وَإِنْ مَاتَ الْمَحْرَمُ فِي الطَّرِيقِ، مَضَتْ فِي حَجِّهَا وَلَمْ تَصِرْ مُحْصَرَةً
الشروح عليها
مسألة: (فإن مات المَحْرَمُ في الطَّرِيقِ، مَضَتْ في حَجِّها، ولم تَصِرْ مُحْصَرَةً) إذا مات مَحْرَمُ المرأةِ في الطَّرِيقِ، فقالَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ: إذا تَباعَدَت مَضَتْ، فقَضَتِ الحَجَّ. [قيلَ له: قَدِمَت مِن خراسانَ، فمات وَلِيُّها ببَغْدادَ؟ فقالَ: تَمْضِى إلى الحَجِّ،
وإذا كان الفَرض] خاصَّةً، فهو آكَدُ. ثم قال: بُدٌّ لها مِن أن تَرجِعَ. وهذا لأنها لا بُدَّ لها مِن السَّفَرِ بغيرِ مَحْرَمٍ، فمُضِيُّها إلى قَضاءِ حَجَّتِها أوْلَى. لكِنْ إن كان حَجُّها تَطَوُّعًا، وأمْكَنَها الإِقامَةُ ببَلَدٍ، فهو أوْلَى مِن السَّفَرِ بغيرِ مَحْرَمٍ.
وإن مات وهى قَرِيبَةٌ، رَجَعَتْ لِتَقْضِىَ العِدَّةَ في مَنْزِلِها؛ لأنَّها في حُكْمِ المُقيمِ.
١١٤٥ -
(وَإِنْ مَاتَ الْمَحْرَمُ فِي الطَّرِيقِ، مَضَتْ فِي حَجِّهَا) ؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَفِيدُ بِالرُّجُوعِ لِكَوْنِهِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ، وَمَحَلُّهُ إِذَا تَبَاعَدَتْ فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا، وَأَمْكَنَهَا الْإِقَامَةُ بِبَلَدٍ، فَهُوَ أَوْلَى مِنَ السَّفَرِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ،
وَإِنْ مَاتَ وَهِيَ قَرِيبَةٌ رَجَعَتْ لِتَقْضِيَ الْعِدَّةَ فِي مَنْزِلِهَا؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْمُقِيمِ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " (وَلَمْ تَصِرْ مُحْصَرَةً) ؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَفِيدُ بِالتَّحَلُّلِ زَوَالَ مَا بِهَا كَالْمَرِيضِ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.