وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيْدٍ أَوْ مَشِيئَتِهِ طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيْدٍ أَوْ مَشِيئَتِهِ) أَوْ لِدُخُولِ الدَّارِ (طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ: أَنْتِ طَالِقٌ لِكَوْنِهِ قَدْ شَاءَ ذَلِكَ أَوْ رَضِيَهُ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ، أَوْ لِرِضَا اللَّهِ،
بِخِلَافِ قَوْلِهِ: لِقُدُومِ زَيْدٍ
وإنْ قال: أنْتِ طالِق لرِضا زَيدٍ، أوْ مَشِيئَتِه. طَلُقَتْ في الحالِ -بلا نِزاعٍ أعْلَمُه- فإنْ قال: أرَدْتُ الشَّرْطَ. دُيِّنَ، وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَين. عندَ الأكثرِ. وهما وَجْهان في «الرِّعايتَين». وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرعايتين»، و «شَرْحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ابنِ مُنَجَّى»؛
إحْداهما، يُقْبَلُ في الحُكْمِ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضي.
قال في «الفُروعِ»: قُبِلَ حُكْمًا على الأصحِّ. وصححه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الكافِي»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وهو ظاهِرُ ما قدَّمه الشارِحُ. والرِّوايةُ الثانيةُ، لا يُقْبَلُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ». قال الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه»: دُيِّنَ باطِنًا.
فائدة: لو قال: إنْ رَضِيَ أبوكِ فأنتِ طالِق. فقال: ما رَضِيتُ. ثم قال: رَضِيتُ. طَلُقَتْ؛ لأنه مُعَلّقٌ ، فكان مُتَراخِيًا. ذكَرَه في «الفُنونِ».
وقال: قال قوْم: ينْقَطِعُ بالأولِ.
ولو قال: إنْ كانَ أبوكِ يَرْضَى بما فَعَلْتِيه، فأنتِ طالِق. فقال: ما رَضِيتُ. ثم قال: رَضِيتُ. طَلُقَتْ؛ لأنه علَّقه على رِضًا مُسْتَقْبَل وقد وُجِدَ،
بخِلافِ: إنْ كانَ أبوكِ راضِيًا به. لأنَّه ماض.
وَإنْ قَال: إِنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أنْ يُعَذِّبَكِ اللهُ بِالنَّارِ فَأنْتِ طَالِق. أوْ قَال: إِنْ كُنْتِ تُحِبِّينَهُ بِقَلْبِكِ فَأنْتِ طَالِقٌ. فَقَالتْ: أنا أحِبُّهُ. فَقَدْ تَوَقَّفَ أحْمَدُ عَنْهَا.
وَقَال الْقَاضِي: تَطْلُقُ. وَالْأوْلَى أنَّهَا لَا تَطْلُقُ إِذَا كَانَتْ كَاذِبَةً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.