فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٣٢٧المقنعالحنابلةج ٧ ص ٦١ج ٧ ص ٦١

فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ بِتَوْءَمِهِ، أَوْ نَفَاهُ وَسَكَتَ عَنْ تَوْءَمِهِ أَوْ هُنِّئَ بِهِ فَسَكَتَ أَوْ أَمَّنَ عَلَى الدُّعَاءِ أَوْ أَخَّرَ نَفْيَهُ مَعَ إِمْكَانِهِ لَحِقَهُ نَسَبُهُ وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن أقَرَّ بتَوْأمِه، أو نَفاه وسَكَتَ عن تَوْأمِه) لَحِقَه نَسَبُه، ولم يَكُنْ له نَفْيُه، وقد ذَكَرْناه، ولأنَّه إذا أقَرَّ بأحَدِهما كان إقْرارًا بالآخَرِ، إذ لا يُمْكِنُ أنْ يَعْلَمَ الذي له منهما ،

٣٠٬٩١٩

فإذا نَفَى الآخَرَ كان رُجُوعًا عن إقْرارِه، فلا يُقْبَلُ منه،

٣٠٬٩٢٠

ومثلُه إذا نَفَاه وسَكَتَ عن تَوْأمِه.

٣٨١٩ - مسألة: (وإن هُنِّيء بِهِ فَسَكَتَ) كانَ إقْرارًا. ذكَرَهُ أبو بَكْرٍ؛ لأنَّ السُّكُوتَ صَلُحَ دالًّا على الرِّضَا في حَقِّ البِكْرِ، فههنا أوْلَى.

٣٨٢٠ - مسألة: (فإن أمَّنَ على الدُّعاءِ) لَزِمَه فِي قَوْلِهِم جميعًا،

٣٠٬٩٢١

فإن قال: أحْسَنَ اللهُ جَزاءَكَ . أو: بارَكَ اللهُ عليك. أو: رَزَقَكَ الله مثلَه. لَزِمَه الولدُ. وبهذا قال أبو حنيفةَ.

٣٠٬٩٢٢

وقال الشافعي: لا يَلْزَمُه؛ لأنَّه جازاه على قصْدِه.

٣٠٬٩٢٣

وإذا قال: رَزَقَكَ اللهُ مثلَه. فليس ذلك إقْرارًا، ولا مُتَضَمِّنًا له. ولَنا، أنَّ ذلك جَوابُ الرَّاضِي في العادَةِ، فكان إقرارًا، كالتَّأْمِينِ على الدُّعاءِ.

٣٨٢١ - مسألة: (وإن أخَّرَ نَفْيَهُ مع إمْكانِه، لَزِمَه نَسَبُه) ولم يَكُنْ لَهُ نَفْيُه بعدَ ذلك. وبهذا قال الشافعيُّ. قال أبو بكرٍ: لا يتَقَدَّرُ ذلك بثلاثٍ، بل هو على ما جَرَتْ به العادةُ، إن كان ليلًا فحتى يُصْبِحَ ويَنْتَشِرَ الناسُ،

٣٠٬٩٢٤

وإن كان جائِعًا أو ظَمْآنَ فحتى يأكُلَ أو يَشْرَبَ، أو ينامَ إن كان ناعِسًا، أو يَلْبَسَ ثِيابَه ويُسْرِجَ دابَّتَهَ ويَرْكَبَ، ويُصَلِّيَ إن حَضَرتِ الصلاةُ، ويُحْرِزَ ماله إن كان غيرَ مُحْرَزٍ، وأشْباهُ هذا مِن أشْغالِه،

٣٠٬٩٢٥

فإن أخَّرَه بعدَ هذا كلِّه، لم يكنْ له نَفْيُه.

٣٠٬٩٢٦

وقال أبو حنيفةَ: له تَأْخيرُ نَفْيِه يومًا ويومينِ اسْتِحْسانًا؛ لأنَّ النَّفْيَ عَقِيبَ الولادَة يَشُقُّ، فقُدِّرَ باليَوْمين لقِلَّتِها.

