فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٤٢٨المقنعالحنابلةج ٨ ص ٤٠٣ج ٨ ص ٤٠٣

وَإِنْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ وَمِائَتَيْنِ، وَادَّعَى رَجُلٌ مِائَةً دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ، فَصَدَّقَهُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ، لَزِمَ الْمُقِرَّ نَصْفُهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فَيَحْلِفُ الْغَرِيمُ مَعَ شَهَادَتِهِ وَيَأْخُذُ مِائَةً وَتَكُونُ الْمِائَةُ الْبَاقِيَةُ بَيْنَ الِابْنَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن خَلَّفَ ابْنَيْنِ ومائتَيْن فادَّعَى رَجُلٌ مائةً دَيْنًا على المَيِّتِ، فصدَّقَه أحَدُ الابنين، وأنْكَرَ الآخَرُ، لَزِمَ المُقِرَّ نِصْفُها) لأنَّه مُقِرٌّ على أبِيه بدَيْنٍ، ولا يَلْزَمُه أكْثَرُ مِن نِصْفِ دَيْنٍ أبِيه، ولأنَّه يُقِرُّ على نَفْسِه وأخيه، فلا يُقْبَلُ إقْرارُه على أخِيه، ويُقْبَلُ على نَفْسِه، وفى ذلك اخْتِلافٌ ذَكَرْناه في أواخِرِ كتابِ الإِقْرارِ . ٥١٧٨ - مسألة: (إلَّا أن يكونَ عَدْلًا، فَيَحْلِفُ الغَرِيمُ مع شَهادَتِه، ويَأْخُذُ مائةً، وتكونُ المائةُ الباقيةُ بينَ الابنيْنِ) وإنَّما لَزِمَ المُقِرَّ نِصْفُ المائةِ؛

لأنَّه يَرِثُ نِصْفَ التَّرِكةِ، فيَلْزَمُه نِصْفُ الدَّيْنِ؛ لأنَّه بقَدْرِ مِيراثِه،

٣٩٬٩٦٠

ولو لزِمَه جَمِيعُ الدَّيْنِ، لم تُقْبَلْ شَهادَتُه على أخيه ، لكَوْنِه يَدْفَعُ عن نَفْسِه ضَرَرًا، ولأنَّه يَرِثُ نِصْفَ التَّرِكَةِ، فلزِمَه نِصْفُ الدَّيْنِ، كما لو ثَبَتَ بِبَيِّنةٍ أو بإِقْرارِ المَيِّتِ.

٥١٧٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ وَمِائَتَيْنِ، وَادَّعَى رَجُلٌ مِائَةً دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ، فَصَدَّقَهُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ، لَزِمَ الْمُقِرَّ نَصْفُهَا) مِنْ سَهْمِهِ ; لِأَنَّهُ يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ دَيْنِ أَبِيهِ، وَلِكَوْنِهِ لَا يَرِثُ إِلَّا نِصْفَ التَّرِكَةِ، فَلَزِمَهُ نِصْفُ الدَّيْنِ. كَمَا لَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِ الْمَيِّتِ. وَيَحْلِفُ الْمُنْكِرُ وَيَبْرَأُ. (إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فَيَحْلِفُ الْغَرِيمُ مَعَ شَهَادَتِهِ) وَلَوْ لَزِمَ الْمُقِرَّ جَمِيعُ الدَّيْنِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ عَلَى أَخِيهِ ;

لِكَوْنِهِ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا. (وَيَأْخُذُ مِائَةً) لِأَنَّ الْمَالَ ثَبَتَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ. (وَتَكُونُ الْمِائَةُ الْبَاقِيَةُ بَيْنَ الِابْنَيْنِ) لِأَنَّهَا مِيرَاثٌ لَا تَعَلُّقَ لِأَحَدٍ بِهَا سِوَاهُمَا.

٢٥٬٩٢٠

تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ: لِزَيْدٍ عَلَيَّ عَشَرَةٌ، إِلَّا ثُلُثَ مَا لِعَمْرٍو عَلَيَّ. وَلِعَمْرٍو عَلَيَّ عَشَرَةٌ، إِلَّا رُبُعَ مَا لِزَيْدٍ عَلَيَّ. فَخُذْ مُخْرَجَ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ اثْنَيْ عَشَرَ، أَسْقِطْ مِنْهُ أَحَدًا يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ، وَهُوَ الْجُزْءُ الْمَقْسُومُ عَلَيْهِ. ثُمَّ أَسْقِطْ مِنَ الْمُخْرَجِ الثُّلُثَ أَرْبَعَةً، يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ. تَضْرِبُهَا فِي عَشَرَةٍ تَبْلُغُ ثَمَانِينَ. تَقْسِمُهَا عَلَى أَحَدَ عَشَرَ، تَخْرُجُ سَبْعَةٌ وَثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَحَدٍ، وَهُوَ دَيْنُ زَيْدٍ. ثُمَّ أَسْقِطْ مِنَ الْمُخْرَجِ رُبْعَهُ، يَبْقَى تِسْعَةٌ تَضْرِبُهَا فِي الْعَشَرَةِ، تَبْلَعُ تِسْعِينَ.

