فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٢٧٠المقنعالحنابلةج ٧ ص ٤٤٠ج ٧ ص ٤٤٠

فَحِرْزُ الْأَثْمَانِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْقُمَاشِ فِي الدُّورِ وَالدَّكَاكِينِ، فِي الْعُمْرَانِ وَرَاءَ الْأَبْوَابِ وَالْأَغْلَاقِ الْوَثِيقَةِ وَحِرْزُ الْبَقْلِ، وَالْبَاقِلَاءِ وَنَحْوِهِ، وَقُدُورِهِ وَرَاءَ الشَّرَائِجِ إِذَا كَانَ فِي السُّوقِ حَارِسٌ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فخِرْزُ الأثْمانِ والجَواهِرِ والقماشِ في الدُّورِ، والدَّكاكينِ العُمْرانِ، وراءَ الأبوابِ والأغْلاقِ الوَثِيقةِ) وحِرْزُ الثِّيابِ وما خفَّ من المتاعِ، كالصُّفْرِ والنُّحاسِ والرَّصاصِ، في الدَّكاكينِ، والبيوتِ المُقْفَلَةِ في العُمْرانِ، أو يكونُ فيها حافِظٌ، فيكونُ حِرْزًا،

٣٥٬٣٠٨

وإن كانت مَفْتُوحَةً. و إن لم تَكُنْ مُغْلَقَةً ولا فيها حافِظٌ، فليستْ بحِرْزٍ.

٣٥٬٣٠٩

وإن كانتْ فيها خَزَائِنُ مُغْلَقَةٌ، فالخَزَائِنُ حِرْزٌ لِما فيها، وما خَرَج عنها فليس بحِرْزٍ. وقد رُوِى عن أحمدَ، في البيتِ الذى ليس عليه غَلْقٌ، فسُرِقَ منه: أرَاهُ سارِقًا. وهذا محمولٌ على أنَّ أهلَه فيه،

٣٥٬٣١٠

فأمَّا البيوتُ التى في البساتينِ أو الطُّرُقِ أو الصَّحْراءِ،

٣٥٬٣١١

فإن لم يَكُنْ فيها أحَدٌ، فليستْ حِرْزًا، سَواءٌ كانت مُغْلَقَةً أو مَفْتُوحَةً؛ لأَنَّ مَن تَرَك مَتاعَه في مكانٍ خالٍ مِن الناسِ والعُمْرانِ، وانْصَرَفَ عنه، لا يُعَدُّ حافِظًا له،

٣٥٬٣١٢

وإنْ أغْلَقَ عليه. وإن كان فيها أهْلُها أو حافظٌ ، فهى حِرْزٌ، سَواءٌ كانت مُغْلَقَةً أو مَفْتوحَةً.

٣٥٬٣١٣

وإذا كان لابِسًا للثَّوْبِ، أو مُتَوَسِّدًا له ، نائمًا، أو مُسْتَيْقِظًا، أو مُفْتَرِشًا له، أو مُتَّكِئًا عليه، في أىِّ مَوْضِعٍ كان من البلدِ، أو بَرِّيَّةٍ، فهو مُحْرَزٌ؛ بدليلِ رِدَاءِ صَفْوانَ سُرِقَ وهو مُتَوَسِّدُه، فقَطَعَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سارِقَه .

٣٥٬٣١٤

وإن تَدَحْرَجَ عن الثَّوْبِ، زالَ الحِرْزُ إن كان نائمًا،

٣٥٬٣١٥

وإن كان الثَّوْبُ بينَ يَدَيْه، أو غيرُه من المتاعِ، كَبَزِّ البَزَّازِين، وقُماشِ الباعَةِ، وخُبْزِ الخَبَّازِينَ، بحيثُ يُشاهِدُه، ويَنْظُرُ إليه، فهو مُحْرَزٌ،

٣٥٬٣١٦

وإن نامَ، أو كان غائِبًا عن مَوْضِعِ مُشاهَدَتِه، فليس بمُحْرَزٍ.

٣٥٬٣١٧

وإن جَعَل المَتاعَ في الغَرائرِ ، وعَكَم عليها، ومعها حافِطٌ يُشاهِدُها، فهى مُحْرَزَةٌ، وإلَّا فلا.

