الثَّالِثُ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةُ وَيَسْتَمِرَّ ذَلِكَ إِلَى انْقِضَاءِ اللِّعَانِ
الشروح عليها
فصل: فإن مات أحَدُ التَّوْأمَين، أو ماتا معًا، فله أن يُلاعِنَ لنَفْي نَسَبِهما. وبهذا قال الشافعيُّ.
وقال أبو حنيفةَ: يَلْزَمُه نَسَبُ الحَيٍّ، ولا يُلاعِنُ إلَّا لِنَفْي الحَدِّ، لأنَّ المَيِّتَ لا يَصِحُّ نَفْيُه باللِّعانِ،
فإنَّ نسَبَه قد انْقَطَعَ بمَوْتِه، ولا حاجَةَ إلى نَفْيِه باللِّعانِ، كما لو ماتتِ امرأتُه، فإنَّه لا يُلاعِنُها بعدَ مَوْتِها لِقَطْعِ النِّكاحِ؛ لكَوْنِه قد انْقَطَعَ،
وإذا لم يَنْتَفِ المَيِّتُ لم يَنْتَفِ الحَيُّ؛ لأنَّهما حَمْل واحِدٌ. ولَنا، أنَّ المَيِّتَ يُنْسَبُ إليه، فيقالُ: ابنُ فلانٍ. ويَلْزَمُه تَجْهِيزُه وتَكْفِينُه، فكان له نَفْيُ نَسَبِه، وإسْقاطُ مُؤنَتِه، كالحَيِّ، وكما لو كان للمَيِّتِ وَلَدٌ.
فصل: قال المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللهُ: (الثَّالثُ، أن تُكَذِّبَه الزَّوْجَةُ ويَسْتَمِرَّ ذلك إلى انْقِضاءِ اللِّعانِ) لأنَّ المُلاعَنَةَ إنَّما تَنْتَظِمُ مِن الزَّوْجَينِ،
وإذا لم تُكَذِّبْه، لم تُلاعِنْه، فلا يَصِحُّ اللِّعانُ
(الثَّالِثُ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةُ وَيَسْتَمِرَّ ذَلِكَ إِلَى انْقِضَاءِ اللِّعَانِ) لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ مِنَ الزَّوْجَيْنِ،
فَإِذَا أَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ بِالزِّنَا تَعَذَّرَ اللِّعَانُ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُسْتَحْلَفُ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.