فَإِنْ بَانَ مَعِيبًا، فَلَهُ أَرْشُهُ أَوْ قِيمَتُهُ، وَيَرُدُّهُ
الشروح عليها
(فَإِنْ بَانَ مَعِيبًا، فَلَهُ أَرْشُهُ أَوْ قِيمَتُهُ، وَيَرُدُّهُ) ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ فِي مُعَاوَضَةٍ، فَكَانَ لَهُ ذَلِكَ، كَالْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ،
فَإِنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ كَقَوْلِهَا: اخْلَعْنِي عَلَى هَذَا الْعَبْدِ، فَيَقُولُ: خَلَعْتُكِ، ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيْبًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهِ، فَهَذَا يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ أَخْذِ أَرْشِهِ، أَوْ رَدِّهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ،
وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي هَذَا الثَّوْبَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ - طُلِّقَتْ وَمَلِكَهُ، قَالَ أَصْحَابُنَا: وَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَيْهِ
وإنْ بانَ مَعِيبًا، فله أرْشُه أَوْ قِيمَتُه، ويَرُدُّه. فهو بالخِيَرَةِ فى ذلك؛ تغْلِيبًا للمُعاوَضَةِ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ.
وعنه، لا أَرشَ له مع الإمْساكِ. كالرِّوايةِ التى فى البَيْعَ والصَّداقِ.
تنبيه: قوْلُه: فبانَ حُرًّا أو مُسْتَحَقًّا. يحْتَرِزُ عمَّا إذا كانَا يعْلَمان ذلك، فإنَّه وإنْ خَالَعَهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ عَامَيْنِ، أَوْ سُكْنَى دَارٍ، صَحَّ،
فَإنْ مَاتَ الْوَلَدُ أَوْ خَرِبَتِ الدَّارُ، رَجَعَ بِأُجْرَةِ بَاقِى الْمُدَّةِ.
لا شئَ له. وهل يصِحُّ الخُلْعُ، أو يكونُ كالخُلْعِ بغير عِوَضٍ؟ فيه طَرِيقان؛ الأَوَّلُ، طريقُ القاضى فى «الجامعِ الصَّغِيرِ»، وابنِ عَقِيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ». والثَّانى، طريقُ الشَّرِيفِ، وأبى الخَطَّابِ، والشِّيرَازِىِّ، والمُصَنِّفِ، والمَجْدِ، وغيرِهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.