فَإِنْ كَانَ ذَا شَهْوَةٍ، فَهُوَ كَذِي الْمَحْرَمِ
الشروح عليها
مسألة: (فإن كان ذا شَهْوَةٍ، فهو كذي المَحْرَمِ)
لقولِه تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ}. الآية
(وعنه، أَنَّه كالأجْنَبِيِّ) لأنَّه في مَعْنَى البالِغِ في الشَّهْوَةِ، وهو المَعْنَى المُقْتَضِي للحِجاب وتَحْرِيمِ النَّظرِ، ولقولِه تعالى:{أَو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}.
فأمَّا الغلامُ الطِّفْلُ غيرُ المُمَيِّزِ، فلا يَجِبُ الاسْتِتارُ منه في شيءٍ. ٣٠٦٦ -
(فَإِنْ كَانَ ذَا شَهْوَةٍ، فَهُوَ كَذِي الْمَحْرَمِ)
عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَّقَ بَيْنَ الْبَالِغِ وَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ النَّظَرُ لَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ،
فإنْ كان ذا شَهْوَةٍ فهو كذِي المَحْرَمِ. وهو المذهبُ. اخْتارَه ابنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وعنه، أنَّه كالأجْنَبِيِّ. وأطْلَقهما في «الكافِي»، و «الفائقِ»، و «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ».
وقيل: كالطِّفْلِ. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
قلتُ: وهو ضعيفٌ جدًّا. وقال في «الرعايَةِ الصُّغْرَى»: فهو كذِي مَحْرَمٍ.
وعنه، كأجْنَبِيٍّ. وعنه، كأجْنَبِيٍّ بالغٍ.
فائدتان؛ إحْداهما، حُكْمُ بِنْتِ تِسْع حُكْمُ المُمَيِّزِ ذِي الشَّهْوَةِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَر أبو بَكْرٍ قَوْلَ أحمدَ في رِوايَةِ عَبْدِ اللهِ، رِوايَةً عنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إذا بلَغَتِ المَحِيضَ ، فلا تَكْشِفُ إلَّا وَجْهَها ويَدَيها» . ونقَل جَعْفَرٌ، في الرَّجُلِ عندَه الأرْملَةُ واليَتِيمَةُ، لا ينْظُرُ. وأنَّه لا بَأْسَ بنَظَرِ الوَجْهِ بلا شَهْوَةٍ. الثَّانيةُ، لا يحْرُمُ النَّظَرُ إلى عَوْرَةِ الطِّفْلِ والطِّفْلَةِ قبلَ السَّبْعِ، ولا لَمْسُها. نصَّ عليه.
نقَل الأثْرَمُ، في الرَّجُلِ يضَعُ الصَّغيرَةَ في حِجْرِه ويُقَبِّلُها، إنْ لم يجِدْ شَهْوَةً فلا بَأْسَ.
ولا يجبُ سَتْرُهما مع أمْنِ الشَّهْوَةِ. جزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي وَلِلْمَرأَةِ مَعَ الْمَرْأَةِ، وَالرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ، النَّظَرُ إِلَى مَا عَدَا مَا بَينَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ. وَعَنْهُ، أَنَّ الْكَافِرَةَ مَعَ الْمُسْلِمَةِ كَالْأَجْنَبِيِّ.
الصَّغِيرِ».
وقال في «الفائقِ»: ولا بَأْسَ بالنَّظَرِ إلى طفْلَةٍ غيرِ صالحَةٍ للنِّكاحِ بغيرِ شَهْوَةٍ. وهل هو مَحْدودٌ بدُونِ السَّبْعِ، أو بدُونِ ما تُشتَهَى غالبًا؟ على وَجهَين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.