فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩٤١المقنعالحنابلةج ٥ ص ١٣ج ٥ ص ١٣

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ فِيمَا مَضَى مِنَ الْمُدَّةِ دُونَ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَهَلْ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ أَوِ الْمُدَّعِي إِنْ زَادَ عَلَيْهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كان بعدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لها أُجْرَةٌ، فالقولُ قولُ المالِكِ فيما مَضَى مِن المُدَّةِ دونَ ما بَقِيَ منها) [وإن كان الاخْتِلافُ بعدَ مُضِيِّ مدَّةٍ لمثْلِها أُجْرَةٌ، فالقولُ قولُ المالِكِ مع يَمِينه]. حُكِيَ ذلك عن مالكٍ.

١٨٬١٥٤

وقال أصحابُ الرَّأْي: القولُ. قولُ الرّاكِبِ. وهو مَنْصُوصُ الشافِعِيِّ؛ لأنَّهما اتَّفَقَا على تَلَفِ المَنافِعِ على مِلْكِ الرّاكِبِ، وادَّعَى المالِكُ عِوَضًا لها، والأصْلُ عَدَمُ وُجُوبِه وبَراءَةُ ذِمَّةِ الرّاكِبِ منه، [فكان القولُ قولَه]. ولَنا، أنَّهما اخْتَلَفَا في كَيفِيَّةِ انْتِقالِ المَنافِعِ إلى مِلْكِ الرّاكِبِ، فكان القولُ قولَ المالِكِ، كما لو اخْتَلَفَا في عَين، فقال المالِكُ: بِعْتُكَها.

١٨٬١٥٥

وقال الآخرُ: وَهَبْتَنِيها. ولأنَّ المَنافِعَ تَجْرِي مَجْرَى الأعْيانِ في المِلْكِ والعَقْدِ عليها،

١٨٬١٥٦

ولو اخْتَلَفا في الأَعْيانِ، كان القولُ قولَ المالِكِ، كذا ههُنا. وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بهذه المسألةِ. ولأنَّهما اتَّفَقا على أنَّ المَنافِعَ لا تَنْتَقِلُ إلى الرّاكِبِ إلَّا بنَقْلِ المالِكِ لها، فيكونُ القولُ قولَه في كَيفِيَّةِ الانْتِقالِ، كالأعْيانِ، فيَحْلِفُ المالِكُ، ويَسْتَحِقُّ الأجْرَ. ٢٢٨٣ - مسألة: (وهل يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ المِثْلِ، أو المُدَّعَى إن زاد عليها؟ على وَجْهَين) أحَدُهما، أَجْرُ المِثْلِ؛ لأنَّهما لو اتَّفَقا على وُجُوبِه، واخْتَلَفا في قَدْرِه، وَجَب أجْرُ المِثْلِ، فمع الاخْتِلافِ في أصْلِه أوْلَى.

١٨٬١٥٧

والثاني، المُسَمَّى؛ لأنَّه وَجَب بقولِ المالِكِ ويَمِينِه، فوَجَبَ ما حَلَف عليه، كالأصْلِ. والأوّلُ أصَحُّ؛ لأنَّ الإِجَارَةَ لا تَثْبُتُ بِدَعْوَى المالِكِ بغير بَيَنةٍ، وإنَّما يَسْتَحِقُّ بَدَلَ المَنْفَعَةِ وهو أجْرُ المِثْلِ.

١٨٬١٥٨

وقيلَ: يَلْزَمُه أقَلُّ الأمرَين [مِن المُسَمَّى وأَجرِ المِثْلِ]؛ لأنَّه إن كان المُسَمَّى أقَلَّ فقد رَضِيَ به،

١٨٬١٥٩

وإن كان أكْثَرَ، فليس له إلا أجْرُ المِثْلِ؛ لأنَّ الإجارَةَ لم تَثْبُتْ، وإنَّما يكونُ القولُ قولَ المالِكِ إذا اخْتَلَفا في أثْناءِ المُدَّةِ فيما مَضَى منها،

١٨٬١٦٠

وأمّا فيما بَقِيَ فالقولُ قولُ المُسْتَعِيرِ؛ لأنَّ ما بَقِيَ بمَنْزلةِ ما لو اخْتَلَفا عَقِيبَ العَقْدِ.

