وَلَا يَحْلِبُ مِنْ لَبَنِهَا مَا يَضُرُّ بِوَلَدِهَا
الشروح عليها
(ولا يَحْلِبُ مِن لَبنِها ما يَضُرُّ بوَلَدِها) لأَنَّ كِفايَتَه واجِبَة على مالِكِه، [ولَبَنُ أُمِّه] مَخْلُوقٌ له، فأشْبَهَ ولَدَ الأمَةِ.
فإنِ امْتَنَعَ مِن الإِنْفاقِ عليها، أُجْبِرَ على ذلك،
فإن أبَى أو عَجَز، أُجْبِرَ على بَيْعِها (أو ذَبْحِها، إن كانت ممَّا) يُذْبَحُ.
وقال أبو حنيفةَ: لا يُجْبرُه السُّلْطانُ، بل يأْمُرُه ، كما يَأْمُرُه بالمعْرُوفِ ويَنْهاه عن المُنْكَرِ؛ لأنَّ البَهِيمَةَ لا يَثْبُتُ لها حَقٌّ مِن جِهَةِ الحُكْمِ، ألَا تَرَى أنَّه لا يَصِحُّ منها الدَّعْوَى، ولا يُنْصَبُ عنها خَصْمٌ، فصارَتْ كالزَّرْعِ والشَّجَرِ. ولَنا، أنَّها نَفقةُ حَيوانٍ واجِبَةٌ عليه، فكان للسُّلْطانِ إجْبارُه عليها، كنَفَقةِ العَبِيدِ.
فإن عَجَزَ عن الإنْفاقِ، وامْتَنَعَ مِن البَيْعِ، بِيعَتْ عليه، كما يُباعُ العَبْدُ إذا طَلَبَ البَيْعَ عندَ إعْسارِ سَيِّدِه بنَفَقَتِه، وكما يُفْسَخُ نِكاحُه إذا أعْسَرَ بنَفَقَةِ امرأتِه.
فإن عَطِبَتِ البَهِيمَةُ فلم يَنْتَفِعْ بها؛
فإن كانت ممَّا لا يُؤْكَلُ، أُجْبِرَ على الإِنْفاقِ عليها، كالعَبْدِ الزَّمِنِ،
وإن كانتْ ممَّا يُؤْكَلُ، خُيِّرَ بينَ ذَبْحِها والإنْفاقِ عليها، على ما ذكَرْناه. واللَّهُ تعالى أعلمُ.
(وَلَا يَحْلِبُ مِنْ لَبَنِهَا مَا يَضُرُّ بِوَلَدِهَا) لِأَنَّ كِفَايَتَهُ وَاجِبَةٌ عَلَى مَالِكِهِ، أَشْبَهَ وَلَدَ الْأَمَةِ،
وَيُكْرَهُ أَنْ يُعَلِّقَ عَلَيْهَا جَرَسًا، أَوْ وَتَرًا، أَوْ جَزَّ مَعْرِفَةٍ وَنَاصِيَةٍ،
وَفِي جَزِّ ذَنَبِهَا رِوَايَتَانِ أَظْهَرُهُمَا الْكَرَاهَةُ (وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا، أَوْ إِجَارَتِهَا، أَوْ ذَبْحِهَا إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُبَاحُ أَكْلُهُ) لِأَنَّهَا نَفَقَةُ حَيَوَانٍ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، فَكَانَ لِلْحَاكِمِ إِجْبَارُهُ عَلَيْهَا كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ،
فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعِ بِيعَتْ عَلَيْهِ كَمَا يُبَاعُ الْعَبْدُ إِذَا طَلَبَهُ بِإِعْسَارِ سَيِّدِهِ بِنَفَقَتِهِ،
فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ أُجْبِرَ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا كَالْعَبْدِ الزَّمِنِ، وَذَكَرَ فِي " الْكَافِي " أَنَّهُ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا،
فَإِنْ أَبَى أُكْرِيَتْ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا،
فَإِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا بِيعَتْ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُحْتَمَلُ أَلَّا يُجْبَرَ وَيَأْمُرُهُ بِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ; لِأَنَّ الْبَهِيمَةَ لَا يَثْبُتُ لَهَا حَقٌّ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ مِنْهُ الدَّعْوَى، وَلَا يَنْصَبُ عَنْهَا خَصْمٌ فَصَارَتْ كَالزَّرْعِ، وَالشَّجَرِ. وَجِيفَتُهَا لَهُ، وَنَقْلُهَا عَلَيْهِ، قَالَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.