فَإِنْ مَاتَ أَوْ جُنَّ، أَوْ خَرِسَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمُرَادِهِ، فَهَلْ تُطَلَّقُ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (فَإن مات أو جُنَّ أو خَرِسَ قَبْلَ العِلْمِ بمُرَادِه، فَهَل تَطْلُقُ؟ على وَجْهَين) بِناءً على اخْتلافِ القَوْلَينِ في المُطَلقِ؛ إنْ قُلْنا: لا يَقَعُ به شيءٌ. لم يَلْزَمْه ها هنا شيءٌ.
وإن قُلْنا بوُقوعِه ثَمَّ، وقَعَ ههُنا.
٣٥١٥ -
(فَإِنْ مَاتَ) الْقَائِلُ (أَوْ جُنَّ، أَوْ خَرِسَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمُرَادِهِ، فَهَلْ تُطَلَّقُ) الْمَقُولُ لَهَا؛ (عَلَى وَجْهَيْنِ) بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ،
فَإِنْ قِيلَ بِاشْتِرَاطِهِ، لَمْ تُطَلَّقْ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الطَّلَاقِ النِّيَّةُ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهَا،
وَإِنْ قِيلَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهَا، طُلِّقَتْ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضِي لِلْوُقُوعِ قَدْ وُجِدَ، فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ.
١ -
فإنْ ماتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خَرِسَ قبْلَ العِلْمِ بمُرادِه، فهل تَطْلُقُ؟ على وَجْهَين. وَجْهَينِ.
وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيدٍ بِشَهْرٍ.
فَقَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ، لَمْ تَطْلُقْ.
وأَطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، لا تَطْلُقُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». والوَجْهُ الثَّاني، تَطْلُقُ. والخِلافُ هُنا مَبْنِيٌّ على الخِلافِ المُتَقَدِّمِ في اشْتِراطِ النِّيَّةِ في أصْلِ المَسْألَةِ؛
فإنْ قيلَ: تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ هناك. وهو المذهبُ، لم تَطْلُقْ هنا؛ لأنَّ شَرْطَ وُقوعِ الطَّلاقِ النِّيَّةُ، ولم يَتَحَقَّقْ وُجودُها،
وإنْ قيل: لا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ هناك. طَلُقَتْ هنا. قاله الأصحابُ؛ منهم المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى، وغيرُهم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.