وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ. كَانَ مُقِرًّا
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: له عَلَىَّ أَلْفٌ إذا جاء رَأْسُ الشَّهْرِ. كان إِقْرارًا. وإن قال: إذا جاء رَأسُ الشَّهْرِ فلَه عَلَىَّ أَلْفٌ. فعلى وجْهَينِ) قال أصحابُنا في المسألةِ الأُولَى: هو إقْرارٌ. وفى الثَّانيةِ: ليس بإقْرارٍ. وهو مَنْصوصُ الشّافعىِّ؛ لأنَّه في الأَوَّلِ بَدَأ بالإقْرارِ ثم عَقَّبَه بما لا يَقْتَضِى رَفْعَه؛ لأَنَّ قَوْلَه: إذا جاء رَأسُ الشَّهْرِ. يَحْتَمِلُ أنَّه أراد المَحِلَّ، فلا يَبْطُلُ الإِقْرارُ بأمْر مُحْتَمِل. وفى الثَّانيةِ بَدَأ بالشَّرْطِ فعَلَّقَ عليه لَفْظًا يَصْلُحُ للإقْرارِ ويَصْلُحُ للوَعْدِ، فلا يكونُ إقرارًا مع الاحْتِمالِ.
ويَحْتَمِلُ أنَّه لا فَرْقَ بينَهما؛ لأَنَّ تَقْدِيمَ الشَّرْطِ وتأْخيرَه سواءٌ، فيكونُ فيهما جَمِيعًا وَجْهانِ.
٥١٣٦ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ. كَانَ مُقِرًّا) قَالَهُ أَصْحَابُنَا ; لِأَنَّهُ قَدْ بَدَأَ بِالْإِقْرَارِ فَعَمِلَ بِهِ. وَقَوْلُهُ: إِذَا جَاءَ رَأْسُ الْحَوْلِ. يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْمَحَلَّ، فَلَا يَبْطُلُ الْإِقْرَارُ بِأَمْرٍ مُحْتَمَلٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن قال: له عليّ ألف إذا جاء رأسُ الشهر كان إقراراً. وإن قال: إذا جاء رأسُ الشهر فله عليّ ألفٌ فعلى وجهين) .
أما كون ما ذكر إقراراً مع تأخر الشرط؛ فلأن المقر به ثبت بالإقرار، والشرط بعده يحتمل أنه أراد به المحِل. فلم يبطل الإقرار بالاحتمال.
وأما كونه لا يكون إقراراً مع تقدمه على وجه؛ فلأنه بدأ بالشرط، وذلك يقتضي تعلق إقراره به، وما لا يكون عليه في الحال لا يكون عليه في المآل.
وأما كونه يكون إقراراً على وجه؛ فلأن المعلق على الشرط لا فرق بين تقدمه وتأخره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.