فصل: والخَيْمَةُ والخَرْكاهُ إن نُصِبَتْ، وكانه فيها أحَدٌ نائِمًا أو مُنْتَبِهًا، فهى مُحْرَزَةٌ وما فيها، لأنَّها هكذا تُحْرَزُ في العادَةِ،

٣٥٬٣١٨

وإن لم يكُنْ فيها أحَدٌ، ولا عندَها حافِظٌ، فلا قَطْعَ على سارِقِها. وممَّن أوْجَبَ القَطْعَ في السَّرِقَةِ من الفُسْطاطِ؛ الثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وإسْحاقُ، وأصحابُ الرَّأْى، [إلَّا أنَّ أصحابَ الرَّأْى] قالوا: يُقْطَعُ السَّارِقُ من الفُسْطاطِ، دُونَ سارِقِ الفُسْطاطِ. ولَنا، [أنَّه مُحْرَزٌ] بما جَرَتْ به العادَةُ، أشْبَهَ ما فيه.

٤٥٠١ - مسألة: (وحِرْزُ البَقْلِ، والبَاقِلَّاءِ، ونَحْوِه، وقُدُورِه وَراءَ الشَّرَائِجِ ، إذا كان في السُّوقِ حارِسٌ) والشَّرائِجُ تكونُ من القَصَبِ والخَشَبِ.

٤٥٠٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَحِرْزُ الْأَثْمَانِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْقُمَاشِ فِي الدُّورِ وَالدَّكَاكِينِ، فِي الْعُمْرَانِ وَرَاءَ الْأَبْوَابِ وَالْأَغْلَاقِ الْوَثِيقَةِ) وَهُوَ اسْمٌ لِلْقُفْلِ خَشَبًا كَانَ أَوْ حَدِيدًا، أَوْ يَكُونُ فِيهَا حَافِظٌ، لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي حِرْزِ ذَلِكَ بِذَلِكَ،

٢٢٬٤٤٧

وَفِي " التَّرْغِيبِ " وَغَيْرِهِ: فِي قُمَاشٍ غَلِيظٍ وَرَاءَ غَلَقٍ،

٢٢٬٤٤٨

وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ: مَا جُعِلَ لِلسُّكْنَى، وَعَنْ أَحْمَدَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ غَلَقٌ، فَسُرِقَ مِنْهُ: أُرَاهُ سَارِقًا، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ أَهْلَهُ فِيهِ،

٢٢٬٤٤٩

فَإِنْ كَانَتِ الْأَبْوَابُ مَفْتُوحَةً وَفِيهَا خَزَائِنُ مُغْلَقَةٌ فَالْخَزَائِنُ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا، وَالْبُيُوتُ الَّتِي فِي الْبَسَاتِينِ، أَوِ الطُّرُقِ، أَوِ الصَّحْرَاءِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَلَيْسَتْ حِرْزًا،

٢٢٬٤٥٠

وَإِنْ كَانَتْ مُغْلَقَةً وَفِيهَا حَافِظٌ فَهِيَ حِرْزٌ،

٢٢٬٤٥١

وَإِنْ كَانَ نَائِمًا، وَإِنْ كَانَتْ مَفْتُوحَةً فَلَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَافِظُ يَقْظَانَ.

٢٢٬٤٥٢

تَتِمَّةٌ: الْخَيْمَةُ وَالْخَرْكَاةُ كَذَلِكَ، سَوَاءٌ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ مَفْتُوحُ الْبَابِ، أَوْ لَا بَابَ لَهُ، إِلَّا أَنَّهُ مُحْجَرٌ بِالْبِنَاءِ،

٢٢٬٤٥٣

فَإِنْ سَرَقَ صُنْدُوقًا فِيهِ مَتَاعٌ أَوْ دَابَّةٌ عَلَيْهَا مَتَاعٌ وَلَا حَافِظَ لَمْ يُقْطَعْ،

