وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، وَأَعَادَهُ - طُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: إنْ كَلَّمتُكِ فَأنْتِ طَالِقٌ. وَأعَادَهُ ثَلاثًا، طَلُقَتْ ثَلاثًا) لوُجودِ الصِّفَةِ، كالمسألةِ قبلَها.
٣٥٨٦ - مسألة: (وَإن قَال لامْرأتَيهِ: إن حَلَفْتُ بِطَلاقِكُمَا فأنتما طَالِقَتَانِ) ثُمَّ أعَادَ ذلك ثَلاثًا، طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ منهما ثَلاثًا؛ لوُجِودِ شَرْطِها، وهو الحَلِفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، وَأَعَادَهُ - طُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً) ؛ لِأَنَّ شَرْطَ طَلَاقِهِمَا الْحَلِفُ بِطَلَاقِهِمَا، وَقَدْ وُجِدَ،
وَإِنْ أَعَادَهُ ثَلَاثًا طُلِّقَتَا طَلْقَتَيْنِ،
وَإِنْ أَعَادَهُ أَرْبَعًا - فَثَلَاثٌ؛ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ الْحَلِفُ.
وإنْ قال لامْرَأَتَيه: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكمَا فأنتُما طالِقتان. وأعادَه، طَلُقَتْ كُل واحِدَةٍ طَلْقَةً،
فإنْ كانَتْ إحْداهما غيرَ مَدْخُولٍ بها، فأعادَه بعدَ ذلك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يعْنِي بعدَ وُقوعِ الطَّلْقَةِ الأُولَى- لم تَطْلُقْ واحِدَة منهما. بلا خِلافٍ أعْلَمُه، لكِنْ لو تزَوَّجَ بعدَ ذلك البائِنَ، ثم حَلَف بطَلاقِها، فاخْتارَ المُصَنِّفُ أنَّها لا تطْلُقُ، وهو مَعْنَى ما جزَم به في «الكافِي» وغيرِه؛ لأنَّه لا يصِحُّ الحَلِفُ بطَلاقِها؛ لأنَّ الصِّفَةَ لم تنْعَقِدْ؛ لأنَّها بائِنٌ.
وكذا جزَم في «التَّرْغيبِ»، فيما تُخالِفُ المدْخولُ بها غيرَها، أنَّ التَّعْليقَ بعدَ البَينُونَةِ لا يصِحُّ.
قال في «الفُروعِ»: والأشْهَرُ تَطْلُقُ كالأُخْرَى طَلْقَةً طَلْقَةً.
ولو جعَل «كلَّما» بدَلَ «إنْ»، طَلُقَتْ كلُّ واحِدةٍ ثلاثًا ثلاثًا؛ طَلْقَةً عَقِبَ حَلِفِه ثانيًا، وطَلْقَتَين لمَّا نكَح البائِنَ وحلَف بطَلاقِها؛ لأنَّ «كلَّما» للتكْرارِ. قال ذلك في «الفُروعِ».
وقال: وفَرَضَ المسألَةَ في «المُغْنِي»، في:«كلما» وقال ما تقدَّم ذِكْرُه في «إنْ».
وكذا فرَضَها في «الشَّرْحِ». وقال في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والخَمْسِين»: لو قال لامْرأَتِيهِ، وإحْداهما غيرُ مدْخولٍ بها: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكما فأنْتُما طالِقَتان. ثم قاله ثانيًا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
طَلُقَتا طَلْقَةً طَلْقَةً، على المذهبِ المشْهورِ، وانْعقَدَتِ اليمينُ مَرّةً ثانيةً في حقِّ المدْخولِ بها،
وفي انْعِقادِها في غيرِ المدْخولِ بها وَجْهان؛ أحدُهما، تنْعَقِدُ. وهو قولُ أبي الخَطَّابِ، والمَجْدِ، ومُقْتَضَى ما قاله القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، في مسْألَةِ الكلامِ الآتيةِ.
والثَّاني، لا تنْعَقِدُ. اخْتارَه صاحِبُ «المُغْنِي».
فإنْ أعادَه ثالثًا قبلَ تجْديدِ نِكاحِ البائنِ، لم تَطْلُقْ واحِدة منهما على كِلا الوَجْهَين،
فإنْ تزَوَّجَ البائِنَ، ثُمَّ حلَف بطَلاقِها وحدَها، فعلى الوَجْهِ الثَّاني، لا تَطْلُقُ، وتَطْلُقُ الأُخْرَى طَلْقَةً؛ لوُجودِ الحَلِفِ بطَلاقِها قبلَ نِكاحِ الثَّانيةِ، والحَلِفُ بطَلاقِ البائنَةِ بعدَ طلاقِها، فكَمَلَ الشَّرْطُ في حقِّ الأُولَى. وعلى الوَجْهِ الأَوَّلِ، تَطْلُقُ كلُّ واحِدةٍ منهما طَلْقَةً طَلْقَةً. ذكَره الأصحابُ.
فائدة: لو كان له امْرأتان؛ حَفْصَةُ وعَمْرَةُ، فقال: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكما فعَمْرَةُ طالِقٌ. ثم أعادَه، لم تَطْلُقْ واحِدة منهما،
وإنْ قال بعدَ ذلك: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكما فَحَفْصَةُ طالِقٌ. طَلُقَتْ عَمْرَةُ،
فإنْ قال بعدَ هذا: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكما فعَمْرَةُ طالِقٌ. لم تَطْلُقْ واحِدة منهما،
فإن قال بعدَه: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكما فَحفْصَةُ طالِقٌ. طَلُقَتْ حَفْصَةُ. وعلى هذا فَقِسْ.
وَإنْ قَال لِمَدْخُولٍ بهما: كُلَّمَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ. وَأَعَادَهُ ثَانِيَةً، طَلُقَتْ كلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَتَينِ.
وَإِنْ قَال: كُلَّمَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا فَهِيَ طَالِقٌ. أَوْ: فَضَرَّتُهَا طَالِقٌ. وَأعَادَهُ، طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَإنْ قَال لإِحْدَاهُمَا: إِذَا حَلَفْتُ بِطَلاقِ ضَرَّتِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. ثُمَّ قَال ذَلِكَ لِلأُخْرَى، طَلُقَتِ الأُولَى،
فَإِنْ أَعَادَهُ لِلأُولَى، طَلُقَتِ الْأُخْرَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.