فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٦٠٢المقنعالحنابلةج ٧ ص ١٦٨ج ٧ ص ١٦٨

وَإِنْ كَانَتْ لَهُ جَدَّةٌ وَأَخٌ، فَعَلَى الْجَدَّةِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي عَلَى الْأَخِ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى حِسَابُ النَّفَقَاتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ أَبٌ، فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ) اجْتَمَعَ (جَدَّةٌ وأخٌ، فعلى الجَدَّةِ السُّدْسُ، والباقى على الأخِ) لِأَنَّ مِيراثَهُما منه كذلك (وعلى هذا المَعْنَى حِسَابُ النَّفَقاتِ) يعنى أنَّ تَرْتِيبَ النَّفقاتِ على تَرْتِيبِ المِيراثِ، فكما أنَّ للجَدَّةِ السُّدْسَ مِن الميراثِ، فكذلك عليها سُدْسُ النَّفقةِ، والباقِى على الأخِ؛ لأَنَّ باقىَ المِيراثِ له. وعندَ مَن لا يَرَى النَّفقةَ على غيرِ عَمُودَىِ النَّسَبِ، يَجْعَلُ النَّفقةَ كلَّها على الجَدَّةِ. وهذا أصْلٌ قد سَبَقَ الكلامُ فيه.

٣٢٬٢٠٩

فإنِ اجْتَمَعَ بِنْتٌ وأُخْتٌ، أو بِنْتٌ وأَخٌ، أو بِنْتٌ وعَصَبَةٌ، أو أُخْتٌ وعَصَبَةٌ، أو أُخْتٌ وأُمٌّ، أو بِنْتٌ وبِنْتُ ابنٍ، [أَو أُخْتٌ لأبَوَيْن وأختٌ لأبٍ]، أو ثَلاثُ أخواتٍ مُفْتَرِقاتٍ، فالنَّفَقةُ بينهم على قَدْرِ المِيراثِ في ذلك، سَواءٌ كان في المسألةِ رَدٌّ أو عَوْلٌ أو لم يكُنْ. [وعلى] هذا تَحْسِبُ ما أتاكَ مِن المسائلِ.

٣٢٬٢١٠

فإنِ اجْتَمَعَ أمُّ أُمٍّ وأمُّ أبٍ، فهما سَواءٌ في النَّفَقَةِ؛ لاسْتِوائِهما في المِيراثِ.

٣٢٬٢١١

فصل: فإنِ اجْتَمَعَ معها أبوا أُمٍّ، فالنَّفقةُ على أُمِّ الأُمِّ، لأنَّها الوَارِثَةُ.

٣٢٬٢١٢

وإنِ اجْتَمَعَ أُمُّ أبٍ وأبَوانِ، فعلى أُمِّ الأبِ السُّدْسُ، والباقى على الجَدِّ.

٣٢٬٢١٣

وإنِ اجْتَمَعَ جَدٌّ وأخٌ، فهما سَواءٌ.

٣٢٬٢١٤

وإنِ اجْتَمَعَتْ أُمٌّ وجَدٌّ وأخٌ، فالنَّفقةُ عليهم أثْلاثًا. وعندَ الشافعىِّ، النَّفقةُ على الجَدِّ في هذه المسائلِ كلِّها، إلَّا المسألةَ الأُولَى، فالنَّفقةُ عليهما بالسَّوِيَّةِ، وقد مَضَى الكَلامُ في هذا.

فصل: فإن كان في مَن عليه النَّفَقةُ خُنْثَى مُشْكِلٌ، فالنَّفَقةُ عليه على قَدْرِ مِيراثِه،

٣٢٬٢١٥

فإنِ انْكَشَفَ بعدَ ذلك حالُه، فبانَ أنَّه أنْفقَ أكثرَ مِن الواجِبِ عليه، رَجَعَ بالزِّيادَةِ على شَرِيكِه في الإِنْفاقِ.

٣٢٬٢١٦

وإن بانَ أنَّه أنْفقَ أقَلَّ، رَجَعَ عليه،

٣٢٬٢١٧

فلو كان للرجلِ ابنٌ ووَلَدٌ خُنْثَى، عليهما نَفَقتُه، فأنْفَقا عليه، ثم بانَ أنَّ الخُنْثَى ابنٌ، رَجَعَ عليه أخُوه بالزِّيادَةِ،

٣٢٬٢١٨

وإن بانَ بِنْتًا، رَجَعَتْ على أخِيها بفَضْلِ نَفَقَتِها؛ لأَنَّ مَن له الفَضْلُ أدَّى ما لا يجبُ عليه أداؤُه، مُعْتَقِدًا وُجُوبَه،

٣٢٬٢١٩

فإذا تَبَيَّنَ خِلافُه، رَجَعَ بذلك، كما لو أدَّى ما يَعْتَقِدُه دَيْنًا فبَانَ خِلافُه. ٤٠٠٠ - مسألة: (إلَّا أن يَكُونَ له أبٌ، فتَكُونُ النَّفَقَةُ عليه وَحْدَه)

٣٢٬٢٢١

وقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لهندٍ : «خُذِى ما يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بالْمَعْرُوفِ». فجعَلَ النَّفقةَ عليه دُونَها، ولا خِلافَ في هذا نَعْلَمُه، إَلَّا أنَّ لأصْحابِ الشافعىِّ، فيما إذا اجْتَمَعَ للفَقيرِ أبٌ وابْنٌ مُوسِران، وَجْهَيْن؛ أحَدُهما، أنَّ النَّفقةَ على الأبِ وحدَه. والثانى، عليهما؛ لأنَّهما سَواءٌ في القُرْبِ. ولَنا، أنَّ النَّفقةَ على الأبِ مَنْصوصٌ عليها، فيَجِبُ اتِّباعُ النَّصِّ، وتَرْكُ ما عَداه.

