فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فإن قال: إن طلَعتِ الشَّمسُ. أو: قَدِمَ الحاجُّ فأنتِ طالقٌ) لم تَطْلُقْ في الحالِ، على الوَجْهِ الثاني. وهو قولُ الشافعيِّ. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. وتَطْلُقُ على الأوَّلِ. وهو قولُ أبي الخَطاب. وقد ذَكَرْنا دليلَ القَوْلَينِ. ٣٥٨٤ - مسألة: (وإن قال: إنْ حَلَفْتُ بِطَلاقِكِ فأنْتِ طَالِقٌ. وأعَادَهُ مَرَّةً أُخْرَى، طَلُقَتْ وَاحِدَةً) لأنَّ إعَادَتَهُ حَلِفٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أَوْ قَدِمَ الْحَاجُّ، فَهَلْ هُوَ حَلِفٌ؛ فِيهِ وَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا: لَا تُطَلَّقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ يَقْدَمَ الْحَاجُّ - قَالَهُ الْقَاضِي فِي " الْمُحَرَّرِ " وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ مَا قُصِدَ بِهِ الْمَنْعُ مِنْ شَيْءٍ أَوِ الْحَثُّ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ،

١٨٬٨٩٩

وَالثَّانِي: أَنَّهُ حَلِفٌ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي " الْجَامِعِ " وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَقَدَّمَهُ السَّامِرِيُّ؛ لِأَنَّهُ عُلِّقَ عَلَى شَرْطٍ، وَيُسَمَّى حَلِفًا عُرْفًا، فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ وَلِأَنَّ فِي الشَّرْطِ مَعْنَى الْقَسَمِ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ جُمْلَةً غَيْرَ مُسْتَقِلَّةٍ دُونَ الْجَوَابِ، أَشْبَهَ قَوْلَهُ: وَاللَّهِ، وَبِاللَّهِ، وَتَاللَّهِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: أنْتِ طالِقٌ في كُلِّ سَنَةٍ طَلْقَة. طَلُقَتِ الأُولَى في الحالِ، والثَّانِيَةَ في أوَّلِ المُحَرَّمِ،

٣٢٬٩٢٠

وكَذا الثَّالِثَةُ. فَإِنْ قَال: أَرَدْتُ بِالسَّنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا. دُيِّنَ. وَهَلْ يُقْبَل فِي فإنْ قال: أرَدْتُ بالسَّنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا. دُيِّنَ. وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَينِ.

٣٢٬٩٢١

وَإنْ قَال: أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ ابْتَدَاءُ السِّنِينَ الْمُحَرَّمَ. دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ.

يُخَرَّجُ على رِوايتَين. وأطْلَقَهما ابنُ مُنَجِّى في «شَرْحِه»، و «النَّظْمِ»؛ إحْداهما، يُقْبَلُ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهْبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وصحًّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

٣٢٬٩٢٢

قال في «الفُروعِ»: قُبِلَ في الحُكْمِ على الأصحِّ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُقْبَل.

٣٢٬٩٢٣

تنبيه: مَحَلُّ هذا إذا بَقِيَتْ في عِصْمَتِه،

٣٢٬٩٢٤

أما لو بانَتْ منه، ودامَتْ حتى مَضَتِ السَّنَةُ الثَّالثةُ، ثم تزَوَّجَها، لم يقَعِ الطَّلاقُ،

٣٢٬٩٢٥

ولو نكَحَها في السَّنَةِ الثَّالثةِ، أو الثَّانيةِ، وقَعَتِ الطَّلْقَةُ عَقِبَ العَقْدِ. جزَم به في «الفُروعِ».

٣٢٬٩٢٦

قال في «المُغْنِي»: اقْتَضَى قوْلُ أكثرِ أصحابِنا وُقوعَ الطَّلاقِ عَقِبَ تزْويجِه بها إذا تزَوَّجَها في أثْناءِ السَّنَةِ الثَّانيةِ؛ لأنَّه جُزْءٌ مِنَ السَّنَةِ الثَّانيةِ التي جْعَلَها ظَرْفًا للطَّلاقِ.

