فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن صالحَه عن ذلك بعِوَض، لم يَجُزْ) اخْتَلَفَ أصحابُنا في ذلك، فقال أبو الخَطّابِ: لا تَصِحُّ المُصالحةُ عن ذلك بحالٍ، رَطْبًا كان الغُصْنُ أو يابِسًا؛ لأنَّ الرَّطْبَ يَزِيدُ ويتَغَيَّرُ، واليابِسَ يَنْقُصُ، ورُبَّما ذَهَب كلُّه.

١٤٬٨٧٢

وقال ابنُ حامدٍ وابنُ عَقِيلٍ: يَجُوزُ ذلك، رَطْبًا كان الغُصْنُ أو يابسًا؛ لأنَّ الجَهالةَ في المُصالحِ عنه لا تَمْنَعُ الصِّحَّةَ؛ لكَونِها لا تَمْنَعُ التَّسْلِيمَ،

١٤٬٨٧٣

بخِلافِ العِوَضِ، فإنَّه يَفْتَقِرُ إلى العِلْمِ لوُجُوبِ تَسْلِيمِه، ولأنَّ الحاجَةَ داعِيةٌ إلى ذلك؛ لكوفيِ ذلك يَكْثُرُ في الأمْلاكِ المُتَجاورَةِ،

١٤٬٨٧٤

وفي القَطْعِ إتْلافٌ وضَرَرٌ، والزِّيادَةُ المُتَجَدِّدَةُ يُعْفَى عنها، كالسِّمَنِ الحادِثِ في المُسْتَأجَرِ للرُّكُوبِ، والمُسْتَأجِرِ للغُرْفَةِ يتَجَدَّدُ له الأوْلادُ، والغِراسِ المُسْتَأجَرِ له الأرْضُ يَعْظُمُ ويَجْفُو.

١٤٬٨٧٥

وقال القاضي: إن كان يابِسًا مُعْتَمِدًا على نَفْسِ الجدارِ، صَحَّتِ المُصالحةُ عنه؛ لأنَّ الزِّيادَةَ مَأمُونَةٌ فيه،

١٤٬٨٧٦

ولا يَصِحُّ الصُّلْحُ على غيرِ ذلك؛ لأنَّ الرَّطْبَ يَزيدُ في كلِّ وَقْتٍ، وما لا يَعْتَمِدُ على الجِدارِ، لا يَضِحُّ الصُّلْحُ عليه؛ لأنه تَبَعُ الهَواءِ. وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ. قال شيخُنا : والّلائِقُ بمَذْهَبِ أحمدَ صِحَّتُه؛ لأنَّ الجَهالةَ في المُصالحِ عنه لا تَمْنَعُ الصِّحَّةَ إذا لم يَكُنْ إلى العِلْمِ به سَبِيل، وذلك لدُعاءِ الحاجَةِ إليه، وكَوْنِه لا يَحْتاجُ إلى تَسْلِيمٍ، وهذا كذلك. والهَواءُ كالقَرارِ في كَوْنِه مِلْكًا لصاحِبِه، فجاز الصُّلْحُ على ما فيه، كالذي في القَرارِ.

١٨٨٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ صَالَحَهُ عَنْ ذَلِكَ بِعِوَضٍ لَمْ يَجُزْ) . قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، سَوَاءٌ كَانَ الْغُصْنُ رَطْبًا أَوْ يَابِسًا، لِأَنَّ الرَّطْبَ يَزِيدُ وَيَتَغَيَّرُ، وَالْيَابِسَ يَنْقُصُ وَرُبَّمَا ذَهَبَ كُلُّهُ.

١١٬٠١٧

وَقَالَ الْقَاضِي: وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " إِنْ كَانَت الْأَغْصَانُ رَطْبَةً لَمْ يَجُزِ الصُّلْحُ عَنْهَا لِزِيَادَتِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ

١١٬٠١٨

بِخِلَافِ الْيَابِسَةِ وَاشْتَرَطَ الْقَاضِي فِي الْيَابِسِ أَنْ يَكُونَ مُعْتَمِدًا عَلَى نَفْسِ الْحَائِطِ،

١١٬٠١٩

فَإِنْ كَانَ فِي الْهَوَاءِ فَلَا، لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْهَوَاءِ الْمُجَرَّدِ.

١١٬٠٢٠

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ، وَابْنُ عَقِيلٍ بِجَوَازِهِ مُطْلَقًا، لِأَنَّ الْجَهَالَةَ فِي الْمُصَالَحِ عَنْهُ لَا تَمْنَعُ الْجَوَازَ لِكَوْنِهَا لَا تَمْنَعُ التَّسْلِيمَ

١١٬٠٢١

بِخِلَافِ الْعِوَضِ، فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى الْعِلْمِ بِهِ لِوُجُوبِ التَّسْلِيمِ وَأَيَّدَهُ فِي " الْمُغْنِي ".

١١٬٠٢٢

وَقَالَ: هُوَ اللَّائِقُ بِمَذْهَبِ أَحْمَدَ، لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى ذَلِكَ لِكَثْرَتِهَا فِي الْأَمْلَاكِ الْمُتَجَاوِرَةِ،

١١٬٠٢٣

وَفِي الْقَطْعِ إِتْلَافٌ وَضَرَرٌ، وَالزِّيَادَةُ الْمُتَجَدِّدَةُ يُعْفَى عَنْهَا كَالسِّمَنِ الْحَادِثِ فِي الْمُسْتَأْجَرِ لِلرُّكُوبِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ صالحَه عن ذلك بعِوَضٍ، لم يَجُزْ. وهو أحَدُ الوُجوهِ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «نهايَةِ ابنِ رَزِين». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

١٩٬٩٧٥

وقيل: يجوزُ. قال المُصَنفُ في «المُغْنِي»: اللائقُ بمذهبِنا صِحَّتُه. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ، وابنُ عَقِيلٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به في «المُنَوِّرِ». وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه». وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «المُحَررِ»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعِ».

١٩٬٩٧٦

وقيل: إنْ صالحَه عن رُطَبِه، لم يَجُزْ،

١٩٬٩٧٧

وإنْ كان يابِسًا، جازَ. اخْتارَه القاضي. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وقدَّم في «التَّلْخيصِ»، عدَمَ الجَوازِ في الرَّطْبَةِ؛ لأنها تَتَغيَّر. وأطْلَقَ الوَجْهَين في اليابِسَةِ.

١٩٬٩٧٨

وقال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»: وإنْ صالحَه عن رَطْبَةٍ، لم يَجُزْ.

١٩٬٩٧٩

وقيل: في الصُّلْحِ عن غُصْنِ الشجَرَةِ وَجْهان. انتهيا. وأطْلَقَ الأوْجُهَ الثلاثةَ في «النَّظْمِ»، و «الفائقِ».

١٩٬٩٨٠

وَإنِ اتَّفَقَا عَلَى أنَّ الثَّمَرَةَ لَهُ أوْ بَينَهُمَا، جَازَ، وَلَمْ يَلْزَمْ.

واشْتَرطَ القاضي للصِّحةِ، أنْ يكونَ الغُصْنُ مُعْتَمِدًا على نَفْسِ الحائطِ، ومنَع إذا كان في نَفْسِ الهَواءِ؛ لأنه تابعٌ للهَواءِ المُجَرَّدِ.

١٩٬٩٨١

وقال في «التبصِرَةِ»: يجوزُ مع مَعْرِفَةِ قَدْرِ الزِّيادَة بالأذْرُعِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٤٦٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.