فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: فإنِ اسْتَلْحَقَ الحملَ، فمَن قال: لا يَصِحُّ [نَفْيُه. قال: لا يصحُّ] اسْتِلْحاقُه. وهو المنْصوصُ عن أحمدَ،

٣٠٬٩١٤

ومَن أجازَ نَفْيَه، قال: يَصِحُّ اسْتِلْحاقُه: وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه مَحْكومٌ بوُجُودِه، بدليلِ وُجُوبِ النفقةِ، ووَقْفِ المِيراثِ، فَصحَّ الإقرارُ به كالمولودِ،

٣٠٬٩١٥

وإذا اسْتَلْحَقَه لم يَمْلِكْ نَفْيَه بعدَ ذلك، كما لو اسْتَلْحَقَه بعدَ الوضْعِ.

٣٠٬٩١٦

ومَن قال: لا يَصِحُّ اسْتِلْحاقُه. قال: لو صَحَّ اسْتِلْحاقُه للَزِمَه بتَرْكِ نفْيِه كالمولودِ، ولا يَلْزَمُه ذلك بالإِجْماعَ، ولأنَّ للشبَهِ أثَرًا في الاسْتِلْحاقِ، بدليلِ حديثِ المُلاعَنةِ، وذلك مُخْتَصٌّ بما بعدَ الوضعِ، فاخْتُصَّ صحةُ الاسْتِلْحاقِ به. فعلى هذا، لو اسْتَلْحَقَه ثم نَفاه بعدَ وَضْعِه، كان له ذلك،

٣٠٬٩١٧

فأمّا إن سَكَتَ عنه، فلم يَنْفِه، ولم يَسْتَلحِقْه، لم يَلْزَمْه عندَ أحَدٍ عَلِمْنا قولَه؛ لأنَّ تَرْكَه يَحْتَمِلُ أن يكونَ لأنَّه لا يتَحَقَّقُ وُجُودَه إلَّا أن يُلَاعِنَها،

٣٠٬٩١٨

فإنَّ أبا حنيفةَ ألْزَمَه الولدَ، على ما أسْلَفْناه.

فصل: (ومِن شَرْطِ نَفْي الولدِ أن لا يُوجَدَ) منه (دليلٌ على الإقْرارِ به، فإن أقَرَّ به) لم يَمْلِكْ نَفْيَه في قولِ جماعةِ أهْلِ العِلْمِ؛ منهم الشَّعْبِي، والنَّخَعِيُّ، وعمرُ بنُ عبدِ العزِيزِ، ومالِكٌ، والشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ، وأصْحابُ الرَّأْي

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فَصْلُ شَرْطِ نَفْيِ الْوَلَدِ] فَصْلٌ (وَمِنْ شَرْطِ نَفْيِ الْوَلَدِ أَلَّا يُوجَدَ دَلِيلٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ) ، لِأَنَّ الدَّلِيلَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ بِهِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وقيل: فَصْلٌ: وَمِنْ شَرْطِ نَفْي الْوَلَدِ أَنْ لَا يُوجَدَ دَلِيلٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ،

٣٤٬٤٣٣

فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ، أَوْ بِتَوأَمِهِ، أَوْ نَفَاهُ وَسَكَتَ عَنْ تَوْأَمِهِ، يصِحُّ نَفْيُه قبلَ وَضْعِه. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشارِحُ. ونَقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ في لِعانِه، وهي في «المُوجَزِ» في نَفْيه أيضًا. قال الخَلالُ عن رِوايةِ ابنِ مَنْصُورٍ: هذا قَوْلٌ أولُ. وذكَر النَّجَّادُ، أنَّ رِوايةَ ابنَ مَنْصُورٍ المذهبُ. ويَنْبَنِي على هذا الخِلافِ اسْتِلْحاقُه. فعلى الأوَّلِ، لا يصِحُّ. ونصَّ عليه الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايَةِ ابنِ القاسِمِ. وعلى الثَّاني، يصِحُّ. قاله الزَّرْكَشِيُّ. وعلى المذهبِ، يُلاعِنُ لدَرْءِ الحدِّ.

علي الصَّحيحِ. وقال في «الانْتِصارِ»: نَفْيُه ليس قَذْفًا بدَليلِ نَفْيِه حَمْلَ أجْنَبِيَّةٍ، فإنَّه لا يُحَدُّ. ومِن شَرْطِ نَفْي الوَلَدِ أنْ لا يُوجَدَ دَلِيل على الإقْرارِ به،

٣٤٬٤٣٤

فإنْ أقَرَّ به أو أَوْ هُنِّيء بِهِ فَسَكَتَ، أَوْ أَمَّنَ عَلَى الدُّعَاءِ، أَوْ أَخَّرَ نَفْيَهُ مَعَ إِمْكَانِهِ، لَحِقَهُ نَسَبُهُ، وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ.

بتَوْأمِه، أو نَفاه وسَكَت عن تَوْأمِه، أو هُنِّيء به فسكَت، أو أمنَ على الدُّعاءِ، أو أخَّرَ نَفْيَه معَ إمكانِه، لَحِقَه نَسَبُه، ولم يمْلِكْ نَفْيَه. اعلمْ أنَّ مِن شَرْطِ صِحةِ نَفْيِه، أنْ ينْفِيَه حالةَ عِلْمِه مِن غيرِ تأْخيرٍ، إذا لم يَكُنْ عُذْرٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٤٬٤٣٥

وقيل: له تأْخِيرُ نَفْيِه ما دامَ في مَجْلِسِ عِلْمِه.

٣٤٬٤٣٦

وقال في «الانْتِصارِ»، في لُحوقِ الوَلَدِ بواحدٍ فأكثرَ: إنِ اسْتَلْحَقَ أحدَ توْأَمَيه ونَفَى الآخَرَ ولاعَنَ له، لا يُعْرَفُ فيه وَإِنْ قَال: أَخَّرْتُ نَفْيَهُ رَجَاءَ مَوْتِهِ. لَمْ يُعْذَرْ بِذَلِكَ.

٣٤٬٤٣٧

وَإِنْ قَال: لَمْ أَعْلَمْ بِهِ. أوْ: لَمْ أَعْلَمْ أن لِي نَفْيَهُ. أَوْ: لَمْ أَعْلَمْ أنَّ ذَلِكَ عَلَى الْفَوْرِ. وَأَمكَنَ صِدْقُهُ، قُبِلَ قَوْلُهُ، وَلَمْ يَسْقُطْ نَفْيُهُ.

رِوايةٌ، وعِلَّةُ مذهبِه جَوازُه، فيَجُوزُ أنْ يرْتَكِبَه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.