وَإِنْ شَهِدَ بِالرَّضَاعِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ عَدَدِ الرَّضَعَاتِ، وَأَنَّهُ شَرِبَ مِنْ ثَدْيِهَا، أَوْ مِنْ لَبَنٍ حُلِبَ مِنْهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن شَهِدَ بالرَّضاعِ، فلا بُدَّ مِن ذِكْرِ عَدَدِ الرَّضَعاتِ، وأنَّه شَرِبَ مِن ثَديِها، أو مِن لَبَن حُلِبَ منه) لأنَّ الناسَ يَخْتَلِفُون في الرَّضَعاتِ، وفى الرَّضاعِ المُحَرِّمِ.
فإن شَهِدَ أنَّه ابْنُها مِن الرضاع، لم يَكْفِ؛ لاخْتِلافِ الناسِ فيما يصِيرُ به ابنها، ولا بُدَّ مِن ذِكْرِ أنَّ ذلك في الحَوْلَيْنِ.
٥٠٢٥ - مسألة: (وإن شَهِدَ بالقَتْلِ، احتَاجَ أن يَقُولَ: ضَرَبَه بالسَّيْفِ. أو: جَرَحَه فقَتَلَه. أو: مات مِن ذلك. فإن قال: جَرَحَه فماب لم يحْكَم به) لجَوازِ أن يكونَ ماتَ بغيرِ هذا. وقد رُوِىَ عن شرَيح، أنَّه شهِدَ عندَه رجل، فقال: اتَّكَأَ عليه بمِرْفَقِه فماتَ. فقال له شُرَيْح: فماتَ منه، أو فقتلَه؟ فأعادَ القولَ الأوَّلَ، فأعادَ عليه شُرَيْحٌ سُؤالَه، فلم يقُلْ: فقتَلَه. ولَا: ماتَ منه. فقال له شُرَيْحٌ: قُم، فلا شهادةَ لكَ.
رَواه سَعِيدٌ. ٥٠٢٦ -
(وَإِنْ شَهِدَ بِالرَّضَاعِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ عَدَدِ الرَّضَعَاتِ، وَأَنَّهُ شَرِبَ مِنْ ثَدْيِهَا، أَوْ مِنْ لَبَنٍ حُلِبَ مِنْهُ) لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيمَا يَصِيرُ بِهِ ابْنُهَا، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْحَوْلَيْنِ،
وَقِيلَ: وَدُخُولُ اللَّبَنِ إِلَى جَوْفِهِ.
قَالَ فِي الْكَافِي: وَإِنْ رَأَى امْرَأَةً اتَّخَذَتْ صَبِيًّا تَحْتَ ثِيَابِهَا فَأَرْضَعَتْهُ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْهَدَ بِإِرْضَاعِهِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَتَّخِذَ شَيْئًا عَلَى هَيْئَةِ الثَّدْيِ تُمِصُّهُ لَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن شهد بالرضاع فلا بد من ذكر عدد الرضعات، وأنه شرب من ثديها أو من لبن حُلب منه) .
أما كون من شهد بالرضاع لا بد من ذكر الرضعات؛ فلأن الحل والحرمة في المرتضعة يختلف بذلك. فلم يكن بد من ذكر ذلك؛ لتتميز المحرمة بالرضاع من غيرها.
وأما كونه لا بد من ذكر أنه شرب من ثديها أو من لبن حُلب منه؛ فلأن ذلك من الشروط في التحريم. فلم يكن بد من ذكره في الشهادة بذلك؛ كذكر شروط النكاح في الشهادة به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.