فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٩٦٨المقنعالحنابلةج ٨ ص ٢٢٧ج ٨ ص ٢٢٧

وَلَوْ قَالَ: إِنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ بِشَهَادَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مَا فِي كِتَابِ نُسْخَتُهُ كَذَا. وَلَمْ يَذْكُرْ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْخَصْمَيْنِ، سَاغَ ذَلِكَ لِجَوَازِ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ساغ ذلك؛ لجَوازِ القضاءِ على الغائِبِ. وما يَجْتَمِعُ عندَه مِن المَحاضِرِ والسِّجِلَّاتِ في كلِّ أُسبوعٍ, أو شهرٍ، يَضُمُّ بعْضَها إلى بعْضٍ، ويَكْتُبُ عليها: مَحاضِرُ وقتِ كذا، في سَنةِ كذا) .

فصلٌ فِى صِفَةِ الكِتابِ إلى القاضي: بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، سببٌ هذه المُكاتَبَةِ، أطال اللهُ بقَاءَ مَن يَصِلُ إليه مِن قُضاةِ المسلمين وحُكّامِهم، أنَّه ثَبَت عندِى في مَجْلِسِ حُكْمِى وقَضائِى، الَّذي أتَوَلَّاه بمكانِ كذا - وإن كان نائِبًا، قال: الَّذي أنُوبُ فيه عن القاضي فلانٍ - بمَحْضَرٍ مِن خَصْمَيْن، مُدَّعٍ، ومدَّعًى عليه، جاز استِماعُ الدَّعْوَى منهما ، وقَبولُ البينةِ مِن أحدِهما على الآخرِ، بشَهادَةِ فُلانٍ وفلانٍ، وهما مِن الشُّهودِ المُعَدَّلِين عندِى، عَرَفْتُهما، وقَبِلْتُ شَهادَتَهما، بما رَأيْتُ معه قَبولَها، مَعْرِفَةُ فُلانِ بنِ فلانٍ الفُلانِىِّ، بعينِه واسْمِه ونَسَبِه.

٣٨٬٢٢٣

فإن كان في إثْباتِ أسْرِ أسيرٍ،

٣٨٬٢٢٤

قال: وإنَّ الفِرِنْجَ، خَذَلَهم اللهُ، أسَرُوه مِن مكانِ كذا، في وقتِ كذا، وحَمَلُوه إلى موضعِ كذا، وهو مُقِيمٌ تحتَ حَوْطَتِهم، أبادَهم اللهُ، وإنَّه فقيرٌ مِن فقَراءِ المسلمين، ليس له شيءٌ مِن الدُّنيا، لا يَقْدِرُ على فَكاكِ نفسِه، ولا شيءٍ منه، وإَّنه مُسْتَحِقٌّ للصدَقَةِ، على ما يقْتَضِيه كِتابُ المَحْضَرِ المُشارُ إليه، المُتَّصِلُ أوَّلُه بآخرِ كِتالى، المُؤَرَّخُ بكذا.

٣٨٬٢٢٥

وإن كان في إثْباتِ دَيْنٍ، قال: وإنَّه يَسْتَحِقُّ في ذِمَّةِ فُلانِ بنِ فُلانٍ الفُلانِىِّ - ويَرْفَعُ في نَسَبِه، ويَصِفُه بما يَتَمَيَّزُ به - مِن الدَّين كِذا

٣٨٬٢٢٦

وكذا، دَيْنًا عليه حالًّا، وحَقُّا واجِبًا لازِمًا، وإنَّه يَسْتَحِقُّ مُطالَبَتَه به واسْتِيفاءَه منه.

٣٨٬٢٢٧

وإن كان في إثْباتِ عَيْنٍ ، كَتَب: وإنَّه مالكٌ لِما في يَدِ فُلانٍ مِن الشَّئِ الفُلانِىِّ - ويَصِفُه صِفَةً يَتَمَيَّزُ بها - مُسْتَحِقُّ لأخْذِه وتَسَلُّمِه، على ما يَقْتَضِيه كتابُ المَحْضَر المُتَّصِلُ بآخرِ كتابِى هذا ، المُؤَرَّخُ بتاريخِ كذا،

٣٨٬٢٢٨

وقَال الشًّاهِدان المَذْكُوران: إنَّهما بما شَهِدا به عالِمان، وله مُحَقِّقان، وإنَّهما لا يَعْلمان خِلافَ ما شَهِدا به إلى حينَ أقاما الشَّهادةَ عندِى، فأمْضَيْتُ ما ثَبَت عندِى مِن ذلك، وحَكَمْتُ بمُوجِبه بسُؤالِ مَن جازَت مَسْألتُه، وسألَنى مَن جاز سُؤالُه، وسَوَّغَتِ الشَّريعةُ المُطَهَّرَةُ إجابتَه المُكاتَبةَ إلى القُضاةِ والحُكّامِ، فأجَبْتُه إلى مُلْتَمَسِه ؛ لجوازِه شَرْعًا، وتَقَدَّمْتُ بهذا فكُتِبَ، وبإلْصاقِ المَحْضَرِ [المُشارِ إليه] فأُلْصِقَ،

٣٨٬٢٢٩

فمَن وَقَف عليه منهم، وتأمَّلَ ما ذَكَرْتُه، وتصَفَّحَ ما سَطَّرْتُه ، واعْتَمَد في إنْفاذِه والعملِ بمُوجِبِه ما يُوجبُه الشَّرْعُ المُطَهّرُ، أحْرَزَ مِن الأجْرِ أجْزَلَه، وكَتَب في مَجْلِسِ الحُكْمِ المَحْروسِ، مِن مكانِ كذا، في وقتِ كذا.

٣٨٬٢٣٠

ولا يُشْتَرَطُ أن يَذْكُرَ القاضي اسْمَه في العُنوانِ، ولا ذِكْرُ المكتوبِ إليه في باطِنِه. وبهذا قال الشافعىُّ.

٣٨٬٢٣١

وقال أبو حنيفةَ: إذا لم يَذْكُرِ اسْمَه، فلا يَقْبَلُه؛ لأنَّ الكتابَ ليس إليه، ولا يَكْفِى ذِكْرُ اسْمِه في العُنوانِ دُونَ باطِنِه؛ لأنَّ ذلك لم يَقَعْ على وَجْهِ المُخاطَبَةِ. ولَنا، أنَّ المُعَوَّلَ فيه على شَهادةِ الشاهِدَيْن على الحاكمِ الكاتِبِ بالحُكْمِ، وذلك لا يَقْدَحُ،

٣٨٬٢٣٢

ولو ضاع الكتابُ أو امْتَحَى، سُمِعَتْ شَهادَتُهما، وحُكِم بها. واللهُ أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَوْ قَالَ: إِنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ بِشَهَادَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مَا فِي كِتَابِ نُسْخَتُهُ كَذَا. وَلَمْ يَذْكُرْ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْخَصْمَيْنِ، سَاغَ ذَلِكَ لِجَوَازِ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ) عِنْدَنَا. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الثُّبُوتُ الْمُجَرَّدُ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى حُضُورِهِمَا، بَلْ إِلَى دَعْوَاهُمَا. وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ هَلْ تَفْتَقِرُ إِلَى حضور الْخَصْمَيْنِ؟ فَأَمَّا التَّزْكِيَةُ فَلَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٦٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.