وَلَا يَصِحُّ تَبَرُّعُ الْمَأْذُونِ لَهُ بِهِبَةِ الدَّرَاهِمِ وَكُسْوَةِ الثِّيَابِ
الشروح عليها
مسألة: (ولا يَصِحُّ تَبَرُّعُ المأذُونِ له بهِبَةِ الدَّراهِمِ وكُسْوَةِ الثِّيابِ) لأنَّ ذلك ليس مِن التِّجارَةِ، ولا يُحْتاجُ إليه فيها، فأشْبَهَ غيرَ المَأْذُونِ له.
١٩٨٣ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَصِحُّ تَبَرُّعُ الْمَأْذُونِ لَهُ بِهِبَةِ الدَّرَاهِمِ وَكُسْوَةِ الثِّيَابِ) وَنَحْوِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ التِّجَارَةِ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ كَغَيْرِ الْمَأْذُونِ لَهُ، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يَصِحُّ تَبَرُّعُ المأْذُونِ له بهِبَةِ الدَّرَاهِمِ وكُسْوَةِ الثيابِ. بلا نِزاعٍ.
ويجوزُ -يعْنِي للعَبْدِ- هَدِيَّتُه للمأْكُولِ وإعَارَةُ دَابَّتِه.
وكذا عمَلُ دَعْوَةٍ ونحوُه، مِن غيرِ إسْرافٍ في الكُلِّ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَررِ»، و «الشرْحِ»، و «التلْخيصِ»، و «الرِّعايتَين»، وَهَلْ لِغَيرِ الْمَأْذُونِ الصدَقَةُ مِنْ قُوتِهِ بِالرَّغِيفِ إِذَا لم يَضُرَّ بِهِ وَنَحْوهِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: لا يجوزُ. اخْتارَه الأزَجِيُّ. وهل لغيرِ المَأْذُونِ له الصَّدَقَةُ مِن قُوتِه بالرَّغيفِ إذا لم يَضُرَّ به؟ على رِوايتَين. يعْنِي للعَبْدِ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُغْني»، و «الشرْحِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الفائقِ»؛ إحْداهما، يجوز له ذلك. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، وَهَلْ لِلْمَرأَةِ الصَّدَقَةُ مِنْ بَيتِ زَوْجِهَا بِغَيرِ إِذْنِهِ بِنَحْو ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَينَ.
وغيرِهما. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ وغيرُه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم. والرَّوايةُ الثَّانيةُ، لا يجوزُ.
فائدة: لا تصِحُّ هِبَةُ العَبْدِ إلَّا بإذْنِ سيِّدِه. نصَّ عليه في رِوايَةِ حَنْبَلٍ. قال الحارِثِيُّ: وهذا على كِلا الرِّوايتَين؛ المِلْك، وعدَمِه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.