فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن أجَرَ دارَه، أو أعارَها، ثم سَرَق منها مالَ المُسْتَعِيرِ أو المُسْتَأْجِرِ، قُطِعَ) إذا سَرَق المُؤْجِرُ مالَ المُسْتَأْجِرِ من العينِ المُسْتَأْجَرَةِ، فعليه القَطْعُ. وبهذا قال الشافعىُّ، وأبو حنيفةَ.

٣٥٬٤٢٧

وقال صاحِباه: لا قَطْعَ عليه؛ لأَنَّ المَنْفَعَةَ تَحْدُثُ في مِلْكِ المُؤْجِرِ، ثم تَنْتَقِلُ إلى المُسْتَأْجِرِ. ولَنا، أنَّه هَتَك حِرْزًا، وسَرَق منه نِصابًا لا شبْهَةَ له فيه، فوَجَبَ القَطْعُ، كما لو سَرَق من مِلْكِ المُسْتَأْجِرِ. وما قالاه غيرُ مُسَلَّمٍ.

٤٥٢٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ آجَّرَ دَارَهُ أَوْ أَعَارَهَا، ثُمَّ سَرَقَ مِنْهَا مَالَ الْمُسْتَعِيرِ، أَوِ الْمُسْتَأْجِرِ قُطِعَ) لِأَنَّهُ هَتَكَ حِرْزًا، وَسَرَقَ منه نِصَابًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ، فَقُطِعَ، كَمَا لَوْ سَرَقَ مَنْ مَلَكَهُمَا، وَاخْتَارَ ابْنُ حَمْدَانَ لَا قَطْعَ عَلَى الْمُعِيرِ، لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِأَنَّ هَذَا قَدْ صَارَ حِرْزًا لِمِلْكِ غَيْرِهِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي الْعَارِيَةِ،

٢٢٬٥٣٢

وَفِي " التَّرْغِيبِ " احْتِمَالٌ: إِنْ قَصَدَ بِدُخُولِهِ الرُّجُوعَ،

٢٢٬٥٣٣

قَالَ فِي " الْفُنُونِ ": لَهُ الرُّجُوعُ بِقَوْلِ لَا سَرِقَةَ.

٢٢٬٥٣٤

تَنْبِيهٌ: إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ السَّرِقَةُ قَبْلَ الْقَطْعِ قُطِعَ مَرَّةً، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ "، لِأَنَّ الْقَطْعَ خَالِصُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَدَاخَلَ كَحَدِّ الزِّنَا وَالشُّرْبِ،

٢٢٬٥٣٥

وَعَنْهُ: إِنْ سَرَقَ مِنْ جَمَاعَةٍ وَجَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ لَمْ تَتَدَاخَلْ، كَحَدِّ الْقَذْفِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ. [الشَّرْطُ السَّادِسُ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

ومَن أَجَرَ دارَه، أو أعارَها، ثم سرَق منها مالَ المُسْتَعِيرِ أَوِ المُسْتَأْجِرِ، قُطِعَ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وفى «التَّرْغِيبِ»، احْتِمالُ إنْ قصَد بدُخولِه الرُّجوعَ فى العارِيَّةِ، لم يُقْطَعْ. وفى «الفُنونِ»، له الرُّجوعُ بقَوْلِه لا بسَرِقَتِه. على أنَّه يبْطُلُ بما إذا أعارَه ثَوْبًا وسرَق ضِمْنَه شيئًا، ولا فَرْقَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٢٩٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.