وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَبَانَهَا فَشَهِدَتِ امْرَأَةٌ مَرْضِيَّةٌ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ لَحِقَهُ نَسَبُهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال ذلك بعدَ أن أبانَها، فشَهِدَتِ امْرَأةٌ مَرْضِيَّة أنَّه وُلِدَ على فِراشِه، لَحِقَه نَسَبُه) لأنَّ شَهادَةَ المَرْأةِ الواحِدَةِ بالولادَةِ مَقبُولة؛ لأنَّها مِمَّا لا يَطَّلِعُ عليها الرِّجال.
٣٨٠٧ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَبَانَهَا فَشَهِدَتِ امْرَأَةٌ مَرْضِيَّةٌ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ لَحِقَهُ نَسَبُهُ) لِأَنَّ شَهَادَتَهَا بِالْوِلَادَةِ مَقْبُولَةٌ ; لِأَنَّهَا مِمَّا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ قال ذلك بعدَ أنْ أبانها، فشَهِدَتْ - بذلك - امْرَأة مَرْضِيَّة أنَّه وُلِدَ على فِراشِه، لَحِقَه نَسَبُه. يعْنِي، إذا قال لها بعدَ أنْ أبانَها: لم تَزْنِ، ولكِن هذا الوَلَدَ ليس مِنِّي.
وكذا لو قال ذلك لزَوْجَتِه التي هي في حِبالِه، أو لسُرِّيَّتِه. فكلامُ المُصَنِّفِ، في المسألةِ التي قبلَها، في اللِّعانِ وعدَمِه، وكلامُه هنا في لُحوقِ نَسَبِ الوَلَدِ به وعدَمِه.
فإذا قال ذلك لمُطَلَّقَتِه، أو لزَوْجَتِه التي هي في حِبالِه أو وَإنْ وَلَدَتْ تَوأَمَينِ، فَأَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا وَنَفَى الْآخَرَ، لَحِقَهُ نَسَبُهُمَا، وَيُلَاعِنُ لِنَفْي الْحَدِّ.
وَقَال الْقَاضِي: يُحَدُّ.
لسُرِّيَّتِه، فلا يخْلُو،
إمَّا أنْ يُشْهَدَ به أنَّه وُلِدَ علي فِراشِه أوْ لا،
فإنْ شُهِدَ به، لَحِقَه نَسَبُه. بلا نِزاعٍ. وتكْفِي امْرأةٌ واحدةٌ مَرْضِيَّةٌ، على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ. كما جزَم به المُصَنِّفُ هنا، وعليه الأصحابُ.
وعنه، امْرَأَتان. ولها نَظائرُ تقدَّم حُكْمُها .
وانْ لم يشْهَدْ به أحدٌ أنَّه وُلِدَ على فِراشِه، فالقَوْلُ قولُ الزَّوْجِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وكلامِ صاحبِ «الوَجيزِ»، و «النظْمِ». وقدَّمه في «المُغنِي»، و «المُحَرِّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: القولُ قولُها. ذكَرَه القاضي في مَوضِع مِن كلامِه.
وقيل: القولُ قولُ الزَّوجَةِ دُونَ السُّرِّيَّةِ والمُطَلَّقَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.