٤٠٠١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَتْ لَهُ جَدَّةٌ وَأَخٌ، فَعَلَى الْجَدَّةِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي عَلَى الْأَخِ) لِأَنَّ مِيرَاثَهُمَا مِنْهُ كَذَلِكَ (وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى حِسَابُ النَّفَقَاتِ) يَعْنِي: أَنَّ تَرْتِيبَ النَّفَقَاتِ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ، فَكَمَا أَنَّ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ مِنَ الْمِيرَاثِ كَذَلِكَ عَلَيْهَا سُدُسُ النَّفَقَةِ، وَالْبَاقِي عَلَى الْأَخِ ; لِأَنَّ الْبَاقِيَ لَهُ،

٢٠٬٥٦٢

وَلَوِ اجْتَمَعَ بِنْتٌ وَأُخْتٌ، أَوْ بِنْتٌ وَأَخٌ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِّقَاتٍ، فَالنَّفَقَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ فِي ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ رَدٌّ، أَوْ عَوْلٌ، أَوْ لَا.

٢٠٬٥٦٣

وَلَوِ اجْتَمَعَ أُمُّ أُمٍّ وَأُمُّ أَبٍ فَهُمَا سَوَاءٌ فِي النَّفَقَةِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمِيرَاثِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ أَبٌ، فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ)

٢٠٬٥٦٤

بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} الْآيَةَ {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ،

٢٠٬٥٦٥

وَفِي " الْوَاضِحِ ": مَا دَامَتْ أُمُّهُ أَحَقَّ بِهِ،

٢٠٬٥٦٦

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَمِثْلُهُ الْوَلَدُ، أَيْ: يَخْتَصُّ الْوَلَدُ بِنَفَقَةِ وَالِدِهِ،

٢٠٬٥٦٧

وَقَالَ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ: الْقِيَاسُ فِي أَبٍ، وَابْنٍ أَنْ يَلْزَمَ الْأَبَ سُدُسٌ فَقَطْ، لَكِنْ تَرَكَهُ أَصْحَابُنَا لِظَاهِرِ الْآيَةِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " ١ -

الإنصافالمرداوي

وعلى هذا حِسابُ النَّفَقاتِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ له أَبٌ، فتكُونُ النَّفَقَةُ عليه وحْدَه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه الأصحابُ.

٣٥٬٣٨٦

وقال فى «الواضِحِ»: هذا ما دامَتْ أمُّه أحَقَّ به.

٣٥٬٣٨٧

وقال القاضى، وأبو الخَطَّابِ: القِياسُ فى أبٍ وابنٍ، يَلْزَمُ الأبَ السُّدْسُ فقط. لكِنْ ترَكَه أصحابُنا لظاهرِ الآيَةِ .

٣٥٬٣٨٨

وقال ابنُ عَقيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ»: الوَلَدُ مثْلُ الأبِ فى ذلك.

٣٥٬٣٨٩

[وعنه، الجَدُّ والجَدَّةُ كالأبِ فى ذلك. ذكرَهُما ابنُ الزَّاغُونِىِّ فى «الإقْناعِ»] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٥٬٣٩٠

فائدة: لو كانَ أحدُ الوَرَثَةِ مُوسِرًا، لَزِمَه بقَدْرِ إرْثِه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»،

٣٥٬٣٩١

وقال: هذا المذهبُ. قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِن الأصحابِ. قال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: أصحُّ الرِّوايتَيْن، أنَّه لا يَلْزَمُه أكثرُ مِن مِقْدارِ إرْثِه منه. وصحَّحه فى «النَّظْمِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». وهو إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ أَبٌ، فَتَكُونُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ.

ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

٣٥٬٣٩٢

وعنه، تَلْزَمُه كلُّ النَّفَقَةِ. وأَطْلَقهما فى «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ».

٣٥٬٣٩٣

وقال ابنُ الزَّاغُونِىِّ فى «الإِقْناعِ»: محَلُّ الخِلافِ فى الجَدِّ والجَدَّة خاصَّةً،

٣٥٬٣٩٤

وأمَّا سائرُ الأقارِبِ، فلا تَلْزَمُ الغَنِىَّ منهم النَّفَقَةُ إلَّا بالحِصَّةِ، بغيرِ خِلافٍ.

[قوله: إلَّا أَنْ يكُونَ له أَبٌ فتكُونُ النَّفَقَةُ عليه وحْدَه. هذا المذهبُ مُطْلقًا. وعليه الأَصحابُ].

٣٥٬٣٩٥

[وقال ابنُ الزَّاغُونِىِّ فى «الإِقْناعِ»: فى الجَدِّ والجَدَّةِ رِوايَتان، هل يكُونان كالأبِ فى وُجوبِ النَّفَقَةِ كامِلَةً على كلِّ واحدٍ منهما لو انْفَرَدَ، أو كسائرِ الأقارِبِ؟]

٣٥٬٣٩٦

وَمَنْ لَهُ ابْنٌ فَقِيرٌ وَأَخٌ مُوسِرٌ، فَلَا نَفَقَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا.

٣٥٬٣٩٧

وَمَنْ لَهُ أُمٌّ فَقِيرَةٌ وَجَدَّةٌ مُوسِرَةٌ، فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.