فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن رَجَعَ شُهُودُ العِتْقِ، غَرِمُوا القِيمَةَ)

٣٩٬٣٣٧

[أمّا إذا شَهِدَا بالعَبْدِ أو الأمَةِ لغيرِ مالِكِه، فالحُكْمُ فيه] كالحُكْمِ في الشَّهادةِ بالمالِ، على ما ذكَرْنا مِن الخلافِ؛ لأنهما مِن جُمْلَةِ المالِ.

٣٩٬٣٣٨

وإن شَهِدَا بالحُرِّيَّةِ ثم رَجَعَا عن الشَّهادةِ، لَزِمَهما غَرامةُ قِيمَتِهما لسَيِّدِهما، بغيرِ خلافٍ بينَهم فيه،

٣٩٬٣٣٩

فإنَّ المُخالِفَ في التى قبلَها هو الشافعىُّ، وقد وافَقَ هاهُنا، وهو حُجَّةٌ عليه فيما خالَفَ فيه. ويَغْرَما القِيمَةَ؛ لأنَّ العَبِيدَ مِن المتقَوِّماتِ. ٥٠٨٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْعِتْقِ) بَعْدَ الْحُكْمِ (غَرِمُوا الْقِيمَةَ) لِأَنَّهُمَا أَزَالَا يَدَهُ عَنْ عَبْدِهِ بِشَهَادَتِهِمَا الْمَرْجُوعِ عَنْهَا، أَشْبَهُ مَا لَوْ شَهِدَا بِحُرِّيَّتِهِ، وَإِنَّمَا غَرِمُوا الْقِيمَةَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مِنَ الْمُتَقَوِّمَاتِ.

وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُمُ الْمَشْهُودُ لَهُ.

٢٥٬٤٢٨

فَإِنْ قَالَا: أَعْتَقَهُ عَلَى مِائَةٍ. وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ ثُمَّ رَجَعَا لَمْ يَغْرَمَا شَيْئًا.

[رُجُوعُ شُهُودِ الطَّلَاقِ]

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٢٥٩ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن رجع شهود العتق غرموا القيمة. وإن رجع شهود الطلاق قبل الدخول غرموا نصف المسمى. وإن كان بعده لم يغرموا شيئاً. وإن رجع شهود القصاص أو الحد قبل الاستيفاء لم يستوف. وإن كان بعده وقالوا: أخطأنا فعليهم دية ما تلف) .

١٧٬٠٣٥

أما كون شهود العتق يغرمون القيمة إذا رجعوا؛ فلأنهم حالوا بين مالك العبد وملكه بشهادتهم بعتقه وقد اعترفوا بكذبهم. فلزمهم قيمته؛ كما لو غصب عبداً فهرَّبه.

١٧٬٠٣٦

وأما كون شهود الطلاق يغرمون نصف المسمى إذا رجعوا قبل الدخول؛ فلأنهم فوَّتوا ذلك على الزوج حيث أوجبوه عليه بشهادتهم التي تبيَّن كذبها.

١٧٬٠٣٧

وأما كونهم لا يغرمون شيئاً إذا رجعوا بعد الدخول؛ فلأن المنفعة التي قابلت المهر استوفاها بدخوله بالزوجة المشهود بطلاقها وإذا كان كذلك لم يفوت الشهود على المشهود عليه شيئاً لم يستوف نفعه.

١٧٬٠٣٨

وأما كون شهود القصاص والحد لا يستوفى ما شهدوا به إذا رجعوا قبل الاستيفاء؛ فلأن رجوعهم شبهة، والحد يسقط بالشبهة، والقصاص عقوبة. فوجب أن يساويه في حكمه.

١٧٬٠٣٩

وأما كونهم عليهم الدية إذا رجعوا بعد الاستيفاء وقالوا: أخطأنا؛ فلأن بإقراره تمّ تبين أن التلف حصل بسببهم لكن على طريق الخطأ. فلزمتهم الدية؛ كما لو قتل شخصٌ شخصاً خطأ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.