١٨٬١٦١

وإنِ ادَّعَى المالِكُ في هذه الصُّورةِ أنَّها عارِيَّةٌ، وادَّعَى الآخَرُ أنَّها بأُجْرَةٍ، فهو يَدَّعِي اسْتِحْقاقَ المَنافِعِ، ويَعْتَرِفُ بالأَجرِ للمالِكِ، والمالِكُ يُنْكِرُ ذلك كله، فالقولُ قوله مع يَمِينه، فيَحْلِفُ، ويَأْخُذُ بَهِيمَتَه. ٢٢٨٤ -

١٨٬١٦٢

مسألة: وإنِ اخْتَلَفَا بعدَ تَلَف الدّابَّةِ فقال المالِكُ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ) مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي كَيْفِيَّةِ انْتِقَالِ الْمَنَافِعِ إِلَى مِلْكِ الرَّاكِبِ، فَقُدِّمَ قَوْلُ الْمَالِكِ كَمَا لَوِ اخْتَلَفَا فِي عَيْنٍ، فَادَّعَى الْمَالِكُ بَيْعَهَا، وَالْآخَرُ هِبَتَهَا، إِذِ الْمَنَافِعُ تَجْرِي مَجْرَى الْأَعْيَانِ،

١٢٬٦٢٩

وَقِيلَ: يُقَدَّمُ قَوْلُ الرَّاكِبِ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى تَلَفِ الْمَنَافِعِ عَلَى مِلْكِ الرَّاكِبِ، وَادَّعَى الْمَالِكُ عِوَضًا لَهَا، وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُجُوبِهِ، وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إِذَا حَلَفَ الْمَالِكُ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ (فِيمَا مَضَى مِنَ الْمُدَّةِ دُونَ مَا بَقِيَ مِنْهَا) ، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوِ اخْتَلَفَا عَقِبَ الْعَقْدِ (وَهَلْ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ أَوِ الْمُدَّعِي إِنْ زَادَ عَلَيْهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُمَا لَوِ اتَّفَقَا عَلَى وُجُوبِهِ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَجَبَ أَجْرُ الْمِثْلِ، فَمَعَ الِاخْتِلَافِ فِي أَصْلِهِ أَوْلَى،

١٢٬٦٣٠

وَالثَّانِي: يَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى إِنْ زَادَ عَلَى أَجْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِقَوْلِ الْمَالِكِ وَيَمِينِهِ، فَوَجَبَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ كَالْأَصْلِ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ فِي " الشَّرْحِ " وَلَا غَيْرِهِ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا،

١٢٬٦٣١

وَقِيلَ: يَسْتَحِقُّ أَقَلَّهُمَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمَجْدِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمُسَمَّى فَقَدْ رَضِيَ بِهِ،

١٢٬٦٣٢

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا أَجْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَمْ تَثْبُتْ،

١٢٬٦٣٣

وَمِثْلُهُ لَوِ ادَّعَى أَنَّهُ زَرَعَهَا عَارِيَّةً،

١٢٬٦٣٤

وَقَالَ رَبُّهَا: إِجَارَةً، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ

الإنصافالمرداوي

وهل يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ المِثْلِ أو المُدَّعَى إنْ زادَ عليها؟ على وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «المُحَررِ»؛ أحدُهما، له أجْرَةُ المِثْلِ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ،

٢٢٬٨٥٩

وَإنْ قَال: أَعَرْتُكَ، قَال: بَلْ أجَرْتَنِي، وَالْبَهِيمَةُ تَالِفَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ.

وصاحِبُ «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»، و «النظْمِ»، وغيرُهم. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّانِي، يَسْتَحِقُّ المُدَّعَى، إنْ زادَ على أُجْرَةِ المِثْلِ.

٢٢٬٨٦٠

وقيل: له الأقَلَّ مِنَ المُسَمَّى، أو أُجْرَةِ المِثْلِ. اخْتارَه في «المُحَررِ»، وأطْلَقهُنَّ الحارِثِيُّ.

٢٢٬٨٦١

وقيل: يَسْتَحِقُّ المُسَمَّى مُطلَقًا.

فائدتان؛ إحْداهما،

٢٢٬٨٦٢

وكذا الحُكْمُ لو ادَّعَى بعدَ زَرْعِ الأرْضِ أنَّها عارِيَّة،

٢٢٬٨٦٣

وقال رَبُّ الأرْضِ: بل إجارَةٌ. ذكَرَه الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ.

٢٢٬٨٦٤

قلتُ: وكذا جميعُ ما يصْلُحُ للإجارَةِ والإعارَةِ، إذا اخْتلَفا بعدَ مُضِي مُدَّةٍ لها أُجْرَةٌ. الثَّانيةُ،

٢٢٬٨٦٥

قولُه: وإنْ قال: أعرْتُك. قال: بل أجرْتَنِي. والبَهِيمَةُ تالِفَةٌ، فالقَوْلُ قَوْلُ المَالِكِ. بلا نِزاع.

٢٢٬٨٦٦

وكذا مثلُها في الحُكْمِ لو قال: أعَرْتَنِي. قال: بل أوْدَعْتُك. فالقَوْلُ قَولُ المالِكِ، ويَضمَنُ ما انْتفَعَ منها،

٢٢٬٨٦٧

وكذا لو اخْتلَفا في رَدِّها، فالقَوْلُ قولُ المالِكِ.

٢٢٬٨٦٨

وَإِنْ قَال: أَعَرْتَنِي. أوْ: أَجَرْتَنِي. قَال: بَلْ غَصَبْتَنِي. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ. وَقِيلَ: قَوْلُ الْغَاصِبِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٤٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.