وَهُوَ الرَّمْيُ بِالزِّنَا
الشروح عليها
(وهو الرَّمْىُ بالزِّنَى) وهو مُحَرَّمٌ بإجْماعِ الأُمَّةِ، والأَصْلُ في تَحْرِيمِه الكِتابُ والسُّنَّةُ [والإِجْماعُ]؛
وأمَّا السُّنَّةُ، فقولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ». قالوا: وما هُنَّ يا رسولَ اللَّهِ؛ قال:«الشِّرْكُ بِاللَّهِ، والسِّحْرُ، وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ، وأكْلُ الرِّبَا، وأكْلُ مَالِ المَتِيمِ، والتَّوَلِّى يَوْمَ الزَّحْفِ، وقَذْفُ المُحْصَنَاتِ الغَافِلاتِ المُؤْمِنَاتِ». مُتَّفَقٌ عليه . ٤٤٣٣ -
بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ] [حَدُّ الْقَذْفِ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ] بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ.
وَهُوَ مُحَرَّمٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَهُوَ الرَّمْيُ بِالزِّنَا) فَبَيَانٌ لِمَعْنَى الْقَذْفِ،
وَكَذَا رَمْيُهُ بِلِوَاطٍ أَوْ شَهَادَةٌ عَلَيْهِ بِهِ، وَلَمْ تَكْمُلِ الْبَيِّنَةُ، وَأَصْلُهُ: الرَّمْيُ بِالْحَجَرِ
بِخِلَافِ الْخَذْفِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَإِنَّهُ الرَّمْيُ بِالْحَصَى، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ رَمْيُ الشَّيْءِ بِقُوَّةٍ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الرَّمْيِ بِالزِّنَا وَنَحْوِهِ مِنَ الْمَكْرُوهَاتِ، يُقَالُ: قَذَفَ يَقْذِفُ قَذْفًا، فَهُوَ قَاذِفٌ، وَجَمْعُهُ قُذَّافٌ وَقَذَفَةٌ، كَفَاسِقٍ وَفَسَقَةٍ، وَكَافِرٍ وَكَفَرَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
[باب القذف] قال المصنف رحمه الله: (وهو: الرمي بالزنى. ومن قذف حراً محصناً فعليه جلد ثمانين جلدة إن كان القاذف حراً وأربعين إن كان عبداً. وقذف غير المحصن يوجب التعزير) .
أما قول المصنف رحمه الله: وهو الرمي بالزنى؛ فبيان لمعنى القذف.
وأما كون من قذف حراً محصناً عليه جلد ثمانين جلدة إذا كان حراً؛ فلأن الله تعالى قال:{والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة}.
وأما كونه عليه جلد أربعين إذا كان عبداً؛ فلما روى عبدالله بن عامر بن ربيعة أنه قال: «أدركتُ أبا بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم من الخلفاء فلم أرَهم يضربونَ المملوك إذا قذفَ إلا أربعين».
ولأن الحد إذا كان يتبعض كان العبد فيه على النصف كحد الزنى.
فإن قيل: الآية عامة فيدخل العبد فيها.
قيل: ما ذكر خاص، والخاص مقدم على العام.
وأما كون قذف غير المحصن يوجب التعزير؛ فلأن القذف معصية.
فإذا لم يجب فيه حد؛ لفوات شرطه وهو الإحصان -وسيأتي دليلهما-: وجب التعزير. ضرورة وجوبه في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.