وَلَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِكِ وَتُجِيبُهُ: مَا يُرْغَبُ عَنْكَ،
الشروح عليها
مسألة: (وتُجيبُه) المرأةُ: (ما يُرْغَبُ عنك. و: إن قُضِيَ شيءٌ كان) وما أشْبَهَه.
فصل: فأمَّا التَّصْرِيحُ فهو اللفظُ الذي لا يَحْتَمِلُ غيرَ النِّكاحِ، نحوَ قولِه: زَوِّجيني نَفْسَكِ. و: إذا انْقَضَتْ عِدّتُكِ تَزَوَّجْتُكِ. ويَحْتَمِلُ أنَّ هذا مَعْنَى قولِه تعالى:{لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا}.
فإنَّ النِّكاحَ يُسَمَّى سِرًّا، قال الشاعرُ :
فلَنْ تَطْلُبوا سِرَّها للغِنَى ... ولنْ تُسلِمُوها لإِزْهادِها وقال الشافعيّ: السِّرُّ: الجِماعُ.
وأنشَد لامْرِئِ القَيسِ :
أَلَا زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ القَوْمِ أنَّنِي ... كَبِرْتُ وأن لا يُحْسِنَ السِّرَّ أمْثَالِي ومُواعَدَةُ السِّرِّ أن يقولَ: عندِي جِماعٌ يُرْضِيكِ. [ونحوُه قولُه: رُبَّ جِماعٍ يُرْضيكِ]. فنُهِيَ عنه لِما فيه مِن الهُجْرِ والفُحْشِ والدَّناءَةِ والسُّخْفِ.
فصل: فإن صَرَّحَ بالخِطْبَةِ، أو عَرَّضَ في مَوْضِعٍ يَحْرُمُ التَّعْرِيضُ، ثم تَزَوَّجَها بعدَ حِلِّها، صَحَّ نِكاحُه.
وقال مالِكٌ: يُطَلِّقُها تَطْلِيقَةً، ثم يَتَزَوَّجُها.
ولا يَصِحُّ هذا؛ لأنَّ هذا المُحَرَّمَ لم يُقارِنِ العَقْدَ، فلم يُؤثِّرْ فيه، كما في النِّكاحِ الثانِي، أو كما لو رَآها مُتَجَرِّدَةً ثم تَزَوَّجَها.
٣٠٧٧ -
(وَتُجِيبُهُ: مَا يُرْغَبُ عَنْكَ، وَإِنْ قُضِيَ شَيْءٌ كَانَ وَنَحْوُهُ) ; لِأَنَّ ذَلِكَ كَافٍ فِي الْغَرَضِ، وَشَبِيهٌ بِالتَّعْرِيضِ.
[لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.