وَإِنْ ثَابَ لِامْرَأَةٍ لَبَنٌ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ تَقَدَّمَ لَمْ يَنْشُرِ الْحُرْمَةَ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي لَبَنِ الْبِكْرِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن ثابَ لامْرَأةٍ لَبَنٌ مِن غيرِ حَمْلٍ تَقَدَّمَ، لم يَنْشُرِ الحُرْمَةَ. نَصَّ عليه في لَبَنِ البكْرِ. وعنه، يَنْشُرُها. ذَكَرَها ابنُ أبِي موسى)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ ثَابَ لِامْرَأَةٍ لَبَنٌ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ تَقَدَّمَ) قَالَ جَمَاعَةٌ: أَوْ وَطْءٍ (لَمْ يَنْشُرِ الْحُرْمَةَ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي لَبَنِ الْبِكْرِ) وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهُ نَادِرٌ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ لِتَغْذِيَةِ الْأَطْفَالِ، أَشْبَهَ لَبَنَ الرَّجُلِ، وَالْبَهِيمَةِ،
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَبَنٍ حَقِيقَةً، بَلْ رُطُوبَةٌ مُتَوَلِّدَةٌ ; لِأَنَّ اللَّبَنَ مَا أَنْشَزَ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ
وإنْ ثابَ لامْرَأةٍ لَبَنٌ مِن غَيرِ حَمْلٍ تَقَدَّمَ -قال جماعَةٌ، منهم ابنُ حَمْدانَ في «رِعايَتَيه»: أو مِن وَطْءٍ تقدَّمَ- لم يَنْشُرِ الحُرْمَةَ. نَصَّ عليه في لَبَنِ البِكْرِ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: لم يَنْشُرِ الحُرْمَةَ، وَلَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ غَيرُ لَبَنِ الْمَرأَةِ،
فَلَو ارْتَضَعَ طِفْلَانِ مِنْ رَجُلٍ أوْ بَهِيمَةٍ أَوْ خُنْثَى مُشْكِلٍ، لَمْ يَنْشُرِ الْحُرْمَةَ.
وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: يُوقَفُ أمْرُ الْخُنْثَى حَتَّى يَتَبَيَّنَ أمْرُهُ.
في ظاهرِ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو المَنْصوصُ،
والمُخْتارُ للقاضي وعامَّةِ أصحابِه. قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»: عليه الأكثرُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه. قال جماعَةٌ مِن الأصحاب: لأنَّه ليسَ بلَبَنٍ حقيقَةً، بل رُطُوبَةٌ مُتَوَلَّدَةٌ؛ لأنَّ اللَّبَنَ ما أنْشَزَ العِظامَ وأنْبَتَ اللَّحْمَ، وهذا ليسَ كذلك.
وعنه، ينْشُرُها. ذكَرَها ابنُ أبي مُوسى.
قال في «المُسْتَوْعِبِ»: اخْتارَه ابنُ أبي مُوسى. قال المُصَنِّفُ هنا: والظَّاهِرُ أنَّه قولُ ابنَ حامِدٍ. قال الشَّارِحُ: وهو، قولُ ابنِ حامِدٍ. واخْتارَه المُصَنِّفُ والشَّارِحُ.
قال في «الرِّعايتَين»: ولا يُحَرمُ لَبَنُ غيرِ حُبْلَى ولا مَوْطُوأَةٍ، على الأصحِّ. فعلى القَوْلِ بأنَّه ينْشُرُ، فلا بُدَّ أنْ تكونَ بِنْتَ تِسْعِ سِنِين فصاعِدًا. صرَّح به في «الرِّعايةِ الكُبْرى». وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا وغيرِه؛
لقَوْلِه: وإنْ ثابَ لامْرَأةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.