فَلَوْ سَرَقَ رِتَاجَ الْكَعْبَةِ أَوْ بَابَ مَسْجِدٍ، أَوْ تَأْزِيرَهُ قُطِعَ
الشروح عليها
مسألة: (فلو سَرَق رِتاجَ الكَعْبَةِ، أو بابَ مَسْجِدٍ، أو تَأْزِيرَه (٤) ، قُطِعَ) إذا سَرَق بابَ مَسْجدٍ منصوبًا، أو بابَ الكعبةِ المَنْصُوبَ، أو سَرَق مِن سَقْفِه شيئًا، أو تَأَزِيرَه، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، عليه القَطْعُ. وهو مذهبُ الشافعىِّ، وابنِ القاسمِ صاحبِ مالكٍ، وأبى ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ؛ لأنَّه سَرَق نِصابًا مُحْرَزًا يُحْرَزُ مثلُه، لا شُبْهَةَ له فيه، فلَزِمَه القَطْعُ، كبابِ بيتِ الآدَمِىِّ. والثانى، لا قَطْعَ عليه. وهو قولُ أصحابِ الرَّأْى؛ لأنَّه لا مالكَ له مِن المخْلُوقين، فلا يُقْطَعُ، كحُصرِ المسجدِ وقَنَادِيلِه، فإنَّه لا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ ذلك، وَجْهًا واحدًا، ولأنَّه ممَّا يَنْتَفِعُ به النَّاسُ، فيكونُ له فيه شُبْهَةٌ، فلم يُقْطَعْ به، كالسَّرِقَةِ مِن بيتِ المالِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ سَرَقَ رِتَاجَ الْكَعْبَةِ) وَهُوَ: بَابُهَا الْعَظِيمُ، وَيُقَالُ: أُرْتِجَ عَلَى الْقَارِئِ، إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِرَاءَةِ. (أَوْ بَابَ مَسْجِدٍ، أَوْ تَأْزِيرَهُ) وَهُوَ: مَا جُعِلَ مِنْ أَسْفَلِ حَائِطِهِ مِنْ لِبَادٍ أَوْ دُفُوفٍ، وَنَحْوِهِ (قُطِعَ) كَبَابِ بَيْتِ الْآدَمِيِّ، وَالْمُطَالَبَةُ بِذَلِكَ لِلْإِمَامِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ،
وَقِيلَ: لَا قَطْعَ، لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِمَا النَّاسُ، فَيَكُونُ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ، كَالسَّرِقَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،
وَقِيلَ: لَا يُقْطَعُ مُسْلِمٌ بِبَابِ مَسْجِدٍ، كَحُصْرِهِ، وَنَحْوِهَا فِي الْأَصَحِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.