فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩٣٦المقنعالحنابلةج ٥ ص ١٠ج ٥ ص ١٠

وَكُلُّ مَا كَانَ أَمَانَةً لَا يَصِيرُ مَضْمُونًا بِشَرْطِهِ، وَمَا كَانَ مَضْمُونًا لَا يَنْتَفِي ضَمَانُهُ بِشَرْطِهِ وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، فَيَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الضَّمَانِ بِشَرْطِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وكلُّ ما كان أمانَةً لا يَصِيرُ مَضْمُونًا بِشَرْطِه) لأنَّ مُقْتَضَى العَقْدِ كَوْنُه أمَانة،

١٨٬١٢٢

فإذا شَرَط ضَمانَه، فقد الْتَزَمَ ضَمانَ ما لم يُوجَدْ سَبَبُ ضَمانِه، فلم يَلْزَمْه، كما لو اشْتَرَطَ ضَمانَ الوَدِيعَةِ، أو ضَمانَ مالٍ في يَدِ مالِكِه (وما كان مَضْمُونًا لا يَنْتَفِي ضَمانُه بِشَرْطِه) لأنَّ مُقْتَضَى العَقْدِ الضَّمانُ،

١٨٬١٢٣

فإذا شَرَط نَفْيَ ضَمانِه لا يَنْتَفِي مع وُجُودِ سَبَبِه، كما لو اشْتَرَطَ نَفْيَ ضَمانِ ما يتَعَدّى فيه (وعن أحمدَ، أنَّه ذُكِرَ له ذلك فقال: المُؤمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ. وهذا يَدُلُّ على نَفْي الضَّمانِ بشَرْطِه) والأوّلُ ظاهِرُ المَذْهَبِ؛ لِما ذَكَرْناه.

٢٢٧٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكُلُّ مَا كَانَ أَمَانَةً) كَالْوَدِيعَةِ (لَا يَصِيرُ مَضْمُونًا بِشَرْطِهِ، وَمَا كَانَ مَضْمُونًا لَا يَنْتَفِي ضَمَانُهُ بِشَرْطِهِ) لِأَنَّ الْعَقْدَ إِذَا اقْتَضَى شَيْئًا فَشُرِطَ غَيْرُهُ، يَكُونُ شَرْطًا لِشَيْءٍ يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَلَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَوْ شُرِطَ فِي الْمَبِيعِ أَنْ لَا يَبِيعَهُ (وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، فَيَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الضَّمَانِ بِشَرْطِهِ) .

قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَذِنَ فِي إِتْلَافِهَا لَمْ يَجِبْ ضَمَانُهَا، فَكَذَا إِذَا سَقَطَ عَنْهُ ضَمَانُهَا،

١٢٬٦٠٧

وَعَنْهُ: إِنْ لَمْ يُشْرَطْ نَفْيُهُ، جُزِمَ بِهِ فِي " التَّبْصِرَةِ "

الإنصافالمرداوي

وعن أحمدَ، أنَّه ذُكِرَ له ذلك، فقال: المُسْلِمُون على شُرُوطِهم. فيَدُلُّ على نَفْي الضمانِ بشرْطِه. فهذه رِوايَةٌ بالضَّمانِ، إنْ لم يُشْرَطْ نَفيُه. وجزَم بها في «التبصِرَةِ».

٢٢٬٨٢٢

وعنه، يضْمَنُ إنْ شرَطَه، وإلَّا فلا. اخْتارَه أبو حَفْصٍ العُكْبَرِيُّ، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ».

وقوله: وكلُّ ما كانَ أَمانَةً لا يَصِيرُ مَضْمُونًا بشَرْطِه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

٢٢٬٨٢٣

قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم: هذا ظاهرُ المذهبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

٢٢٬٨٢٤

وعنه: المُسْلِمُونَ علَى شُرُوطِهِم. كما تقدَّم.

٢٢٬٨٢٥

فائدة: لا يضْمَنُ الوَقْفَ إذا اسْتَعارَه وتَلِفَ بغيرِ تَفْريطٍ، ككُتُبِ العلْمِ وغيرِها، في ظاهرِ كلامِ الإِمامِ أحمدَ والأصحابِ. قاله في «الفُروعِ». وعلى هذا لو اسْتَعارَه برَهْنٍ، ثم تَلِفَ، أنَّ الرَّهْنَ يرْجِعُ إلى رَبِّه.

٢٢٬٨٢٦

قلتُ: فيُعايىَ بها فيهما.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٣٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.