وَإِنِ انْقَضَتِ السَّنَةُ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ فَعَلَيْهِ كِسْوَةُ السَّنَةِ الْأُخْرَى وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَلْزَمَهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ انْقَضَتِ السَّنَةُ وهى صَحِيحَةٌ، فعليه كُسْوَةُ السَّنَةِ الأُخْرَى، ويَحْتَمِلُ أن لا يَلْزَمَه) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا دَفَعَ إليها كُسْوَةَ العامِ بَرِئَ منها، كما إذا دَفَعَ إليها نَفَقةَ اليومِ،
فإن بَلِيَتْ قبلَ ذلك، لكثرةِ خُرُوجِها ودُخُولِها أو اسْتِعْمالِها، لم يَلْزَمْه إبْدالُها؛ لأنَّه ليس بوقتِ الحاجةِ إلى الكُسْوَةِ في العُرْفِ.
وإن مَضَى الزَّمانُ الذى يَبْلَى في مثلِه بالاسْتِعْمالِ المُعْتادِ ولم تَبْلَ، فهل يَلْزَمُه بَدَلُها؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهُما، لا يَلْزَمُه؛ لأنَّها غيرُ مُحتاجةٍ إلى الكُسْوَةِ. والثانى، يَلْزَمُه؛ لأَنَّ الاعْتِبَارَ بمُضِىِّ الزَّمانِ دُونَ حَقِيقَةِ الحاجةِ، بدَلِيلِ أنَّها لو بَلِيَتْ قبلَ ذلك لم يَلْزَمْه بَدَلُها.
ولو أُهْدِىَ إليها كُسْوَةٌ، لم تَسْقُطْ كُسْوَتُها،
وكذلك لو أُهْدِىَ إليها طَعامٌ فأكَلَتْه، وبَقِىَ قُوتُها إلى الغدِ، لم يَسْقُطْ قُوتُها فيه.
٣٩٦٥ -
(وَإِنِ انْقَضَتِ السَّنَةُ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ فَعَلَيْهِ كِسْوَةُ السَّنَةِ الْأُخْرَى) قَدَّمَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الْمُحَرَّرِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ دُونَ بَقَائِهَا بِدَلِيلِ مَا لَوْ تَلِفَتْ (وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَلْزَمَهُ) لِأَنَّهَا غَيْرُ مُحْتَاجَةٍ إِلَى الْكِسْوَةِ،
وَفِي " الرِّعَايَةِ " فَإِنْ كَسَاهَا السَّنَةَ أَوْ نَصِفَهَا، فَسُرِقَتْ، أَوْ تَلِفَتْ فِيهَا،
وَقِيلَ: فِي وَقْتٍ يَبْلَى مِثْلُهَ، أَوْ تَلِفَتْ، فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ،
وَقِيلَ: هِيَ إِمْتَاعٌ فَيَلْزَمُهُ بَدَلُهَا كَكُسْوَةِ الْقَرِيبِ،
وَإِنْ بَقِيَتْ صَحِيحَةً لَزِمَهُ كُسْوَةُ سَنَةٍ أُخْرَى إِنْ قُلْنَا: هِيَ مِلْكٌ،
وَإِنْ قُلْنَا: إِمْتَاعٌ، فَلَا، كَالْمَسْكَنِ وَأَوْعِيَةِ الطَّعَامِ، وَالْمَاعُونِ، وَالْمُشْطِ، وَنَحْوِهَا.
وَفِي غِطَاءٍ وَوِطَاءٍ، وَنَحْوِهِمَا الْوَجْهَانِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.