وَالْوَكَالَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْكِتَابَةُ وَنَحْوُهَا يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ قَالَ أَحْمَدُ فِي الرَّجُلِ يُوَكِّلُ آخَرَ وَيُشْهِدُ عَلَى نَفْسِهِ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ: إِنْ كَانَتْ فِي الْمُطَالَبَةِ بِدَيْنٍ
الشروح عليها
(إن كانتْ بمُطالَبَةِ دَيْنٍ) يعنى تُقْبَلُ فيه شَهادةُ رجلٍ وامرأتَيْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْوَكَالَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْكِتَابَةُ وَنَحْوُهَا يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) مَا خَلَا الْعُقُوبَاتِ الْبَدَنِيَّةَ، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ،
وَعَنْهُ: لَا يُقْبَلُ أَنَّهُ وَصِيٌّ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ رَجُلَانِ، أَوْ رَجُلٌ عَدْلٌ، فَظَاهِرُ هَذَا: أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي الْوَصِيَّةِ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ. وَنَصَّ فِي الْإِعْسَارِ: أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ؛ لِحَدِيثِ قَبِيصَةَ. قَالَ الْقَاضِي: هُوَ فِي حِلِّ الْمَسْأَلَةِ لَا فِي الْإِعْسَارِ.
وَنَقَلَ عَنْهُ أَبُو طَالِبٍ وَأَبُو الْحَارِثِ وَيَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ فِي الْأَسِيرِ يَدَّعِي أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا قَبْلَ الْأَسْرِ لِيَدْرَأَ عَنْهُ الرِّقَّ: إِنْ شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْأَسْرَى، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ مَعَ يَمِينِهِ.
وَكَذَا إِنْ شَهِدَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ. فَنَصَّ عَلَى قَبُولِ شَهَادَتِهَا فِي الْإِسْلَامِ.
قَالَ الْقَاضِي: فَيَخْرُجُ مِنْ هَذَا أَنَّ كُلَّ عَقْدٍ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ الشَّهَادَةُ، يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ يَمِينٍ.
وَفِي الْمُحَرَّرِ: هَلْ يُقْبَلُ الرَّجُلَانِ وَالْمَرْأَتَانِ أَوِ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ فِي دَعْوَى قَتْلِ الْكَافِرِ لِاسْتِحْقَاقِ سَلَبِهِ؟ وَدَعْوَى الْأَسِيرِ إِسْلَامًا سَابِقًا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَرْعٌ: يُقْبَلُ طَبِيبٌ وَبَيْطَارٌ وَاحِدٌ فِي مَعْرِفَةِ دَاءٍ وَمُوضِحَةٍ، إِنْ تَعَذَّرَ آخَرُ. نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَعْسُرُ عَلَيْهِ إِشْهَادُ اثْنَيْنِ فَكَفَى الْوَاحِدُ كَالرَّضَاعِ.
وَإِنْ أَمْكَنَ إِشْهَادُ اثْنَيْنِ لَمْ يَكْتَفِ بِدُونِهِمَا ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ. وَأَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ قَبُولَ الْوَاحِدِ،
فَإِنِ اخْتَلَفَا قُدِّمَ قَوْلُ الْمُثْبِتِ. (قَالَ أَحْمَدُ فِي الرَّجُلِ يُوَكِّلُ آخَرَ وَيُشْهِدُ عَلَى نَفْسِهِ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ: إِنْ كَانَتْ فِي الْمُطَالَبَةِ بِدَيْنٍ) صَحَّ ; لِأَنَّ الْوَكَالَةَ فِي اقْتِضَاءِ الدَّيْنِ يُقْصَدُ مِنْهَا الْمَالُ كَالْحَوَالَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.