وَإِنْ غَصَبَ صِبْغًا فَصَبَغَ بِهِ ثَوْبًا، أَوْ زَيْتًا فَلَتَّ بِهِ سَوِيقًا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ وَاحْتَمَلَ أَنْ تَلْزَمَهُ قِيمَتُهُ أَوْ مِثْلُهُ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا
الشروح عليها
مسألة: (وإن غَصَب صِبْغًا فصَبَغَ به ثَوْبًا، أو زَيتًا فَلَتَّ به سَويقًا، احْتَمَلَ أن يكونَ كذلك) كما إذا غَصَب ثَوْبًا فصَبَغَه، حُكْمُه كحُكْمِه، إذا كان الثَّوْبُ والسَّويقُ للغاصِبِ؛ لأنَّه خَلَط المَغْصُوبَ بمالِه. (ويَحتَمِلُ أن يَلْزَمَه قِيمَتُه، أو مِثلُه إن كان مِثْلِيًّا) لأنَّ المَغْصُوبَ الصِّبْغُ، وقد تَفَرَّقَ في الثَّوْبِ وتَلِفَ،
بخِلافِ المسألةِ المُتَقَدِّمَةِ. ٢٣٣٠ -
(وَإِنْ غَصَبَ صِبْغًا فَصَبَغَ بِهِ ثَوْبًا، أَوْ زَيْتًا فَلَتَّ بِهِ سَوِيقًا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ) أَيْ: أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ حَيْثُ كَانَ الصِّبْغُ وَالثَّوْبُ مِلْكًا لِلْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهُ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ بِمَالِهِ (وَاحْتَمَلَ أَنْ تَلْزَمَهُ قِيمَتُهُ أَوْ مِثْلُهُ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا) لِأَنَّ الصِّبْغَ قَدْ تَفَرَّقَ فِي الثَّوْبِ، وَالزَّيْتَ مُسْتَهْلَكٌ فِي السَّوِيقِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَتْلَفَهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ غَصَبَ صِبْغًا، فصَبَغَ به ثَوْبًا، أو زَيتًا، فَلَتَّ به سَويقًا، احْتَمل أنْ يَكونَ كذلك. يعْنِي، يكُونان شَرِيكَين بقَدْرِ ماليهما، كما لو غصَبَ ثَوْبًا، فصَبَغَه بصِبْغٍ بِن عندِه. وهذا المذهبُ. قال الحارِثِيُّ: ولم يذْكُرِ الأصحابُ سِواه في صُورَةِ الصبْغِ. وجزَم به في «التَّلْخيصِ»، و «الوَجيزِ». وقدَّمه في «النَّظْمِ»،
وَإنْ غَصَبَ ثَوْبًا وَصِبْغًا، فَصَبَغَهُ بِهِ، رَدَّهُ وَأرْشَ نَقْصِهِ، وَلا شَيءَ لَهُ في زِيَادَتِهِ.
و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». واحْتَمَلَ أنْ تَلْزَمَه قِيمَتُه، أو مِثْلُه إنْ كانَ مِثْلِيًّا؛ لأنَّ الصِّبْغَ والزَّيتَ صارا مُسْتَهْلَكَين، أشْبَهَ ما لو أتْلَفَهما. قال الحارِثِيُّ: وهذا ممَّا انْفَرَدَ به في الكِتابِ. قال: ويتَخَرجُ مِثْلُه في الصورَةِ السابِقةِ، بمَعْنَيِ أنَّه يَضِيعُ الصِّبْغُ على الغاصِبِ، ويأخذُه المالِكُ مجَّانًا. وأطْلَقَ الاحْتِمالين في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».
قال: (وإن غصب صبغاً فصبغ به ثوباً، أو زيتاً فلتَّ به سويقاً: احتمل أن يكون كذلك، واحتمل أن تلزمه قيمته، أو مثله إن كان مثلياً) .
أما كونه يحتمل أن يكون الغاصب والمغصوب منه شريكين بقدر ماليهما، وهو المعني بقول المصنف رحمه الله: احتمل أن يكون كذلك؛ فقياس على ما إذا غصب ثوباً فصبغه.
وأما كونه يحتمل أن يلزم الغاصب مثله إن كان مثلياً، وإلا فقيمته؛ فلأن الصبغ والزيت صار في الثوب والسويق مستهلكين. أشبه ما لو أتلفهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.