٣٠٬٩٢٧

وقال أبو يُوسفَ، ومحمدٌ: يتَقَدَّرُ بمُدَّةِ النِّفاسِ؛ لأنَّها جارِيَةٌ مَجْرَى الولادَةِ في الحُكْمِ. وحُكِيَ عن عطاءٍ، ومُجاهِدٍ، أن له نَفْيَه ما لم يَعْتَرِفْ به، كحالةِ الولادَةِ. ولَنا، أنَّه خِيارٌ لدَفْعِ ضَرَرٍ متَحَقِّقٍ، فكان على الفَوْرِ، كخِيارِ الشُّفْعَةِ، ولأنَّ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الوَلَدُ للفِرَاشِ». عامٌّ خرَج منه ما اتَّفَقْنا عليه مع السُّنَّةِ الثَّابتةِ، فما عَداه يَبْقَى على عُمُوم الحدِيثِ. وما ذَكَره أْبو حنيفةَ يَبطُلُ بخِيارِ الرَّدِّ بالعَيبِ، والأخْذِ بالشَفْعَةِ.

وتَقْدِيرُه بمُدَّةِ النِّفاسِ تحَكُّم لا دَلِيلَ عليه. وما قاله عَطاءٌ يَبْطُلُ أيضًا بما ذَكَرْناه،

٣٠٬٩٢٨

ولا يَلْزَمُ عليه القِصاصُ؛ فإنَّه لاسْتِيفاءِ حَقٍّ لا لِدَفْعِ ضَرَرٍ، ولا الحَمْلُ؛ لأنَّه لا يَتَحَقَّقُ ضَرَرُه. وهل يتَقَدَّرُ الخِيارُ في النَّفْي بمَجْلِسِ العِلْمِ، أو بإمْكانِ النَّفْي؟ على وجْهين، بِناءً على المُطالبَةِ بِالشُّفْعَةِ.

٣٨٢٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ) لَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ (أَوْ) أَقَرَّ (بِتَوْءَمِهِ، أَوْ نَفَاهُ وَسَكَتَ عَنْ تَوْءَمِهِ) لَحِقَهُ نَسَبُهَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَفْيُهَ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا كَانَ إِقْرَارًا بِالْآخَرِ، (أَوْ هُنِّئَ بِهِ فَسَكَتَ) كَانَ إِقْرَارًا بِهِ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ; لِأَنَّ السُّكُوتَ دَلِيلٌ عَلَى الرِّضَا فِي حَقِّ الْمُنْكِرِ، فَهُنَا أَوْلَى. (أَوْ أَمَّنَ عَلَى الدُّعَاءِ) لَزِمَهُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا،

١٩٬٨١٩

وَكَذَا إِنْ قَالَ: أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَكَ، أَوْ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ، أَوْ رَزَقَكَ اللَّهُ مِثْلَهُ. (أَوْ أَخَّرَ نَفْيَهُ مَعَ إِمْكَانِهِ)

١٩٬٨٢٠

وَقِيلَ: لَهُ نَفْيُهُ فِي مَجْلِسِ عِلْمِهِ فَقَطْ. (لَحِقَهُ نَسَبُهُ) لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ دَلِيلٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ. (وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ) لِأَنَّ نَفْيَهُ يَثْبُتُ لِنَفْيِ ضَرَرٍ مُتَحَقِّقٍ، فَكَانَ عَلَى الْفَوْرِ كَخِيَارِ الشُّفْعَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَتَقَدَّرُ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ، بَلْ هُوَ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ إِنْ كَانَ لَيْلًا فَحَتَّى يُصْبِحَ وَتَنْتَشِرَ النَّاسُ،

١٩٬٨٢١

وَإِنْ كَانَ جَائِعًا، أَوْ ظَمْآنَ فَحَتَّى يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ،

١٩٬٨٢٢

فَإِنْ كَانَ نَاعِسًا فَحَتَّى يَنَامَ، أَوْ يَلْبَسَ ثَوْبَهُ وَيُسْرِجَ دَابَّتَهُ وَيَرْكَبَ وَيُصَلِّيَ إِنْ حَضَرَتْ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.