وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا وَرِثَهُ
الشروح عليها
مسألة: (فإن كان) الصَّغِيرُ المُقَرُّ بِنَسَبِه (مَيِّتًا، وَرِثَه) لأنَّه ثَبَت نَسَبُه. وبهذا قال الشافعىُّ. ويَحتَمِلُ أن يَثْبُتَ نَسَبُه دُونَ مِيراثِه؛ لأنَّه مُتَّهَمٌ في قَصْدِ أخْذِ مِيراثِه.
وقال أبو حنيفةَ: لا يَثْبُتُ نَسَبُه ولا إرثُه؛ لذلك. ولَنا، أنَّ عِلَّةَ ثُبُوتِ نَسَبِه في حَياتِه الإِقْرارُ به، وهو مَوْجُودٌ بعدَ المَوْتِ، فيَثْبُتُ، كحَالَةِ الحياةِ، وما ذَكَرُوه يبطُلُ بما إذا كان المُقرُّ به حَيًّا مُوسِرًا، والمُقِرُّ فَقِيرًا، فإنَّه يَثْبُتُ نَسَبُه، ويَمْلِكُ المُقِرُّ التَّصرُّفَ في مالِه وإنْفاقَه على نَفْسِه
(وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا وَرِثَهُ) الْمُقِرُّ. نَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ وَالْوَجِيزِ ; لِأَنَّ سَبَبَ ثُبُوتِهِ مَعَ الْحَيَاةِ الْإِقْرَارُ، وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا.
وَقِيلَ: لَا يَرِثُهُ لِلتُّهْمَةِ فِي أَخْذِ مِيرَاثِهِ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: إِذَا مَاتَ الْمُقِرُّ وَرِثَهُ الْمُقَرُّ بِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.