فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ امْتَنَعَتْ مِن رَضاعِه لم تُجْبَرْ، إلَّا أن يُضْطرَّ إليها، ويَخْشَى عليه) ليس للزَّوجِ إجْبارُ أمِّ الولدِ على إرْضاعِه، دَنِيَّةً كانت أو شَرِيفَةً، وسواءٌ كانت في حِبالِ الزَّوْجِ أو مُطَلَّقَةً. قال شيْخُنا : ولا نعلمُ في عَدَمِ إجْبارِها على ذلك إذا كانتْ مُفارقَةً خِلافًا،

٣٢٬٢٩٨

وكذلك إن كانت مع الزَّوْجِ عندَنا. وبه يقول الثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وأصْحابُ الرَّأْى.

٣٢٬٢٩٩

وقال ابنُ أبى لَيْلَى، والحسنُ بنُ صالحٍ: له إجْبارُها على ذلك. وهو قولُ أبى ثَوْرٍ، ورِوايَةٌ عن مالكٍ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}.

٣٢٬٣٠٠

والمشْهورُ عن مالكٍ، أنَّها إن كانت شَرِيفَةً لم تَجْرِ عادةُ مِثْلِها بالرَّضاعِ لوَلَدِها، لم تُجْبَرْ عليه،

٣٢٬٣٠١

وإن كانتْ ممَّن تُرْضِعُ في العادةِ، أُجْبِرَتْ عليه. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى:{وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى}.

٣٢٬٣٠٢

وإذا اخْتَلَفا فقد تَعاسَرا، ولأَنَّ الإِجْبارَ على الرَّضاعِ [لا يَخْلو]،

٣٢٬٣٠٣

إمَّا أن يكونَ لحَقِّ الولَدِ، أو لحَقِّ الزَّوْجِ، أو لهما، لا يَجوزُ أن يكونَ لحَقِّ الزَّوْجِ؛ فإنَّه لا يَمْلِكُ إجْبارَها على رَضَاعِ ولَدِه مِن غيرِها، ولا على خِدْمَتِه فيما يَخْتَصُّ به.

٣٢٬٣٠٤

ولا يَجوزُ أن يكونَ لحَقِّ الولَدِ؛ لأنَّه لو كانَ له، لَلَزِمَها بعدَ الفُرْقَةِ، ولأنَّه ممَّا [يَلْزَمُ الوالِدَ] لولَدِه، فلَزِمَ الأبَ على الخُصُوصِ، كالنَّفقَةِ، أو كما بعدَ الفُرْقَةِ.

٣٢٬٣٠٥

ولا يَجوزُ أن يكونَ لهما؛ لأَنَّ ما لا مُناسَبَةَ فيه، لا يَثْبُتُ الحُكْمُ بانْضِمامِ بعضِه إلى بَعْضٍ، ولأنَّه لو كان لهما لَثَبَتَ الحُكْمُ به بعدَ الفُرْقَةِ، والآيةُ مَحْمُولَة على حالَةِ الإِنْفاقِ وعَدَمِ التَّعاسُرِ.

٣٢٬٣٠٦

فأمَّا إنِ اضْطُرَّ الولدُ إليها، بأن لا تُوجَدَ مُرْضِعَةٌ سواها، أو لا يَقْبَلَ الوَلَدُ الارْتِضاعَ مِن غيرِها، وجَبَ عليها التَّمْكِينُ مِن إرْضاعِه؛ لأنَّها حالُ ضَرُورَةٍ وحِفْظٍ لنَفْسِ ولَدِها، كما لو لم يكُنْ له أحَدٌ غيرَها. ٤٠١٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ امْتَنَعَتْ مِنْ رَضَاعِهِ لَمْ تُجْبَرْ) إِذَا كَانَتْ مُفَارِقَةً، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا،

٢٠٬٦٠٥

وَكَذَا إِنْ كَانَتْ فِي حِبَالِ الزَّوْجِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ} الْآيَةَ وَإِنِ اخْتَلَفَا فَقَدْ تَعَاسَرَا، وَلِأَنَّ الْإِجْبَارَ عَلَى الرَّضَاعِ

٢٠٬٦٠٦

إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِحَقِّ الْوَلَدِ، أَوِ الزَّوْجِ، أَوْ لَهُمَا، لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِحَقِّ الزَّوْجِ، فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ إِجْبَارَهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهَا، وَلَا عَلَى خِدْمَتِهِ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ، وَلَا لِحَقِّ الْوَلَدِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ لَلَزِمَهَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ، وَلِأَنَّهُ مِمَّا يَلْزَمُ الْوَالِدَ لِوَلَدِهِ كَالنَّفَقَةِ،

٢٠٬٦٠٧

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُمَا لَثَبَتَ الْحُكْمُ بِهِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ، وَالْآيَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى حَالِ الْإِنْفَاقِ وَعَدَمِ التَّعَاسُرِ (إِلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إِلَيْهَا وَيُخْشَى عَلَيْهِ) بِأَنْ لَا تُوجَدَ مُرْضِعَةٌ سِوَاهَا، أَوْ لَا يَقْبَلُ الصَّغِيرُ الِارْتِضَاعَ مِنْ غَيْرِهَا، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ مِنْ رَضَاعِهِ ; لِأَنَّهُ حَالُ ضَرُورَةٍ وَحَفِظٌ لِنَفْسِ وَلَدِهَا كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَحَدٌ غَيْرُهَا

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.