وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفَقَةِ خَادِمٍ وَاحِدٍ
الشروح عليها
مسألة: (ولا يَلْزَمُه أكْثَرُ مِن نَفَقَةِ خادِمٍ واحِدٍ) لأنَّ المُسْتَحَقَّ خِدْمَتُها في نَفْسِها، ويَحْصُلُ ذلك بواحِدٍ. وهذا قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وأصْحابِ الرَّأْي.
وقال مالِكٌ: إن كان لا يُصْلِحُ المرأةَ إلَّا أكثرُ مِن خادِمٍ، فعليه أن يُنْفِقَ على أكثرَ مِن واحدٍ. ونحوَه قال أبو ثَوْرٍ، إذا احْتَمَلَ الزَّوْجُ ذلك، فَرَضَ لخادِمَين. ولَنا، أنَّ الخادِمَ الواحِدَ يَكْفِيها لنَفْسِها، والزِّيادَةُ تُرادُ لحِفْظِ مِلْكِها، وللتَّجَمُّلِ، وليس عليه ذلك. ٣٩٥٤ -
(وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفَقَةِ خَادِمٍ وَاحِدٍ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ خَدَمْتُهَا فِي نَفْسِهَا، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْوَاحِدِ،
وَقِيلَ: وَأَكْثَرُ بِقَدَرِ حَالِهَا، وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْخَادِمَ الْوَاحِدَ يَكْفِيهَا لِنَفْسِهَا، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ تُرَادُ لِحِفْظِ مِلْكِهَا وَلِلتَّجَمُّلِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَتَعْيِينُ خَادِمِهَا إِلَيْهِمَا، وَإِلَّا فَإِلَيْهِ، وَلَهُ إِبْدَالُهُ لِسَرِقَةٍ، وَنَحْوِهَا،
فَإِنْ كَانَ الْخَادِمُ لَهَا وَرَضِيتْهُ فَنَفَقَتُهُ عَلَى الزَّوْجِ،
وَكَذَا نَفَقَةُ الْمُؤَجِّرِ، وَالْمُعَارِ فِي وَجْهٍ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ فِي " الْمُوجَزِ "،
فَإِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى مَالِكِهِ
ولا يَلْزَمُه أَكْثَرُ مِن نفقَةِ خادِمٍ واحِدٍ. وهو المذهبُ، نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم؛ منهم صاحِبُ «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الفُروعِ». واخْتارَ في «الرِّعايةِ»، لا يكْفِي خادِمٌ مع الحاجَةِ إلى أكثرَ منه. انتهى.
وقيل: يَلْزَمُه أكثرُ مِن خادِمٍ بقَدْرِ حالِها.
فَإِنْ قالَتْ: أَنَا أَخْدِمُ نَفْسِى، وَآخُذُ ما يَلْزَمُكَ لِخَادِمِى. لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ.
وَإِنْ قَالَ: أَنَا أَخْدِمُكِ. فَهَلْ يَلْزَمُها قَبُولُ ذَلِكَ؟ عَلَى وَجْهَيْنَ.
[فائدة: إنْ كانَ الخادِمُ مِلْكَها، كان تعْيِينُه إليهما،
وإنْ كان مِلْكَه أو اسْتأْجرَه أو اسْتَعارَه، فتَعْيِينُه إليه. قالَه الأصحابُ].
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.