وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِذَا أَتَاكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ،
الشروح عليها
مسألة: (إذا قال لامْرَأتِهِ: إذا أتاكِ طَلاقِي فأنْتِ طَالِقٌ. ثم كَتَبَ إليها: إذَا أتَاكِ كِتَابِي فَأنْتِ طَالِقٌ. فَأتَاهَا الْكِتَابُ، طَلُقَتْ طَلْقَتَينِ) لأنَّه عَلَّقَ طَلاقَها بصِفَتَينِ؛ مَجئِ الطَّلاقِ، ومَجئِ كتابِه، وقد اجْتَمعتِ الصفتانِ في مَجِئِ الكتابِ، فَوقعَ بها طَلْقتانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِذَا أَتَاكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهَا: إِذَا أَتَاكِ كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَتَاهَا الْكِتَابُ - طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِصِفَتَيْنِ: مَجِيءُ طَلَاقِهِ، وَمَجِيءُ كِتَابِهِ، وَقَدِ اجْتَمَعَتَا فِي مَجِيءِ الْكِتَابِ.
وَفِي " الْكَافِي ": إِذَا ذَهَبَتْ حَوَاشِيهِ، أَوِ انْمَحَى كُلُّ مَا فِيهِ إِلَّا ذِكْرُ الطَّلَاقِ طُلِّقَتْ؛ لِأَنَّهُ أَتَاهَا كِتَابُهُ مُشْتَمِلًا عَلَى الْمَقْصُودِ،
فَإِنِ انْمَحَى ذِكْرُ الطَّلَاقِ، أَوْ ضَاعَ الْكِتَابُ - لَمْ تُطَلَّقْ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ لَمْ يَأْتِ.
وإنْ قال لأمْرَأتِه: أمْرُكِ بيَدِكِ. فلها أَنْ تُطَلِّقَ ثَلاثًا،
وإِنْ نوَى واحِدَةً. وهذا المذهبُ؛ لأنَّه كِنايةٌ ظاهِرَةٌ، وأَفْتَى به الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، مِرارًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وجزَم به ابنُ عَقِيلٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، وناظِمُ «المُفْرَداتِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهرُ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ عندَ الأصحابِ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وعنه، ليس لها أَنْ تُطَلِّقَ أَكثرَ مِن واحدَةٍ، ما لم ينْوِ أكثرَ. [قالَه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»] . وقطَع به [أبو الفرَجِ و] صاحِبُ «التَّبْصِرَةِ». وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ».
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.