وَإِنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أشارَتْ إليه، احْتَمَلَ وَجْهَينِ) أحدُهما، لا تَطْلُقُ؛ لأنَّه لَم يُوجَدِ الكلامُ.
والثَّاني، تَطْلُقُ؛ لأنَّه يحْصُلُ به مقْصودُ الكلامَ. والأوَّلُ أوْلَى. ٣٥٩٣ - مسألة: (وَإنْ كَلَّمَتْه سَكْرَانَ أو أصَمَّ، بحَيثُ يَعْلَمُ أنَّها تُكَلِّمُهُ، أوْ مَجْنُونًا يَسْمَعُ كَلامَهَا، حَنِثَ) لأنَّ السَّكْرانَ يُكلَّمُ ويَحْنَثُ، ورُبَّما كان تكْلِيمُه في حالِ سُكْرِه أضَرَّ مِن تَكْليمِه في صَحْوه، ولأنَّ المجنونَ يسْمَعُ الكلامَ أيضًا ويَحْنَثُ،
وكذلك إن كَلَّمتْ صَبِيًّا يَسْمَعُ ويَعْلَمُ أنَّه مُكَلَّمٌ حَنِثَ.
فأمَّا إن جُنَّتْ هي، وكَلَّمتْهُ، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ القَلَمَ مرْفوعٌ عنها، ولم يَبْقَ لكلامِها حُكْمٌ.
وإن كَلَّمَتْه سَكْرانةً، حَنِثَ؛ لأنَّ حُكْمَها حُكْمُ الصَّاحِي
(وَإِنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ) بِرَمْزٍ (احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْفُرُوعِ " أَوَّلُهُمَا: لَا تُطَلَّقُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدِ الْكَلَامُ،
وَالثَّانِي: بَلَى؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ الْكَلَامِ.
(وَإِنْ كَلَّمَتْهُ سَكْرَانَ أَوْ أَصَمَّ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّهَا تُكَلِّمُهُ، أَوْ مَجْنُونًا يَسْمَعُ كَلَامَهَا - حَنِثَ) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُعَلَّقٌ عَلَى الْكَلَامِ، وَقَدْ وُجِدَ،
فَإِنْ كَانَ السَّكْرَانُ أَوِ الْمَجْنُونُ مَصْرُوعًا - لَمْ يَحْنَثْ،
وَكَذَا إِذَا كَانَا لَا يَعْلَمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَنَّهَا تُكَلِّمُهُ، وَالْمَجْنُونُ إِذَا لَمْ يَسْمَعْ كَلَامَهَا، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " في الآخرين
وإنْ أشارَتْ إليه، احْتَمَلَ وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروع»، وغيرِهم. زادَ في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايةِ»، سواءٌ أشارَت بيَدٍ أو بعَينٍ؛ أحدُهما، لا يحْنَثُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ. قال الشَّارِحُ: وهذا أوْلَى. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». واخْتارَه أبو الخَطَّابِ وغيرُه. والوَجْهُ الثَّاني، يحْنَثُ. اخْتارَه القاضي. ويأْتِي بعضُ ذلك في بابِ جامِعِ الأيمانِ.
وَإنْ كَلَّمَتْهُ سَكْرَانَ أَوْ أَصَمَّ بحَيثُ يَعْلَمُ أَنَّهَا تُكَلِّمُهُ، أَوْ مَجْنُونًا بِحَيثُ يَسْمَعُ كَلَامَهَا، حَنِثَ. وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.