فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن وَلَدَتْ مِن زَوْجٍ فماتَ الوَلَدُ، ضَمِنَه بقِيمَتِه) إذا اشْتَرَى الجارِيَةَ المَغْصُوبَةَ مَن لا يَعْلَمُ بذلك، فزَوَّجَها لغيرِ عالِم بالغَصْبِ، فوَلَدَتْ مِن الزَّوْجِ، فهو مَمْلوكٌ؛ لأنَّه مِن زَوائِدِها ونَمائِها، فيكونُ مَضْمونًا عَلَى مَن هو في يَدِه بقِيمَتِه إذا تَلِفَ؛ لأنَّه مال، وليس بمِثْليٍّ (وهل يَرْجِع بها على الغاصِبِ؟ على رِوَايتين) في ما ذَكَرْنا فيما إذا ضَمِن المُشْتَرِي ما حَصَلَ له به نَفْعٌ، ووَجْهُ الرِّوَايَتَين ما سَبَقَ.

فصل: إذا وَهَب المَغْضوبَ لعالِم بالغَصْبِ، اسْتَقَرَّ الضَّمانُ عليه، ولا يَرْجِعُ به على أحَدٍ؛ لأنَّه غاصِبٌ، ولم يَغُرَّه أحدٌ،

١٨٬٥١١

وإن لم يَعْلَمْ فلِصاحِبِها تَضْمِينُ أيهما شاءَ، ويرجِعُ المُتهِبُ على الواهِبِ بقِيمَةِ العَينِ والأجْر؛ لأنَّه غَرَّه وقال أبو حنيفة: أيُّهما ضُمِّنَ، لم يَرْجِعْ على الآخرِ. ولَنا، أنَّ المُتَّهِبَ دَخَل على أن تُسَلَّمَ له العَينُ، فيَجِبُ أن يَرْجِعَ بما غَرِم مِن قِيمَتِها، كقِيمَةِ الأوْلادِ، فإنّه وافَقَنا على الرُّجُوعِ بها.

١٨٬٥١٢

فأمَّا الأجْرُ والمَهْرُ وأرْش البَكارَةِ، ففيه وَجْهانِ مَبْنِيَّانِ على الروَايَتَين في المُشْتَرِي.

٢٣٤٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ) أَيْ: إِذَا اشْتَرَى الْمَغْصُوبَةَ مَنْ لَا يَعْلَمُ بِالْغَصْبِ، فَزَوَّجَهَا لِغَيْرِ عَالِمٍ بِهِ، فَوَلَدَتْ مِنَ الزَّوْجِ فَهُوَ مَمْلُوكٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَمَائِهَا (فَمَاتَ الْوَلَدُ ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ) لِأَنَّهُ مَالٌ، وَلَيْسَ بِمِثْلِيٍّ لِكَوْنِهِ يَنْعَقِدُ رَقِيقًا؛ لِأَنَّ الْوَاطِئَ لَا يَعْتَقِدُ أَنَّهَا مَمْلُوكَتُهُ

١٢٬٨٣٤

بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي الْجَاهِلِ بِالْغَصْبِ (وَهَلْ يَرْجِعُ بِهَا) أَيْ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ (عَلَى الْغَاصِبِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ، لِكَوْنِهِ دَخَلَ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ إِنْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ مَالِكِ الْجَارِيَةِ؛ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَتُهُ. وَالثَّانِيَةُ لَا رُجُوعَ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ فِي يَدِهِ، أَشْبَهَ تَلَفَ الْجَارِيَةِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ وَلَدَتْ مِن زَوْجٍ، فماتَ الوَلَدُ، ضَمِنَه بقِيمَتِه، وهل يَرْجِعُ به على الغاصِبِ؟ على رِوايتَين. مِثالُ ذلك، أنْ يكونَ المُشْتَرِي جاهِلًا بغَصْبِها، فيُزَوِّجَها لغيرِ عالِم بالغَصْبِ، فتَلِدَ منه، فهو مَمْلُوكٌ، فيَضْمَنَه مَن هو في يَدِه بقِيمَتِه، إذا تَلِفَ وهل يَرْجِعُ به على الغاصِبِ؟ على رِوايتَين؛ بِناءً على الرِّوايتَين في ضَمانِ النَّفْعِ إذا تَلِفَ عندَ المُشْتَرِي، على ما تقدَّم. قاله المُصَنِّفُ، والشارِحُ. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفائقِ»، وغيرِهم؛

إحْداهما، يرْجِعُ. صحَّحه في «التصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وهو المذهبُ؛ لأنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّه يَرْجِعُ عليه بأُجْرَةِ النَّفْعِ، على ما تقدَّم قريبًا، فكذا هذا. والثَّانيةُ، لا يرْجِعُ.

٢٣٬٣١١

وَإنْ أعَارَهَا فَتَلِفَتْ عِنْدَ الْمُسْتَعِيرِ، اسْتَقَر ضَمَانُ قِيمَتِهَا عَلَيهِ، وَضَمَان الأجْرَةِ عَلَى الْغَاصِبِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن ولدت من زوج، فمات الولد: ضمنه بقيمته، وهل يرجع بها على الغاصب؟ على روايتين) .

٨٬٤٦١

أما كون الزوج يضمن الولد بالقيمة؛ فلأنه ينعقد رقيقاً؛ لأن الواطئ لا يعتقد أنها مملوكة.

٨٬٤٦٢

بخلاف المشتري الجاهل بالغصب.

وأما كونه يرجع بالقيمة على الغاصب على روايةٍ؛ فلأن الغاصب غرّه.

ولأنه دخل على أن الولد إن تلف تلف على مالك الجارية؛ لأنه مملوكه.

٨٬٤٦٣

وأما كونه لا يرجع بها على روايةٍ؛ فلأن التلف حصل في يده. أشبه تلف الجارية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.