تَقْسِمُهَا عَلَى أَحَدَ عَشَرَ تَخْرُجُ ثَمَانِيَةٌ وَجُزْءَانِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَحَدٍ، وَهُوَ دَيْنُ عَمْرٍو.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ: لِزَيْدٍ عَلَيَّ عَشَرَةٌ، إِلَّا نِصْفَ مَا لِعَمْرٍو عَلَيَّ. وَلِعَمْرٍو عَلَيَّ عَشَرَةٌ، إِلَّا ثُلُثَ مَا لِزَيْدٍ. فَاجْعَلْ لِزَيْدٍ شَيْئًا وَلِعَمْرٍو عَشَرَةٌ، إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ. فَنِصْفُ دَيْنِ عَمْرٍو خَمْسَةٌ إِلَّا سُدُسَ شَيْءٍ، فَهَذَا يَعْدِلُ ثُلُثَيْ دَيْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ ثُلُثَا شَيْءٍ. فَاجْبُرِ الْخَمْسَةَ إِلَّا سُدُسَ شَيْءٍ بِسُدُسِ شَيْءٍ، وَزِدْ مِثْلَهُ عَلَى الشَّيْءِ، يَصِيرُ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ شَيْءٍ، فَابْسُطِ الدَّرَاهِمَ الْخَمْسَةَ مِنْ جِنْسِهَا أَسْدَاسًا تَكُنْ ثُلُثَيْنِ. اقْسِمْهَا عَلَى الْخَمْسَةِ أَسْدَاسٍ تَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ سِتَّةٌ، وَهِيَ دَيْنُ زَيْدٍ.

فَعُلِمَ أَنَّ الدَّيْنَ الْآخَرَ ثَمَانِيَةٌ ; لِأَنَّ السِّتَّةَ تَنْقُصُ عَنِ الْعَشَرَةِ بِنِصْفِ الثَّمَانِيَةِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ خلَّف ابْنَيْن ومِائَتَيْن، فادَّعَى رَجُلٌ مِائَةً دَيْنًا على الميِّتِ، فصَدَّقه أحَدُ الابْنَيْنِ، وأنْكَرَ الآخَرُ، لَزِمَ المُقِرَّ نِصْفُها. إلَّا أَنْ يَكُونَ عَدْلًا، فَيَحْلِفُ الْغَرِيمُ مَعَ شَهَادَتِهِ، وَيَأْخُذُ مِائَةً، وَتَكُونُ المِائَةُ الْبَاقِيَةُ بَيْنَ الابْنَيْنِ.

٤٢٬٥٥٣

وَإِنْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ وَعَبْدَيْنِ مُتَسَاوِيَى الْقِيمَةِ، لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا، فَقَالَ أَحَدُ الابنَيْنِ: أَبِى أَعْتَقَ هَذَا.

٤٢٬٥٥٤

وَقَالَ الآخَرُ: بَلْ اعْتَقَ هَذَا الآخَرَ. عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ، وَصَارَ لِكُلِّ ابْنٍ سُدْسُ الَّذِى إلَّا أَنْ يَكونَ عَدْلًا، فيَحْلِفُ الغَرِيمُ مع شَهادَتِه، ويَأْخُذُ مِائةً، وتَكُونُ المائةُ الباقِيَةُ بينَ الابنَيْن. تقدَّم ذلك فى آخِرِ كتابِ الإِقْرارِ،

٤٢٬٥٥٥

عندَ قولِ المُصَنِّفِ: وإنْ أقَرَّ الوَرَثَةُ على مَوْرُوثِهم بدَيْنٍ، لَزِمَهم قَضاؤُه مِنَ التَّرِكَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن خلَّف ابنين ومائتين وادّعى رجل مائة دَيناً على الميت فصدّقه أحد الابنين وأنكر الآخر لزم المقر نصفها؛ إلا أن يكون عدلاً فيحلف الغريم مع شهادته ويأخذ مائة، وتكون المائة الباقية بين الابنين) .

١٧٬٣٩٠

أما كون المقر يلزمه نصف المائة إذا لم يكن عدلاً؛ فلأن في يده نصف التركة وقد أقرّ أن في التركة مائة مستحقة.

١٧٬٣٩١

وأما كون الغريم يحلف مع شهادة المقرّ إذا كان عدلاً؛ فلأن له شاهداً واحداً، والحق لا يثبت بالشاهد الواحد إلا إذا اعتضد بيمين المشهود له.

١٧٬٣٩٢

وأما كونه يأخذ مائة؛ فلأنه حلف مع شاهده، والمائة مال ثبت بالشاهد واليمين؛ لما تقدم في موضعه.

١٧٬٣٩٣

وأما كون المائة الباقية بين الابنين؛ فلأنها ميراث لا تعلق لأحد بها سواهما. فوجب كونها بينهما؛ كسائر المواريث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.