٢٢٬٤٥٤

وَإِنْ سَرَقَ الْمَتَاعَ الَّذِي فِيهِ قُطِعَ،

٢٢٬٤٥٥

وَعَنْهُ: إِنَّ الصَّنَادِيقَ الَّتِي فِي السُّوقِ،

٢٢٬٤٥٦

وَإِنْ حُمِلَتْ كَمَا هِيَ قُطِعَ، وَحَمَلَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ عَلَى أَنَّ مَعَهَا شَيْئًا (وَحِرْزُ الْبَقْلِ، وَالْبَاقِلَاءِ وَنَحْوِهِ، وَقُدُورِهِ وَرَاءَ الشَّرَائِجِ) وَاحِدُهَا شَرِيجَةٌ، وَهُوَ: شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنْ قَصَبٍ، أَوْ نَحْوِهِ، يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ بِحَبْلٍ، أَوْ غَيْرِهِ (إِذَا كَانَ فِي السُّوقِ حَارِسٌ) لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِإِحْرَازِهَا بِهِ

الإنصافالمرداوي

فحِرْزُ الأثْمانِ والجَواهِرِ والقماشِ فى الدُّورِ، والدَّكاكِينِ فى العُمْرانِ، وَراءَ الأبْواب والأغْلاقِ الوَثِيقَةِ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

٣٧٬٥١٤

وقال فى «التَّرْغيبِ» وغيرِه: فى قُماشٍ غليظٍ، وَراءَ غَلْقٍ.

٣٧٬٥١٥

وقال ابنُ الجَوْزِىِّ فى «تفْسيرِه»: ما جُعِلَ للسُّكْنَى وحِفْظِ المَتاعِ؛ كالدُّورِ والخِيامِ، حِرْزٌ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سواءٌ سرَق مِن ذلك وهو مفْتوحُ البابِ، أو لا بابَ له، إلَّا أنَّه [له حارِسٌ][مُحَجَّرٌ بالبِناءِ]. وَحِرْزُ الْبَقْلِ، وَالْبَاقِلَّاءِ، وَنَحْوِهِ، وَقُدُورِهِ وَرَاءَ الشَّرَائِجِ، إِذَا كَانَ فِى السُّوقِ حَارِسٌ.

٣٧٬٥١٦

فائدة: الصُّنْدوقُ فى السُّوقِ حِرْزٌ إذا كان له حارِسٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٣٧٬٥١٧

وقيل: أو لم يكُنْ له حارِسٌ. وَحِرْزُ الْخَشَبِ وَالْحَطَبِ الْحَظَائِرُ. وَحِرْزُ الْمَوَاشِى الصِّيَرُ، وَحِرْزُهَا فِى الْمَرْعَى بالرَّاعِى، وَنَظَرِهِ إِلَيْهَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فحرز الأثمان والجواهر والقُماش في الدور والدكاكين في العمران وراء الأبواب والأغلاق الوثيقة، وحرز البقل والباقلاء ونحوه وقدوره وراء الشرائج (٣) إذا كان في السوق حارسٌ، وحرز الخشب والحطب الحظائر، وحرز المواشي الصير وحرزها في المرعى بالراعي ونظره إليها، وحرز حمولة الإبل بتقطيرها وقائدها وسائقها إذا كان يراها، وحرز الثياب في الحمام بالحافظ، وحرز الكفن في القبر على الميت

١٤٬٧٢٨

فلو نبش قبراً وأخذ الكفن قطع، وحرز الباب تركيبه في موضعه

١٤٬٧٢٩

فلو سرق رتاج الكعبة أو باب مسجد أو تأزيزه قطع).

١٤٬٧٣٠

أما كون حرز الأموال؛ فلأن العادة في حرز ذلك بذلك.

١٤٬٧٣١

وأما كون من نبش قبراً وأخذ الكفن الذي فيه يقطع؛ فلأنه سرق مالاً محترماً في حرز. فوجب القطع به؛ كسرقة الذهب من الدكاكين الذي وراء الأغلاق.

١٤٬٧٣٢

وأما كون من سرق رتاج الكعبة يقطع؛ فلأن تركيبه في موضعه حرز له. أشبه سرقة الكفن من القبر.

١٤٬٧٣٣

وأما كون من سرق باب مسجد أو تأزيزه يقطع؛ فلأنه سرق مالاً محترماً من حرز. أشبه غيره من المحرزات.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.