فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن رُجِم ببَيِّنَةٍ فهَرَب، لم يُتْرَكْ، وإن كان بإقْرارٍ، تُرِكَ) إذا ثَبَت الحَدُّ عليه بإقْرارِه فهَرَب، لم يُتْبَعْ؛ لقول رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ».

٣٤٬٥٧٤

وإن لم يُتْرَكْ وقُتِلَ، لم يُضْمَنْ؛ لأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يُضَمِّنْ ماعِزًا مَن قَتَلَه، ولأَنَّ هَرَبَه ليس بصَرِيحٍ في رجُوعِه.

٣٤٬٥٧٥

فإن قال: رُدُّونِى إلى الحاكِمِ. وَجَب رَدُّه، ولم يَجُزْ إتْمامُ الحَدِّ،

٣٤٬٥٧٦

فإن أُتِمَّ، فلا ضَمانَ على مَن أتَمَّه؛ لِما ذَكَرْنا في هَرَبِه.

٣٤٬٥٧٧

وإن رَجَع عن إقْرارِه، وقال: كَذَبْتُ في إقْرارِى. أو: رَجَعْت عنه. أو: لم أفْعَلْ ما أقْرَرْتُ به. وَجَب تَرْكُه،

٣٤٬٥٧٨

فإن قَتَلَه قاتِلٌ بعدَ ذلك، فعليه ضَمانُه؛ لأنَّه قد زال إقْرارُه بالرُّجوع عنه، فصارَ كمَن لم يُقِرَّ، ولا قِصاصَ على قاتِلِه؛ لأَنَّ العُلَماءَ اخْتَلَفوا في صِحَّةِ رُجُوعِه، فكان اخْتِلافُهم شُبْهَةً [دارِئَةً للقصاصِ]، ولأَنَّ صِحَّةَ الرُّجوعِ ممَّا يَخْفَى، فيكونُ ذلك عُذْرًا مانِعًا مِن وُجوبِ القِصاصِ.

٣٤٬٥٧٩

فأمَّا إن رُجِمَ ببَيِّنَةٍ فهَرَبَ، لم يُتْرَكْ؛ لأَنَّ زِناه ثَبَت على وَجْهٍ لا يَبْطُلُ برُجوعِه، فلم يُؤثِّرْ فيه هَرَبُه، كسائرِ الأحْكامِ. واللَّهُ أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ رُجِمَ بِبَيِّنَةٍ فَهَرَبَ لَمْ يُتْرَكْ) لِأَنَّهُ ثَبَتَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَبْطُلُ بِرُجُوعِهِ، أَشْبَهَ سَائِرَ الْأَحْكَامِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ رُجِمَ بِبَيِّنَةٍ فهَرَب، لم يُتْرَكْ. بلا نِزاعٍ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن رُجم ببينة فهرب لم يُترك، وإن كان بإقرار تُرك) .

١٤٬٢٩٤

أما كون من رُجم ببينة فهرب لا يُترك؛ فلأنه ثبت عليه على وجه ليس له الرجوع فيه بالقول، وذلك يقتضي أنه لا يترك. ضرورة استيفاء الحق الواجب عليه الذي لا يقبل الإسقاط فيه بوجه.

١٤٬٢٩٥

وأما كون من رُجم بإقرار فهرب يترك؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكرت الصحابة له هرب ماعز قال: هلاّ تركتُمُوه» .

ولأن الهرب رجوع في المعنى، والرجوع شبهة يُدرأ بها الحد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.