وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَ عَبْدَهُ مِنْ نَفْسِهِ بِأَلْفٍ، وَأَقَرَّ الْعَبْدُ بِهِ ثَبَتَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أقَرَّ أنَّه باعَ عَبْدَه مِن نَفْسِه بأَلْفٍ، وأقَرَّ العَبْدُ به، ثَبَتَ) ويكونُ كالكِتَابةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَ عَبْدَهُ مِنْ نَفْسِهِ بِأَلْفٍ، وَأَقَرَّ الْعَبْدُ بِهِ ثَبَتَ) لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ، وَتَكُونُ كَالْكِتَابَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ أقَرَّ أنَّه باعَ عبدَه مِن نَفْسِه بألفٍ، وأَقَرَّ العَبْدُ به، ثَبَتَ، وإنْ أَنْكَرَ، عَتَقَ، ولم يَلْزَمه الألفُ: هذا المذهبُ. وقطَع به الأصحابُ. لكِنْ يَلْزَمُه أَنْ يَحْلِفَ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. جزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُحَرَّر»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، وغيرِهم.
وقيل: لا يَلْزَمُه. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.
فائدتان؛ إحْداهما، قولُه: وإنْ أقَرَّ لعبْدِ غيرِه بمالٍ، صَحَّ، وكانَ لمالِكِه. قال وَإِنْ أَقَرَّ لِبَهِيمَةٍ، لَمْ يَصِحَّ.
الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: إذا قُلْنا: يصِحُّ قَبُولُ الهِبَةِ والوَصِيَّةِ بدُونِ إذْنِ السَّيِّدِ. لم يفْتَقِرِ الإِقْرارُ إلى تصْديقِ السَّيِّدِ. قال: وقد يُقالُ: بلَى.
وإنْ لم نَقُلْ بذلك؛ لجوازِ أَنْ يكونَ قد تَمَلَّكَ مُباحًا، فأقَرَّ بعَيْنِه، أو أتْلَفَه وضَمِنَ قِيمَتَه.
الثَّانيةُ، لو أقَرَّ العَبْدُ بنِكاحٍ أو تَعْزيرِ قَذْفٍ، صحَّ الإِقْرارُ وإنْ كذَّبَه السَّيِّدُ. قال المُصَنِّفُ: لأَنَّ الحقَّ للعَبْدِ دُونَ المَوْلَى. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: وهذا فى النِّكاحِ فيه نظَرٌ،
فإنَّ النِّكاحَ لا يصِحُّ بدُونِ إذْنِ سيِّدِه، وفى ثُبوتِه للعَبْدِ على السَّيِّدِ ضرَرٌ، فلا يُقْبَلُ إلَّا بتَصْدِيقِه.
قال: (وإن أقرَّ أنه باع عبده من نفسه بألفٍ وأقرّ العبد به ثبت. وإن أنكر عَتق ولم يلزمه الألف) .
أما كون البيع يثبت إذا أقرّ السيد والعبد به؛ فلأنهما اتفقا عليه ولا حق لغيرهما فيه.
فعلى هذا يعتق العبد؛ لأنه ملك نفسه وتلزمه الألف في ذمته؛ لأن مقتضى الحال البيع، وذلك .
وأما كون العبد يَعتق إذا أنكره؛ فلأن السيد أقر بأن العبد ملك نفسه، وذلك يوجب عتقه.
ولأن إقرار السيد بالبيع للعبد متضمن للإقرار بعتقه. أشبه ما لو قال لرجل آخر: بعتك عبدي لأعتقه.
وأما كون العبد لا يلزمه الألف؛ فلأنه مدعًى عليه بألف، وهو منكر. فلم يلزمه ما ادعى عليه؛ كسائر من أنكر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.