فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن شَرَعا فيه بغيرِ إذنٍ، فلهما تَحْلِيلُهما، وإن كان بإذْنٍ، فلهما تَحْلِيلُهما إن كان تَطَوُّعًا، وإلَّا فلا) إذا اعْتَكَفَتِ الزَّوْجَةُ بغيرِ إذْنِ زَوْجِها، أو العَبْدُ بغيرِ إذْنِ السَّيِّدِ، فلهما مَنْعُهما منه،

٧٬٤٦٩

وإن كان فَرْضًا؛ لأَنَّه يَتَضَمَّنُ تَفْوِيتَ حَقِّ غَيْرِهما بغيرِ إذْنِه، فكانَ لصاحِبِ الحَقِّ المَنْعُ منه، كالغَصْبِ،

٧٬٤٧٠

وإذا أَذِن السَّيِّدُ، والزَّوْجُ في الاعْتِكافِ، ثمَّ أرادا إخْرَاجَهُما منه بعدَ شُرُوعِهِما فيه، فلهما ذلك في التَّطَوُّعِ. وبه قال الشافعىُّ، وأبو حنيفةَ في العَبْدِ،

٧٬٤٧١

وقال في الزَّوْجَةِ: ليس لزَوْجِها إخْراجُها؛ لأنَّها تَمْلِكُ بالتَّمْلِيكِ، فبالإِذْنِ أسْقَطَ حَقَّه مِن مَنافِعِها، وأَذِنَ لها في اسْتِيفَائِها، فلم يَكُنْ له الرُّجُوعُ فيها، كما لو أَذِن لها في الحَجِّ، فأحْرَمَتْ به،

٧٬٤٧٢

بخِلافِ العَبْدِ؛ فإنَّه لا يَمْلِكُ بالتَّمْلِيكِ.

٧٬٤٧٣

وقال مالكٌ: ليس له تَحْلِيلُهما؛ لأنَّهُما عَقَدا على أَنْفسِهما تَمْلِيكَ مَنافِعَ كانا يَمْلِكانِها لحَقِّ اللهِ تَعالَى، فلم يَجُزِ الرُّجُوعُ فيها، كما لو أحْرَمَا بالحَجِّ بإذْنِهما. ولَنا، أنَّ لهما المَنْعَ منه ابْتِدَاءً، فكانَ لهما المَنْعُ منه دَوامًا، كالعارِيَّةِ، ويُخالِفُ الحَجَّ؛ فإنَّه يَلْزَمُ بالشُّرُوعِ فيه،

٧٬٤٧٤

ويَجِبُ المُضِىُّ في فاسِدِه، بخِلافِ الاعْتِكافِ، على ما مَضَى مِن الاخْتِلافِ.

فصل: وإن كان ما أَذِنا فيه مَنْذُورًا، لم يَكُنْ لهما تَحْلِيلُهما منه؛ لأنَّه يَتَعَيَّنُ بالشُّرُوعِ فيه،

٧٬٤٧٥

وَيَجِبُ إِتْمامُه، فيَصِيرُ كالحَجِّ إذا أَحْرَما به،

٧٬٤٧٦

فأمّا إن نَذَر الاعْتِكافَ، فأرادَ السَّيِّدُ والزَّوْجُ مَنْعَهما الدُّخُولَ فيه،

٧٬٤٧٧

فإن كان النَّذْرُ بإذْنِهِما، وكان مُعَيَّنًا، لم يَمْلِكا مَنْعَهُما منه؛ لأنَّه وَجَب بإِذْنِهما،

٧٬٤٧٨

وإن كان النَّذْرُ المَأْذُونُ فيه غيرَ معيَّنٍ، فشَرَعا فيه بإذْنِهِما، لم يَمْلِكا مَنْعَهُما منه؛ لأَنَّه يَتَعَيَّنُ بالدُّخُولِ فيه، فهو كالمُعَيَّنِ بالنَّذْرِ.

٧٬٤٧٩

وإن كان النَّذْرُ بإذْنٍ، وكان غيرَ مُعَيَّنٍ، والشُّرُوعُ بغيرِ إذْنٍ، لم يَجُزْ تَحْلِيلُهما، كما لو أذِنَ في الشُّرُوعِ خاصَّةً، ويَحْتَمِلُ أنَّ لهما تَحْلِيلَهُما.

١١١١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ شَرَعَا فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ) وَإِنْ كَانَ فَرْضًا، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ (فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ إِلَّا بِإِذْنِهِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلِأَنَّهُ شروع غير جَائِزٌ مُتَضَمِّنٌ لِفَوَاتِ حَقِّهِمَا، فَمَلَكَا تَحْلِيلَهُمَا مِنْهُ لِيَعُودَ حَقُّهُمَا إِلَى مَا كَانَ، وَخَرَّجَ فِي " مُنْتَهَى الْغَايَةِ " لَا يَمْنَعَانِ مِنَ الْمَنْذُورِ كَرِوَايَةٍ فِي الْمَرْأَةِ فِي صَوْمٍ وَحَجٍّ مَنْذُورَيْنِ،

٦٬٩٦٨

وَفِي ثَالِثٍ: مَنْعُهُمَا وَتَحْلِيلُهُمَا مِنْ نَذْرٍ مُطْلَقٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي كَوَجْهٍ لِأَصْحَابِنَا فِي صَوْمٍ وَحَجٍّ مَنْذُورَيْنِ،

٦٬٩٦٩

وَفِي رَابِعٍ مَنْعُهُمَا، وَتَحْلِيلُهُمَا إِلَّا مِنْ مَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَالْمِلْكِ كَوَجْهٍ لِأَصْحَابِنَا فِي سُقُوطِ نَفَقَتِهَا

٦٬٩٧٠

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ إِنْ لَزِمَ بِالشُّرُوعِ فِيهِ فكَالْمَنْذُورِ فَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ لَمْ يُحَلِّلَاهَا صَحَّ وَأَجْزَأَ، وَجَزَمَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْبَنَّا: يَقَعُ بَاطِلًا كَصَلَاةٍ فِي مَغْصُوبٍ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْعَبْدِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٩٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.