَتْ بوَلَدٍ لدونِ سِتَّةِ أشْهُرٍ مُنْذُ وَطِئَ، كان مُلْحَقًا بالنِّكَاحِ إن أمْكَنَ ذلك، وله نَفْيُه باللِّعانِ. وهل يثبِتُ هذا اللِّعانُ التَّحْريمَ المُؤبَّدَ؟ على وجْهَينِ.

فصل: وإن قَذَف زَوْجتَه الرجْعِيَّةَ، صَحَّ لِعانُها، سواءٌ كان بينهما وَلَدٌ ولم يَكُنْ. قال أبو طالبٍ: سألتُ أبا عبدِ الله عِن الرجلِ يُطَلِّقُ تَطْلِيقَةً أو تطْلِيقَتَين، ثم يَقْذِفُها. قال: قال ابنُ عَباسٍ: لا يُلاعِنُ، ويُجْلَدُ.

٣٠٬٧٠١

وقال ابنُ عمرَ: يُلاعِنُ ما كانت في العِدَّةِ. قال: وقولُ ابنِ عمرَ أجْوَدُ؛ لأنَّها زَوْجَتُه، وهو يَرِثُها وتَرِثُه، فهو يُلاعِنُ. وبهذا قال جابرُ بنُ زَيدٍ، والنَّخَعِيُّ، والزُّهْرِيُّ، وقَتادَةُ، والشافعيُّ، [وإسحاقُ] وأبو عُبَيدٍ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْي؛ لأنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ، فكان له لِعانُها، كا لو لم يُطَلِّقْها.

فصل: وكلُّ موضِع قُلْنَا: لا لِعانَ فيه. فالنَّسَبُ لاحِقٌ فيه،

٣٠٬٧٠٢

ويجبُ بالقَذْفِ مُوجَبُه مِن الحَدِّ والتَّعْزيرِ، إلا أن يكونَ القاذِفُ صَبِيًّا أو مَجْنُوَنًا، فلا ضَرْبَ فيه، ولا لِعانَ. كذلك قال الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْي، وابنُ المُنْذِرِ، قال : ولا أحْفَظُ عن غيرِهم خِلَافهم.

٣٨٠٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَبَانَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ قَذْفِهَا فَلَهُ أَنْ يُلَاعِنَ سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ) . نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكَثَرِ الْعُلَمَاءِ لِعُمُومِ الْآيَةِ،

١٩٬٧٥٨

فَإِذَا لَمْ يُلَاعِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} وَلِأَنَّهُ قَاذِفٌ لِزَوْجَتِهِ فَوَجَبَ أَنْ يُلَاعِنَ كَمَا لَوْ بَقِيَا عَلَى النِّكَاحِ إِلَى حَالَةِ اللِّعَانِ،

١٩٬٧٥٩

فَلَوْ قَالَتْ: قَذَفَنِي قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي،

١٩٬٧٦٠

وَقَالَ: بَلْ بَعْدَهُ، أَوْ قَالَتْ: قَذَفَنِي بَعْدَمَا بِنْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: بَلْ قَبْلَهُ قُبِلَ قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي أَصْلِ الْقَذْفِ فَكَذَا فِي وَقْتِهِ.

١ - مَسْأَلَةٌ: إِذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ، ثُمَّ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ كَانَ لَاحِقًا بِهِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ فَيَنْتَفِيَ عَنْهُ.

١٩٬٧٦١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا، أَوْ أَقَرَّ بِهِ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ وَطِئَ كَانَ مُلْحَقًا بِالنِّكَاحِ إِنْ أَمْكَنَ، وَلَهُ نَفْيُهُ بِلِعَانه. ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ ".

وَكُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا: لَا لِعَانَ فِيهِ، فَالنَّسَبُ لَاحِقٌ بِهِ،

١٩٬٧٦٢

وَيَجِبُ بِالْقَذْفِ مُوجِبُهُ مِنَ الْحَدِّ، أَوِ التَّعْزِيرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاذِفُ صَغِيرًا، أَوْ مَجْنُونًا، فَلَا شَيْءَ فِيهِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.

١ -

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.