فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٧٥٦المقنعالحنابلةج ٨ ص ١٤٤ج ٨ ص ١٤٤

وَإِشْهَادُ شَاهِدَيْنِ عَلَى تَوْلِيَتِهِ وَقَالَ الْقَاضِي: تَثْبُتُ بِالِاسْتِفَاضَةِ إِذَا كَانَ بَلَدُهُ قَرِيبًا تَسْتَفِيضُ فِيهِ أَخْبَارُ بَلَدِ الْإِمَامِ وَهَلْ تُشْتَرَطُ عَدَالَةُ الْمُوَلِّي؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وهل تُشْتَرَطُ عَدالةُ المُوَلِّي؟ على رِوايَتَين) إحْداهما، تُشْتَرَطُ، كما تُشْتَرَطُ في المُتَوَلِّي. والثانيةُ، لا تُشْتَرَطُ؛ لأنَّ ولايَةَ الإِمامَةِ الكُبْرَى تَصِحُّ مِن كلِّ بَر وفاجِر، فصَحَّتْ ولايَتُه، كالعَدْلِ، ولأنَّنا لو اعْتَبَرْنا العدالةَ في المُوَلِّي، أفْضَى إلى تَعَذُّرِها بالكُلِّيَّةِ، فيما إذا كان الإمامُ غيرَ عَدْلٍ. ٤٨٢٩ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِشْهَادُ شَاهِدَيْنِ عَلَى تَوْلِيَتِهِ) أَيْ: إِذَا كَانَ الْبَلَدُ الَّذِي وَلَّاهُ فِيهِ بَعِيدًا لَا يَسْتَفِيضُ إِلَيْهِ الْخَبَرُ بِمَا يَكُونُ فِي بَلَدِ الْإِمَامِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ عَلَيْهَا. (وَقَالَ الْقَاضِي: تَثْبُتُ بِالِاسْتِفَاضَةِ إِذَا كَانَ بَلَدُهُ قَرِيبًا تَسْتَفِيضُ فِيهِ أَخْبَارُ بَلَدِ الْإِمَامِ) لِأَنَّ الْعِلْمَ بِالْوِلَايَةِ يَحْصُلُ بِذَلِكَ.

٢٣٬٩٣١

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَثْبُتُ بِالِاسْتِفَاضَةِ مَعَ قُرْبِ مَا بَيْنَهُمَا، كَخَمْسَةِ أَيَّامٍ.

٢٣٬٩٣٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ أَوْ بِالِاسْتِفَاضَةِ إِذَا كَانَ بَلَدُهُ قَرِيبًا تَسْتَفِيضُ فِيهِ أَخْبَارُ الْمُوَلَّى لَهُ. وَأَطْلَقَ الْآدَمِيُّ: أَوِ اسْتِفَاضَةٌ،

٢٣٬٩٣٣

وَظَاهِرُهُ مَعَ الْبُعْدِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ (وَهَلْ تُشْتَرَطُ عَدَالَةُ الْمُوَلِّي؟) بِكَسْرِ اللَّامِ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ) : إِحْدَاهُمَا: تُشْتَرَطُ كَمَا تُشْتَرَطُ فِي الْمُتَوَلِّي.

٢٣٬٩٣٤

وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهَا لَا تُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْإِمَامِ الْكُبْرَى تَصِحُّ مِنْ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، فَصَحَّتْ وِلَايَتُهُ، كَالْعَدْلِ، وَلِأَنَّهَا لَوِ اعْتُبِرَتْ فِي الْمُوَلِّي أَفْضَى إِلَى تَعَذُّرِهَا بِالْكُلِّيَّةِ فِيمَا إِذَا كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ.

٢٣٬٩٣٥

وَعَنْهُ: سِوَى الْإِمَامِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ أَيْ: إِذَا وَلَّاهُ إِمَامٌ فَاسِقٌ صَحَّ، إِنْ وَلَّاهُ نَائِبُهُ الْفَاسِقُ فَلَا.

٢٣٬٩٣٦

فَرْعٌ: لَا يَنْعَزِلُ إِمَامٌ أَعْظَمُ بِفِسْقٍ يَطْرَأُ عَلَيْهِ.

٢٣٬٩٣٧

وَعَنْهُ: بَلَى، كَالْحَاكِمِ، وَلَا تَنْعَقِدُ الْإِمَامَةُ الْعُظْمَى لِفَاسِقٍ،

٢٣٬٩٣٨

وَعَنْهُ: تَنْعَقِدُ. وَلَوْ غَلَبَهُمْ بِسَيْفِهِ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ، وَهِيَ أَشْهَرُ. [أَلْفَاظُ التَّوْلِيَةِ]

الإنصافالمرداوي

وهل تُشْتَرَطُ عَدالةُ المُوَلِّي؟ -بكَسْرِ اللَّامِ، اسْمُ فاعِلٍ- على رِوايَتَينِ. وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، في نائبِ الإمامِ.

٣٩٬٦٩٧

قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي» بعدَ أنْ أطْلَقُوا الخِلافَ: وقيل: الرِّوايَتَان في نائبِ الإمامِ دُونَه. إحْداهما، لا تُشْتَرَطُ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ» وغيرِه. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهما. وَقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وهو ظاهرُ ما جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «النظْمِ» في الإمامِ. وصححه في «النَّظْمِ» وغيرِه. والرِّوايةُ الثَّانيةُ ، تُشْترَطُ.

٣٩٬٦٩٨

وعنه، تُشْترَطُ العَدالةُ في سِوَى الإمامِ. وتقدَّم كلامُه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي». ثم

٣٩٬٦٩٩

قال في «الرِّعايةِ»: إنْ قُلْنا: الحاكِمُ نائِبُ الشَّرْعِ. صَحَّتْ منهما، وإلَّا فلا.

٣٩٬٧٠٠

قلتُ: في الإمامِ وَجْهان، هل تَصَرُّفُه بطَريقِ الوَكالةِ أو الولايَةِ؟ اخْتارَ القاضي الأوَّلَ.

٣٩٬٧٠١

وقال في «الوَجيزِ»: وإذا كان المُوَلِّي نائِبَ الإمامِ، لم تُشْتَرَطْ عَدَالتُه. وَأَلفَاظُ التَّوْلِيَةِ الصَّرِيحَةِ سَبْعَةٌ: وَلَّيتُكَ الْحُكْمَ، وَقَلَّدْتُكَ، وَاسْتَنَبْتُكَ، وَاسْتَخْلَفْتُكَ، وَرَدَدْتُ إِلَيكَ، وَفَوَّضْتُ إِلَيكَ، وَجَعَلْتُ لَكَ الْحُكْمَ.

٣٩٬٧٠٢

فَإِذَا وُجِدَ لَفْظٌ مِنْهَا وَالْقَبُولُ مِنَ الْمُوَلَّى، انْعَقَدَتِ الْولَايةُ. وَالْكِنَايةُ نَحْوُ: اعْتَمَدْتُ عَلَيكَ، وَعَوَّلْتُ عَلَيكَ، وَوَكَّلْتُ إِلَيكَ، وَأسْنَدْتُ إِلَيكَ الْحُكْمَ. فَلَا يَنْعَقِدُ بِهَا

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٧٥٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.