٣٢٬٩٢٧

قال: وقال القاضي: تَطْلُقُ بدُخولِ السَّنَةِ الثَّالثةِ،

٣٢٬٩٢٨

وإنْ كان نِكاحُها في السَّنَةِ الثَّالثَةِ، طَلُقَتْ بدُخولِ السَّنَةِ الرَّابِعَةِ. انتهى. ومحَلُّ هذا أيضًا على المذهبِ.

٣٢٬٩٢٩

فأمَّا على قَوْلِ أبي الحَسَنِ التَّمِيمِيِّ،

٣٢٬٩٣٠

ومَن وافقَه، فتنْحَلُّ الصِّفَةُ بوُجودِها في حالِ البَينُونَةِ، فلا تعودُ بحالٍ.

وإنْ قال: أنْتِ طالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيدٌ. فقَدِمَ لَيلًا، لم تَطْلُقْ، إلَّا أنْ يُرِيدَ باليَوْم الوَقْتَ، فتَطْلُقُ. بلا خِلافٍ، ومَفْهومُه أنَّه إذا أَطْلَقَ النِّيَّةَ، لا تَطْلُقُ بَقُدومِه ليلًا. وهو المذهبُ. قدَّمه في «الفُروعِ».

٣٢٬٩٣٣

وقيل: تَطْلُقُ. قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «المُحَرَّرِ»: فكَنِيَّةِ الوَقْتِ.

٣٢٬٩٣٤

وقيل: كنِيَّةِ النَّهارِ. يعْنونَ أنَّ المُقَدَّمَ أنَّها تَطْلُقُ مع إطْلاقِ النِّيَّةِ. وقدَّمه في «النَّظْمِ».

٣٢٬٩٣٥

تنبيه: مَفْهومُ قوْلِه: فقَدِمَ لَيلًا. أنَّه لو قَدِمَ نَهارًا طَلُقَتْ، وهو صحيحٌ بلا خِلافٍ إذا قَدِمَ حيًّا عندَ الجُمْهورِ. قال الخَلَّالُ: يقَعُ، قوْلًا واحدًا.

٣٢٬٩٣٦

وقال ابنُ وَإنْ قُدِمَ بِهِ مَيَّتًا أَوْ مُكْرَهًا، لَمْ تَطْلُقْ.

حامِدٍ: إنْ كان القادِمُ ممَّن لا يمْتَنِعُ مِنَ القُدومِ بيَمِينِه، كالسُّلْطانِ والحاجِّ والأجْنَبِيِّ، حَنِثَ، ولا يُعْتَبَرُ عِلْمُه ولا جَهْلُه،

٣٢٬٩٣٧

وإنْ كان ممَّنْ يمْتَنِعُ باليمينِ مِنَ القُدومِ؛ كقَرابَةٍ لهما أو لأحَدِهما أو غُلامٍ لأحَدِهما، فَجَهِلَ اليَمِينَ، أو نَسِيَها، فالحُكْمُ فيه كما لو حلَف على فِعْلِ نَفْسِه، ففَعَلَه جاهِلًا أو ناسِيًا، فيه رِوايَتان، كذلك هنا على ما يأتِي آخِرَ البابِ الآتِي. فعلى المذهبِ، في وَقْتِ وُقوعِ الطَّلاقِ وَجْهان، وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ»؛ أحدُهما، تَطْلُقُ مِن أولِ النَّهارِ. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ».

والوَجْهُ الثَّاني، تَطْلُقُ عَقِيبَ قُدومِه. وفائدةُ الخِلافِ، الإرْثُ وعَدمُه. وتقدَّم، إذا قَدِمَ وقد ماتَتْ في ذلك اليومِ. في هذا البابِ، فلْيُعاوَدْ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.