ثُمَّ يَخْرُجُ الْيَوْم الَّذِي وَعَدَ بِالْجُلُوسِ فِيهِ عَلَى أَعْدَلِ أَحْوَالِهِ غَيْرَ غَضْبَانَ،
الشروح عليها
مسألة: (ثم يَخْرُجُ في اليومِ الذي وَعَد بالجُلُوسِ فيه، على أعْدَلِ أحْوالِه، غيرَ غَضْبانَ، ولا جائِعٍ، ولا شَبْعان، ولا حاقِنٍ، ولا مَهْمُوم بأمْر يَشْغَلُه عن الفَهْمِ) كالعَطَشِ الشّديدِ، والفَرَحِ الشَّديدِ، والحُزْنِ الكبيرِ، والهَمِّ العظيمِ، والوَجَعِ المُؤْلمِ، والحَرِّ المُزْعِجِ، والنُّعاس الذي يَغْمُرُ القلبَ؛ ليكونَ أجْمَعَ لقَلْبِه، وأحْضَرَ لذِهْنِه، وأبلَغَ في تَيَقُّظِه للصَّوابِ، وفِطْنَتِه لمَوْضِعِ الرأي؛ ولذلك قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَقْضِي القَاضِي بَينَ اثْنَين وَهُوَ غَضْبَانُ».
فنَصَّ على الغَضَبِ، ونبَهَ على ما في مَعْناه ممَّا ذَكَرْنا (فيُسَلِّمُ على مَن يَمُرُّ به، ثم يُسَلِّمُ على مَن في مَجْلِسِه، ويُصَلِّي تَحِيَّةَ المسجدِ إن كان في المسجدِ، ويَجْلِسُ على بِساطٍ) ولا يَجْلِسُ على التُّرابِ، ولا على حُصْرِ المسجدِ؛ لأنَّ ذلك يَذْهَبُ بهَيبَتِه مِن أعْيُنِ الخُصُومِ. وهذه الآدابُ المَذْكُورةُ في هذه المسألةِ ليستْ شَرْطًا في الحُكْمِ، إلَّا الخُلُوَّ مِن الغَضَبِ وما في مَعْناه،
وفي اشْتِراطِه رِوايتان. وما ذُكِر ههُنا مِن الجُلُوسِ على بِساطٍ، ولا يَجْلِسُ على التُّرابِ ولا حُصْرِ المسجدِ، لم نَعْلَمْ أنَّه نُقِل عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحَدٍ مِن خُلَفائِه، والاقْتِداءُ بهم أوْلَى، فيكونُ وُجُودُه وعَدَمُه سواءً. والله أعلمُ. ٤٨٤٤ -
(ثُمَّ يَخْرُجُ الْيَوْم الَّذِي وَعَدَ بِالْجُلُوسِ فِيهِ عَلَى أَعْدَلِ أَحْوَالِهِ غَيْرَ غَضْبَانَ، وَلَا جَائِعٍ، وَلَا شَبْعَانَ، وَلَا حَاقِد، وَلَا مَهْمُومٍ بِأَمْرٍ يَشْغَلُهُ عَنِ الْفَهْمِ) لِيَكُونَ أَجْمَعَ لِقَلْبِهِ وَأَبْلَغَ فِي تَيَقُّظِهِ لِلصَّوَابِ، وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ:«لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ. صَرَّحَ بِالْغَضَبِ وَالْبَاقِي بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.