وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ عَامَيْنِ أَوْ سُكْنَى دَارٍ صَحَّ
الشروح عليها
(وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ عَامَيْنِ) أَوْ مُدَّةً مَعْلُومَةً - صَحَّ، قَلَّ أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا تَصِحُّ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْخُلْعِ، فَفِيهِ أَوْلَى،
فَلَوْ خَالَعَهَا مِنْ إِرْضَاعِ وَلَدِهِ مُطْلَقًا - صَحَّ، وَانْصَرَفَ إِلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْحَوْلَيْنِ أَوْ هُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ (أَوْ سُكْنَى دَارٍ) مُعَيَّنَةٍ،
وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُدَّةِ كَالْإِجَارَةِ (صَحَّ)
وَكَذَا إِذَا خَالَعَهَا عَلَى نَفَقَةِ الطِّفْلِ أَوْ كَفَالَتِهِ
وإنْ خالَعَها على رَضاعِ وَلَدِه عامَيْن، أو سُكْنَى دارٍ، صَح، فإنْ ماتَ الوَلَدُ أو خَرِبَتِ الدَّارُ، رجَع بأُجْرَةِ باقِى المُدَّةِ. مِن أُجْرَةِ الرَّضاعِ والدَّارِ. وهذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَذكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: رجَع عليها بأُجْرَةِ إرضاعِه، أو ما بَقِىَ منها.
وقيل: يرْجِعُ بأُجْرَةِ المِثْلِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الكافِى».
قال الشَّارِحُ: فإذا خَرِبَتِ الدَّارُ، رجَع عليها بأُجْرَةِ باقِى المُدَّةِ، وتُقَدَّرُ بأُجْرَةِ المِثْلِ. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، فقال: رَجَع. قيل: ببَقِيَّةِ حقِّه.
وقيل: بأُجْرَةِ المِثْلِ. فعلى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المذهبِ، هل يَرْجِعُ به دَفْعَةً واحدةً، أو يسْتَحِقه يَوْمًا فيَوْمًا؟ فيه وَجْهانِ، وأطْلَقهما فى «الفُروعِ»؛ أحدُهما، يرْجِعُ به يوْمًا بيَوْم.
قلتُ: وهو أوْلَى وأقْرَبُ إلى العَدْلِ. وذكَرَه القاضى فى «المُجَرَّدِ». قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهو الصَّحيحُ. والثَّانى، يَسْتَحِقُّه دَفْعَةً واحدةً. قالَه القاضى فى «الجامعِ».
فائدتان؛ إحْداهما، مَوْتُ المُرْضِعَةِ وجَفافُ لَبَنِها فى أثْناءِ المُدَّةِ، كمَوْتِ المُرْتَضِعِ فى الحُكْمِ، على ما تقدَّم.
وكذا كفالَةُ الوَلَدِ مُدَّةً مُعَيَّنةً ونفَقَتُه، لكِنْ قال فى «الرِّعايَةِ»: لو ماتَ فى الكَفالَةِ فى أثْناءِ المُدَّةِ، فإنَّه يَرْجِعُ بقِيمَةِ كَفالَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مِثْلِها لمِثْلِه. قال فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»: وفى اعْتِبارِ ذِكْرِ قَدْرِ النَّفَقةِ وصِفَتِها وَجْهان.
قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: فإنْ صحَّ الإِطْلاقُ، فله نفَقَةُ مِثْلِه. وقطَع به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». الثَّانيةُ، لو أرادَ الزَّوْجُ أَنْ يُقِيمَ بَدلَ الرَّضِيعِ، تُرْضِعُه أو تكْفُلُه فأَبَتْ، أو أرادَتْه هى فأَبَى، لم يُلْزَمَا،
وإنْ أَطْلقَ الرَّضاعَ، فحوْلان أو بقِيَّتُهما.
وَإِنْ خَالَعَ الْحَامِلَ عَلَى نَفَقَةِ عِدَّتِهَا، صَحَّ وَسَقَطَتْ.
فإنْ خالَعَها على ما فى يَدِها مِن الدَّراهِمِ، أو ما فى بَيْتِها مِن المَتاعِ، فله ما فيهما،
فإنْ لم يَكُنْ فيهما شَىْءٌ، فله ثَلَاثةُ دَراهِمَ وأَقَلُّ ما يُسَمَّى مَتاعًا. إنْ كان فى يَدِها شئٌ مِن الدَّراهِمِ، فهى له، لا يسْتَحِقُّ غيرَها. وظاهِرُ كلامِه،
ولو كان دُونَ ثلاثَةِ دَراهِمَ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى مَسْأَلَةِ الْمَتَاعِ.
وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى حَمْلِ أَمَتِهَا أَوْ مَا تَحْمِلُ شَجَرَتُهَا، فَلَهُ ذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ يَحْمِلَا، فَقَالَ أحْمَدُ: تُرْضِيهِ بِشَىْءٍ.
وَقَالَ الْقَاضِى: لَا شَىْءَ لَهُ.
«المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ.
وقيل: يسْتَحِقُّ ثلَاثَةَ دَراهمَ كامِلَةً. وهما احْتِمالان مُطْلَقان فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وأما إذا لم يكُنْ فى يَدِها شئٌ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، بأنَّ له ثَلَاثَةَ دَراهِمَ. وجزَم به غيرُه، ونصَّ عليه.
وقال الزَّرْكَشِىُّ: الذى يَظْهَرُ أنَّ له ما فى يَدِها،
فإنْ لم يكُنْ فى يَدِها شئٌ، فله أقلُّ ما يتَناوَلُه الاسْمُ. ويأْتِى كلامُه فى «المُحَرَّرِ».
وإذا لم يَكُنْ فى بَيْتِها مَتاعٌ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، بأنه يَلْزَمُها أقَلُّ ما يُسَمَّى مَتاعًا. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
وقال القاضى: يَرْجِعُ عليها بصَداقِها. وقالَه أصحابُ القاضى أيضًا؛ قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وقيل: إذا لم تَغُرَّه، فلا شئَ عليها.
قال: (وإن خالعها على رضاع ولده عامين أو سكنى دار: صح. فإن مات الولد أو خربت الدار رجع بأجرة باقي المدة) .
أما كون الخلع على رضاع ولده عامين وسكنى دار يصح؛ فلأن ذلك مما يصح المعاوضة عليه في غير الخلع. ففي الخلع بطريق الأولى.
وأما كون المخالع يرجع بباقي أجرة المدة إذا مات الولد أو خربت الدار؛ فلأنه تعذر استيفاء المعقود عليه. فوجب الرجوع بباقي أجرة المدة؛ كما لو أجره دابة شهراً بعشرة ثم ماتت في نصفه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.