فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن وَطِئَها أجْنَبِيّ بشُبْهَةٍ، فالوَلَدُ حُر) لاعْتِقادِه أنَّه يَطَأ في مِلْكِه،

٢٠٬٥٠٧

وإن كان الواطِئ عَبْدًا

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَطِئَهَا أَجْنَبِيٌّ بِشُبْهَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَالْوَلَدُ حُرٌّ) ؛ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ وَطِئَ فِي مِلْكٍ،

١٣٬٨٩٥

وَإِنْ كَانَ عَبْدًا، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا وَطِئَهَا مُكْرَهَةً أَوْ مُطَاوِعَةً فَعَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لِانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ،

الإنصافالمرداوي

وإنْ وَطِئَها أجْنَبِي بشُبْهَةٍ، فأتتْ بوَلَدٍ، فالوَالدُ حُر. وعليه المَهْرُ لأهْلِ الوَقْفِ وقِيمَةُ الوَلَدِ،

٢٥٬٧٠٢

وإنْ تَلِفَتْ، فعليه قِيمَتُها، يُشْتَرَى بهما مثلهما. يعْنِي، يُشْتَرَى، بقِيمَةِ الوَلَدِ وقِيمَةِ أمِّه، إذا تَلِفَتْ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يشْتَرِي بهما مِثْلَهما، إنْ بلَغ، أو شِقْصًا، إن لم يبلُغ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، وابنُ عَقيل، والمُصَنِّفُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَمْلِكَ قِيمَةَ الْوَلَدِ هَهُنَا، وَلَا يَلْزَمُهْ قِيمَتُهُ إِنْ أَوْلَدَهَا.

ويَحْتَمِلُ أَنْ يَمْلِكَ قِيمَةَ الوَلَدِ ها هنا. يعْنِي، يَمْلِكُ المَوْقُوفُ عليه قِيمَةَ الوَلَدِ هنا، على هذا الاحْتِمالِ. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ. قاله في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، وهو احْتِمالٌ في «الهِدايَةِ».

٢٥٬٧٠٣

فائدة: لو أتْلَفَها إنْسانٌ، لَزِمَه قِيمَتُها، يَشْتَرِي بها مِثْلَها.

٢٥٬٧٠٤

وإنْ حصَل الإتْلافُ في جُزْءٍ بها، كقَطْعِ طَرَفٍ مثَلًا، فالصَّحيحُ أنَّه يُشْتَرَى بأَرْشِها شِقْصٌ يكونُ وَقْفًا. قاله الحارِثِيُّ. وجزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

٢٥٬٧٠٥

وقيل: يكونُ للمَوْقوفِ عليه. وهما احْتِمالان مُطْلَقان في «التَّلْخيصِ».

٢٥٬٧٠٦

وإنْ جنَى عليها مِن غيرِ إتْلافٍ، فالأَرْشُ للمَوْقوفِ عليه. قاله في «التَّلْخيصِ» وغيرِه.

٢٥٬٧٠٧

فائدةٌ أُخْرَى : لو قتَل المَوْقوفَ عَبْدٌ مكافِيء. نقال في «المُغْنِي»: الظَّاهِرُ أنَّه لا يجِبُ القِصاصُ؛ لأنَّه محَلٌّ لا يخْتَصُّ به المَوْقوفُ عليه، فلم يَجُزْ أنْ يقْتَصَّ مِن قاتِلِه، كالعَبْدِ المُشْتَرَكِ. انتهى. قال الحارِثِيُّ: وتَحْريرُ قوْلِه في «المُغْنِي»، أنَّ العَبْدَ المَوْقوفَ مُشْتَرَكٌ بينَ المُلَّاكِ،

٢٥٬٧٠٨

ومِن شَرْطِ اسْتِيفاءِ القِصاصِ، مُطالبَةُ كلِّ الشُّرَكاءِ، وهو مُتَعَذِّرٌ. قال: وفيه بَحْثٌ، وذكَرَه، ومال إلى وُجوبِ القِصاصَ. وَلَهُ تَزْويجُ الْجَارِيَةِ وَأَخْذُ مَهْرِهَا، وَوَلَدُهَا وَقْفٌ مَعَهَا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَمْلِكَهُ.

٢٥٬٧٠٩

تنبيه: ظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ هنا، وَقفِيَّةُ البَدَلِ بنَفْسِ الشِّراءِ؛ لاسْتِدْعاءِ البَدَلِيَّةِ ثُبوتَ حُكْمِ الأَصْلِ للبَدَلِ. وهو الصَّحيحُ مِنَ الوَجْهَين، وقطَع به في «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ». وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ وغيرِه، أنَّه لا بدَّ مِن إنْشاءِ عَقْدِ الوَقْفِ،

٢٥٬٧١٠

فإنَّه قال: وإذا خَرِبَ الوَقْفُ، ولم يرُدَّ شيئًا، بِيعَ واشْتُرِي بثَمَنِه ما يُرَدُّ على أهْلِ الوَقْف، وجُعِلَ وَقْفًا كالأوَّلِ.

٢٥٬٧١١

قال الحارِثِيُّ: وكذا نصَّ أبو عبدِ اللهِ في رِوايةِ بَكْرِ بنِ محمدٍ. قال: وبهذا أقولُ. ويأْتِي في آخِرِ بَيعِ الوَقْفِ بأتَمَّ مِن هذا، وكلامُ الزَّرْكَشِي وغيرِه.

٢٥٬٧١٢

ومِن فوائدِ الخِلافِ، قوْلُ المُصَنِّفِ: وله تَزْويجُ الجارِيَةِ. يعْنِي،

٢٥٬٧١٣

إذا قُلْنا: وَإِنْ جَنَى الْوَقْفُ خَطَأً، فَالأَرْشُ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيهِ. وَيَحْتَمِلُ يَمْلِكُ المَوْقوفُ عليه الوَقْفَ. وعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، يُزَوجُها الحاكِمُ. وعلى الثَّالثةِ، يُزَوِّجُها الواقِفُ. قاله الزَّرْكَشِيُّ، وابنُ رَجَبٍ في «قَواعِدِه»، والحارِثِيُّ. لكِنْ إذا زوَّجَ الحاكِمُ، اشْتُرِطَ إذْنُ المَوْقوفِ عليه، قاله في «التَّلْخيصِ» وغيرِه. وهو واضحٌ.

٢٥٬٧١٤

وكذا إذا زوَّجَها الواقِفُ. قاله الزَّرْكَشِيُّ مِن عندِه.

٢٥٬٧١٥

قلتُ: هو مُرادُ مَن لم يذْكُرْه قَطْعًا. وقد طرَّدَه الحارِثِيُّ في الواقِفِ والنَّاظِرِ، إذا قيلَ بولايتهما.

٢٥٬٧١٦

وقيل: لا يجوزُ تزْويجُها بحالٍ، إلَّا إذا طَلبَتْه. وهو وَجْهٌ في «المُغْنِي»،

٢٥٬٧١٧

قال في «الرِّعايَةِ»: ويَحْتَمِلُ مَنْعَ تزْويجِها، إنْ لم تَطْلُبْه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.