فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وليس له خُلْعُ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ بشئٍ مِن مالِها) لأنَّه إنَّما يَمْلِكُ التصرُّفَ بما لَها فيه الحَظُّ، وليس في هذا حَظٌّ، بل فيه إسْقاطُ نفَقَتِها وكُسْوَتِها وبَذْلُ مالِها. ويَحْتَمِلُ أن يَمْلِكَ ذلك إذا رأى الحظَّ فيه، فإنَّه يجوزُ أن يكونَ لها الحظُّ فيه بتَخْلِيصِها ممَّن يُتْلِفُ مالَها، وتَخافُ منه على نفْسِها وعَقْلِها، ولذلك لم يُعَدَّ بذْلُ المالِ في الخُلْعِ تَبْذِيرًا ولا سَفَهًا، فيجوزُ له بَذْلُ مالِها لتَحْصيلِ حَظِّها ولحِفْظِ نفْسِها ومالِها، كما يجوزُ له بذْلُه في مُداواتِها وفَكِّها مِن الأسْرِ.

وهذا مذهبُ مالكٍ. والأبُ وغيرُه مِن أوْليائِها [في هذا] سواءٌ، إذا خالَعوا في حَقِّ المجْنونةِ والمَحْجُورِ عليها للسَّفَهِ والصِّغَرِ.

٢٧٬٩٩٢

فأمَّا إن خالعَ بشئٍ مِن مالِه، جازَ؛ لأنَّه يَجوزُ مِن الأجْنَبِىِّ،

٢٧٬٩٩٣

فمِن الوَلِىِّ أوْلَى.

٣٣٨٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَيْسَ لَهُ خَلْعُ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِسْقَاطَ نَفَقَتِهَا وَكِسْوَتِهَا وَبَدَلَ مَالِهَا، وَلَا حَظَّ لَهَا فِي ذَلِكَ،

١٨٬٠٠٣

وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ، إِذَا رَأَى الْحَظَّ فِيهِ، كَتَخْلِيصِهَا مِمَّنْ يُتْلِفُ مَالَهَا، وَيَخَافُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَعَقْلِهَا، وَالْأَبُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِذَا خَالَعُوا فِي حَقِّ الْمَجْنُونَةِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ صِغَرٍ،

١٨٬٠٠٤

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا خَالَعَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ، فَمِنَ الْوَلِيِّ أَوْلَى

الإنصافالمرداوي

وليس له خُلْعُ ابنتِه الصَّغِيرَةِ بِشَىْءٍ مِن مالِها. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. [وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم] . فعليه، لو فعَل، كان الضَّمانُ عليه. نصَّ عليه فى رِوايَةِ محمدِ بنِ الحَكَمِ.

٣١٬٩٢٠

وقيل: له ذلك. وهو وَيَصِحُّ الْخُلْعُ مَعَ الزَّوْجَةِ وَمَعَ الأَجْنَبِىِّ، رِوايَةٌ فى «المُبْهِجِ». نقَل أبو الصَّقْرِ، فى مَن زوَّج ابْنَه صَغِيرًا بصَغيرةٍ، وندِم أَبَواهما، هل ترَى فى فسْخِهما وطلاقِهما عليهما شيئًا؟ قال: فيه اختِلاف، وأرْجُو. ولم يَرَ به بأْسًا. قال أبو بَكْرٍ: العمَلُ عندِى على جوَازِ ذلك منهما عليهما. قال المُصَنِّفُ، فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ: ويَحْتَمِلُ أَنْ يَمْلِكَ ذلك إذا رأَى الحَظَّ.

٣١٬٩٢١

قلتُ: هذا هو الصَّوابُ.

٣١٬٩٢٢

قال فى «القاعِدَةِ الرابِعَةِ والخَمْسِين بعْدَ المِائةِ»: وكذلك أشارَ إليه ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُصولِ». واخْتارَ فى «الرِّعايَةِ»، أن ما صح عَفْوُ الأبِ عنه، فهو كخُلْعِه به، وما لَا فلا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٦٥٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.